لله شعرك يا بليغ فإنني

للهِ شعرُكَ يا بليغُ فإِنَّنينَزَّهتُ طرفي في رياضِ بديعهِ
متناسبٌ ضمَّ البَيانَ بِأَسرهِطَرفَيهِ بينَ صنيعهِ وَصنيعهِ
يُصغي الأَصَمُّ إِلى جزالةِ لَفظِهِويفيضُ ماءُ الفَضلِ في تَنويعهِ
تَتَبينُ الآدابُ فيه مُفرَّقاًوَتَلوحُ ظاهرةً على مَجموعهِ
فيه الغنيُّ عن العَروضِ لأنَّنانُهدَى بصحَّتهِ إلى تَقطيعِهِ
يا مُلبِسي حُللَ الصِّفاتِ مُنمنِاًوَجَميعُها واللهِ بَعضُ خليعِهِ
أَوليتَني مِنَناً سَأُوليها ثَناًلكَ من خبير في جميلِ بديعهِ
كالدُّرِّ في تَرصيعهِ والمِسكِ فيتَضويعِهِ والبُردِ في تَوشيعِهِ
والشِّعرُ أَشرفَ أَن يَقومَ ضَلالةًفي النَّظَمِ ظالعُهُ مَقامَ ضَليعِهِ
والفَضلُ عِنَدكَ كُلُّهُ وخِلالَهما كانَ أَزهرَ في أَوانِ رَبيعهِ
فَبقيتَ مَرفوعَ العُلىَ لا مَجدَ إلاَّعَنكَ ما تَرويهِ من مَرفوعِهِ