📜 قصيدة لـ سسبط ابن التعاويذي📚 مؤلف أيوبي
يا زَمَنَ السوءِ الَّذي مَسَّنيبِغَمرَةٍ لَيسَ لَها كاشِفُ
صَحِبتُهُ قِدماً فَما سَرَّنيسالِفُ أَيّامي وَلا الآنِفُ
إِذا كُلومُ الهَمِّ داوَيتُهاعادَ لَها مِن جَورِهِ قارِفُ
وَكُلَّما أَغضَيتُ عَن زَلَّةٍأَغراهُ عَفوي بي فَيَستانِفُ
يَخضَعُ مِنهُ لِلدَنايا عَلىغُرَّتِها الجَبهَةُ وَالسالِفُ
مالَكَ لا يَنفُقُ في سوقِ أَبنائِكَ إِلّا البَهرَجُ الزائِفُ
فَكَم أُداجيهِم عَلى أَنَّنيطِبٌّ بِأَدوائِهِم عارِفُ
وَرُبَّ مَشّاءٍ عَلى عِلَّةٍوَهوَ إِذا اِستَثبَتَّهُ واقِفُ
يَحسُدُني الناسُ عَلى مَورِدٍمُكَدَّرٍ يَنزَحُهُ الراشِفُ
وَصاحِبٍ هَمِّيَ ما سَرَّهُوَهوَ عَلى ما ساءَني عاكِفُ
إِذا بَدَت مِنّي لَهُ هَفوَةٌأَعرَضَ لا يَعطِفُهُ عاطِفُ
لا يُدرِكُ العَلياءَ إِلّا فَتىًآبٍ عَلى حَملِ الأَسى عازِفُ
وَلا يَنالُ العِزَّ حَتّى يُرىخابِطَ لَيلٍ نَوؤُهُ واكِفُ
فَاِرحَل مَتى آنَستَ ذُلّاً وَلايَعتاقُكَ التالِدُ وَالطارِفُ
فَما يَسومُ الخَسفَ إِلا هَوىًأَو مَنزِلٌ أَنتَ بِهِ آلِفُ
لا سَلِمَت داءٌ وَلا خُلَّةٌأَنتَ عَلى آثارِها تالِفُ
يا دَولَةً ما نالَني خَيرُهاوَإِنَّني مِن شَرِّها خائِفُ
ناءَت صُروفُ الدَهرِ عَنها فَمايَطوفُ لِلذُعرِ بِها طائِفُ
فَاِرقُب لَها إِن رَقَدَت فِتنَةًنَكباءَ شَرُّ ريحِها عاصِفُ