نزحت دارهم وشطت مزارا

نَزَحت دَارُهُم وشَطَّت مَزارافَدَعُوني أُجرِ الدُّموعَ غِزارا
هذهِ سُنَّةُ الُمحبَّينَ إِذ تمسي المغاني مِنَ الغواني قِفارا
أيُّ صَبٍّ ما ظلَّ يندبُ رَبعاًومُحِبٍّ ما باتَ يبكي الدِّيارا
بضُلوعٍ إِذا استعرنَ استِعارافي ربُوعِ فَما استعرنَ استِعارا
يا جَواري الدُّموعِ أينَ الجَواريواعتذارَ الأطلالِ أينَ العَذارى
أصبحت عنكِ أعينُ اللَّهوِ صُوراًحينَ لم تَلقَ فيكِ ذاكَ الصُّوارا
صَدفَ الدَّهرُ عن ربُاكِ صَدوُفاًولَعوباً وَ زَينَباً ونَوارا
حالياتٍ وأنتِ منهنَّ عُطلٌآنساتٍ شَردَنَ عنكِ نِفارا
كنتِ جواً لكلِّ شَمسٍ وبدرٍما أراكِ السُّرورُ منه سِرارا
فاضحٍ بَهجةَ الشَّقيقِ بخدٍّجمعَ الحُسنُ فيه ماءً ونارا
كلَّما قُلتُ جادَ جدَّ بِعاداًفإذا قلتُ زارَ زادَ ازوِرارا
يتثنَّى تِيهاً بقَدٍّ وَوَجهٍيَترُكُ الليَّلَ بالضيِّاءِ نَهارا
خَطَرتٌ خاطرتُ بالرُّوحِ فيهاوعِذارُ خلعتُ فيهِ العِذارا
وحياءٍ رأى مُحيَّاهُ روضاًفسقَى الآسَ منه والجُلَّنارا