لو لم يفيضوا بالفراق جموعا

لَو لم يُفيضُوا بالفراقِ جُموعاما كانَ جَفني بالُمفيضِ دُموعا
سارُوا وقد أسَروُا الفُؤادَ وخَلَّفُواعندي جوىً أنسابيَ التَّوديعا
يا سعدُ ساعدني وخَف أن تَغتَديمثلي بألحاظِ الظبِّاءِ صَريعا
لا تأمنَن مِن أَن تبيتَ بحالتيتَشكو أسىً وصبابةً ووُلوعا
قل للصبَّا سراً فإن لم تبتديءنُصحي بما يُفضي إِليهِ مُذيعا
يا ذيلَها المجرورَ عن بانِ اللِّوى المنصوبِ هاتِ حديثَكَ المرفُوعا
كم قد بكيتُ بمَن بَكَى في منزلٍحتَّى بكيتُ منازلاً ورُبوعا
بمدامعٍ لو أنَّ جعفَرها بهِفَضلٌ لأنبتَ في الخُدودِ رَبيعا
وصَلوا النَّوى فأعادَ وصلُهمُ لهاسُبُلَ الُمنى من قُربهِم مَقطوعا
وعلى الحمى من حَي ذُهلٍ جيرةٌجاروا فأصبحَ شملُنا مَصدوُعا
غارَ الغَضى والُمنحنى بِحلُولهِممنِّي فُؤاداً خافقاً وضلُوعا
كم قد مضَى ليلي الطَّويلُ مديدهُبِدنُوِّهم مُتقارباً وسَريعا
بالغتَ يا راجي سُلوِّي عنهمُفي النُّصحِ جهدَكَ لو دعوتَ سَميعا
ما ضرَّ من أمسَى لِمثلكَ عاصياًأَن ليسَ يبرَحُ للغرامِ مُطيعا
عيَّرتني كَلَفاً بأحوى أحورٍهل جاءَ بِدعاً من أَحبَّ بَديعا
دَعني أمُت كمَداً وأشواقاً وعِشأبداً خَليَّاً لا دُعيتُ خَليعا