سل الأفق من أبدى النجوم به زهراء

سل الأفق من أبدى النجوم به زهراءوأجرى بفيض الدمع في دوحه نهرا
ومدّ يراع القطب من فوق دلوهوجدد في لوح الدجى أحرف الشعرا
ومن ناط بالبدر الثريا مشنفاورسم الثريا أنها تكنف البدرا
وأورد دهم الليل بحر نهارهوأرصدها شهبا محجبة غرا
وأطلع وجه الشمس من خلف حجبهاوصور بالغيم الرقيق لها سترا
وأضرم جمر البرق من ماء مزنهوكيف وطبع الماء أن يطفىء الجمرا
وأمهر بكر الأرض در الحيا ومنيريد افتضاض البكر فليجزل المهرا
وأرضع ثدي المزن مولد زهرهترى الرأس منه شاب والعارض اخضرا
وشقق جيب الروض عن نحر نهدهفأوسع بذا جيبا وأتلع بذا نحرا
وألبس هام الدوح تاج أزاهروسربل عطف الأيك أثوابه الخضرا
وصاغ لساق الغصن خلخال جدولوقلد جيد البانة التبر والدرا
وعقرب صدغ الآس في خد روضهأرت صرح أفق أطلع الأنجم الزهرا
وفضفض ثغر الزهر فافتر ضاحكاوذهب خد الورد فاحمر واصفر وبرقع
وجه النهر بالنور فانجلىوغازل لحظ النرجس الغض فازورا
وخضب راحات القرنفل فاغتدتمعاصمه خضرا وأنمله حمرا
وطرز بالفيروز أكمام وردةأرت أصحن الياقوت مملوءة تبرا
وأوقف جيش الزهر في موكب الرباومن عقد الخابور ألويه صفرا
وسل من الأنهار في روضها ظباوهز من الأغصان في دوحها سمرا
وضمر خيل الريح في حلبة السماوحوزها خصل السباق لدى المجرى
خليلي ما للبين عذب ناظريفلا عبرة ترقى ولا مقلة تكرى
وما للهوى العذرى أضنى حشاشتيفلا علة تشفى ولا صحة تسرى
وما لدواعي البين أتلفنني أسىفلا سلوة تزجى ولا حيلة تدرى
وما بال فيض الدمع أغرق وجنتيعلى أنه في باطني أشعل الجمرا
وما بال قلبي كلما شفه الضنىتذكر من يهوى وأني له الذكرى
وما بال دمعي إذ شكا السهد لحظهيوقع في خدّي على رسمه بحرا
فهل فيكما خل يعير فؤادهُفقد ضل لما قمت أنشده الصبرا
أما وغيوم من دموع تأوّلتفبينا ترى منها عقيقا ترى درا
ووصل تقضى بين سلع وحاجحربمحضر عيش ما ألذ وما أملا
لقد شاقني في الأفق مبسم بارقبكيت على حكم الضبابة فافترا
وجر على الأكمام مذهب ذيلهوجرّد في الآفاق أسيافه البترا
وأذكى بفحم الغيم شعلة لمعةوأرسل في خد الربا دمعه قطرا
كما هاجني تغريد قمري بأنهتغنى فهز البان أعطافه سكرا
وخضّب كفيه ووشى جناحهوكحل عينيه كما كلل الصدرا
ولثم بالإبريز واشتمل الضيارداء وبالديجور قد قلد النحرا
وأنشد مذموم النوى فوق عودهوحرر في العشاق مختكة الأغرا
وغنّى حجازا فاقتسمناه بيننافينبعه دمعي ومقلته الحورا
وقلبي خليص والأضالع منحنيومهجته الرهنا وناظري أكرا
أقمري إن لم تدر في الحب راحةسوى أدمع تدري فجفني بها أدرى
وإن قلت أن الحب صحته ضنىفجسمي بها اولى وقلبي به أحرى
أجب سل قل آسمع عز هز سرا رقمأقل صن خذ آمنع وف ثم أحر تمرا
وفوف أجد خذ اعط زرهن تنح صلوغيب أبق أم كف زرغب سد مرا
وموه تصب واسقم تصح ومن تعشوغض ترى واحزن تسمر وجع تشرى
وبي غادة كالشمس هزة قوامهاولم أر شمسا تهصر الغصن النظر
مهاة سبى أسد الثرى سحر لحظهاوما غيرها روت به نفث السحرى
فتاة رداح ناهد عاتق طلالعوب عروب عانس غادة عذرا
فتنت بها ما بين عشر لواحدفكيف بها من بعد ما حاورت عشرا
تحذر بالإغراء أحشاء مهجتيويا ليتها غذ حذرت لم تكن تغرى
وقد جزمت بالكسر حشاشتيوهل صح بيت لازم الجزم والكسرا
كما رفعت أعطافها الشعر واغتدتتجرّره يا من رأى رافعا جرا
بدت فارتد الظبي والبان والنقاوشمس الضحى والليل والنجم والفجرا
فهل شمت أسنى من تبسمها سناوهل خلت أحلى من محاسنها بدرا
تغاممت كي أشفى ببارد ريقهاوكيف وبرد الريق أورثني حرا
تصيّر سكب الدمع في صحن وجنتيعلى أنّ في فيها المكرر والقطر
وتجزم الا تجبر الكسر بعدماصدعت حصاة القلب في حبها كسرا
رمتني بسهم الهجر من بعد وصلهاوما خلت أن الوصل يعقبن هجرا
وكانت تحيانا على القرب والنوىتطيب على مر الزمان الذي مرا
وقد مر ما قضيت من صبوة حلتبعيشك هل يحلو لنفسك ما مرا
وسابق وجدي البرق والدمع والحيافيا وجد ما أسرى ويا دمع ما أجرى
وألف طير الحب وكر حشاشتيولا عجب للطير أن يالف الوكرا
وما أجمل السلوان بي غير أننيضمنت لها أن لا أزل بها أغرى
وقلت لقاس لام في لين عطفهاتلين إذا ماست وتلتمس العذرا
سقى الدمع أكناف المحصب من منىوأقلل به دمعا ولو كاثر البحرا
وجاد الكرى والخيف والشعب واللواوباب الصفى والبيت والركن والحجرا
وبلغ مسعاها تحية مغرميظل بها محبا ويمسي بها مغرى
وروى بوبل سفح مروتها التيزوت عن شذى ريا الأحية لي ذكرا
وصافح عني البان والرند واللقاوأثل النقا والشيخ والطلح والسدرا
معالم جر الحسن فيها رداءةفأهدى لها نشرا وأبدت له بشرى
وقاد بها عرف الصبا نجب غيمةفارشفها شهدا وانشقها عطرا
وشمر فيها الروض أكمام زهرهودبجها خدا وطيبها ثغرا
فيا ليت شعري هل أرى البان والحمىفاقطع ذا لثما وأعطف ذا هصرا
وهل لي إلى سفح المفرح أوبةفيفرح قلب لازم الحزن والضرا
وهل أكحل الأجفان من ترب يثربوهل أنشق الأناف من طيبها نشرا
وأبذل روحي للمبشر باللقاوأهون بروحي أن تكون له بشرى
وأبسط ثغري ثم خدّي لنعلهوقل له أن أبسط الخد والثغرا
وتشهد عيني قبر أفضل مرسلوطوبى لعين شاهدت ذلك القبرا
ولم لا وفيه حل من حل مرتقىوأنارت به الأكوان في ليلة الإسرا
وأبدأ بالتسليم مختتما لهبمحب صلاة تعجز الحد والحصرا
وأدعو يا خير البرية كلهاوأشرفهم وضعا وأرفعهم قدرا
وأوسعهم جاها وأبهرهم سناوأعظمهم مجدا وأكبرهم فخرا
وأبعدهم غيظا وأقربهم رضاوأصوبهم نهيا وأوصلهم أمرا
وأنجزهم وعدا وأسمعهم ندىوأرثقهم عهدا وأنقذهم أسرى
وأورعهم زهدا وأبينهم هدىوالزهم حمدا وأكثرهم شكرا
وأجملهم فعلا وأجمعهم تقىوأصدقهم قولا وأوضحهم بشرا
وأثبتهم جاشا وأمضاهم ظباوأقواهم جسما وأنفذهم سمرا
وأخشعهم قلبا وأنفهم دعاوأطهرهم نفسا وأسلمهم صدرا
وأصبحهم وجها وأسبحهم يداوأفصحهم نطقا وأصوبهم فكرا
وأبرعهم علما وأكملهم حجىوأحسنهم وصفا وأطيبهم ذكرا
وأولهم خلقا وأظهرهم صفاوآخرهم بعثا وأفضلهم خبرا
ألست النبي المصطفى النور أحمداأبا القاسم الهادي الشفيع الرضا البرا
ألست الهدي النور الفتى الكامل التقيمحمد أسول المنى المرتجى الذخرا
ألست الذي بالخاتم استفتح النهىفكنت ختاما فاتحا مصطفى برا
ألست رسول الله والخيرة الذيبعثت لتدعو للهدى السود والحمرا
ألست خليل الله والحاشر الذيعلى قدميه الناس قد قدموا الحشرا
ألست حبيب الله والصفوة الذيأنارت بك الدنيا وأزهرت الأخرى
ألست الذي في الكتب نعتك قد بدابمدح تلته في صحائفها الغرا
ألست الذي أنبأ سطيح بنعتهوشق وسعد وابن جدل وذو نجرا
ألست الذي لما توالد أشرقتله الأرض حتى عاينت أمه بصرى
ألست الذي لما تبدى تساقطتلرؤيته الأصنام وانصدعت ذكرا
ألست الذي غاضت لفائض نورهبحيرة ساوى بعدما قد جرت دهرا
ألست الذي قاد النجاشي إلى الهدىوأخمد نارا كان يعبدها كسرى
ألست الذي نادى حليمة سعدهالإرضاعك المهدى لها اليمن والبشرى
ألست الذي قد شق جبريل قلبهوأودع ما لصبحت منه به أحرى
الست الذي أسرى بك الله للعلافبوركت من سار وبورك من أسرى
ألست الذي جد البراق به السرىإلى المسجد الأقصى إلى المحفل الأسرى
ألست الذي قد جاوز الحجب ارتقاإلى أن رأى من ربه الآية الكبرى
ألست الذي أعطيت حسما ولم تكنلتعطي نبيا قبل أعظم بها قدرا
ألست الذي أضحت لك الأرض مسجداطهورا وأمسى الصحب من لمسه غرا
ألست الذي حلت له بمكة الغراولولاه ما حلت بعقد الهدى نجرا
ألست الذي بالرعب أرهبت من طغىمسيرة شهر والتزمت به النصرا
ألست الذي إن هجر الحر والتظىتقيه ظلال الغيم مهما مشى الحرا
ألست الذي نجى الغزالة منهماوقد ردها بعد الغروب إلى المجرى
ألست الذي لاذ البعير بجاههفعاد قرير العين لم يختش النحرا
ألست الذي أنبأ به الذئب إذ سعىلإدراك ظبي فاز بالأمن إذ فرا
ألست الذي قد صدق الضب قولهوزاد حنين الجذع إذ سيما الصبرا
ألست الذي في كفه سبح الحصىوأورق فيها الغصن وانبجست بحرا
ألست الذي في الرمل لم يبد مشيةوأثر ذاك المشي إذ وطى الصخرا
ألست الذي قد نزه الله ظلهبأن لا يرى ملقى على الأرض إذ مرا
ألست الذي بالصاغ أشبع جيشه الكثيرفلم يخشوا لمخمصة ضرا
ألست الذي قد غادر الملح سلسلابقفلة ريق لا أجاجا ولا مرا
ألست الذي انقادت له الشجر التيدعاها وضرع الشاة من لمسه درا
ألست الذي أعطى قتادة في دجى المطيرة عرجونا أضاء له عشرا
ألست الذي الأحجار صلت وسلمتعليه وقد أبدى الجلال لها السرا
ألست الذي أبرى بنفثته العمىوأشفى بها الجرحى وردّ بها الكسرا
ألست الذي اسدى بدعوته الحياوأحيا بها الموتى وأغنى بها الفقرا
ألست الذي قد رد عين قتادةووقيتها حرا وارسلها نظرا
ألست الذي استدعى لنصرته الصبافهبت بفتح جاء بعتقب النصرا
ألست الذي عادت براحته العصاحساما ومنها أطعم البر والتمرا
ألست الذي جاءت قريش لغدرهبكيد فلم يخش المكيدة والغدرا
ألست الذي أنبأتهم إذ تآكلتصحيفتهم فازداد جاحدهم شرا
الست الذي أعطيت في الجسم قوةصرعت بأدناها ركانتهم قهرا
ألست الذي أردى أبيا وقد طغىبطعنة رمح لم تكن تخطئ النحرا
ألست الذي في الغار نجاه ربهوصير نسج العنكبوت له سترا
ألست الذي لما أتاه سراقةلمكر فساخ الطرف إذ أزمغ المكرا
ألست الذي أخبرت عن قول عتبةوقد قام ينهي القوم إذ صبحوا بدرا
ألست الذي أنبأ فضالة غذ أتىلأمر يرجيه فأوضحته الأمرا
ألست الذي من كيد فرعونه نجاوقد قام يرمي فوقَ هامته الصخرا
ألست الذي حياه في بدر بالرضاومن أجله قد شق في مكة القمرا
ألست الذي قد قال في خيبر غداأنيل اللوا من يعرف الكر لا الفرا
ألست الذي في الطائف اعتز نصرهوفي أحد قد وحد الدين إذ كرا
ألست الذي دانت يهود قريظةلعسكره إذ جرد البيض والسمرا
ألست الذي في الخندق اتضح أمرهوعز به نصرا وأبدى به أمرا
ألست الذي أوهى مريسع سيفهويوم حنين ألبس الجاحد الذعرا
ألست الذي في فتح مكة شخصهتردى رداء الحمد واتشح الشكرا
ألست الذي في البر قد مد أبحرابجرد تلاع تحسن المد والزجرا
ألست الذي قاد الصحابة للوغىفحلوا عرى الأعداء إذ عقدوا الأزرا
ألست الذي جاءت ملائكة الرضالنصرته إذ عبس الكفر واغبرا
ألست الذي بالصدق خص عتيقهأبا بكر الصديق شيخ التقى البرا
ألست الذي قد أيد الله دينهبصاحبه الفاروق لما أفلى السرا
ألست الذي استحي وقد جانحوهأبو عمرو عثمان الفتى الصاحب الصهرا
ألست الذي تحت الكسا ضم إذ دعاعلا ونجليه وفاطمة الزهرا
ألست الذي قد شد مولاه أزرهبحمزة والعباس أشدد به أزرا
ألست الذي أرسلت للصحب أنعماكما أرسلت للأرض ريح الصبا القطرا
ألست الذي نجى الله في الموضع الذيأبى الله أن يعلى على قدره قدرا
ألست الذي أحيا به الله آدماوتاب عليه إذ بك التمس الغفرا
ألست الذي حيا به شيت فاعتلىوبرا إدريسا مكانا به اثرى
ألست الذي نجى به نوح إذ علتسفينته الطوفان تلتمس المجرى
ألست الذي نجّى به هود إذ أتتعلى عاد ريح أهلكت جمعهم قصرا
ألست الذي نجي به صالح وقداباد الذي أفتى بناقته عقرا
ألست الذي نجى الإله خليلهبه من لظى النمرود إذ أضرمت شهرا
ألست الذي نجى به لوط عندمابغى قومه الأضلال واستحسنوا النكرا
ألست الذي إسماعيل لولاه ما افتدىبذبح عظيم واستسن به النحرا
ألست الذي نادى به اسحاق بهفنال الرضا والفوز والأمن والصبرا
ألست الذي نجا به الله يوسفاوأعقب يعقوب القميص الذي سرا
ألست الذي زكى شعيبا بعدلهوكرم لقمان وأنجى به الخضرا
ألست الذي قد خص هارون بالرضاونجى به موسى وشق له البحرا
ألست الذي لولاه للخضر لم يقللصاحبه لن تستطيع معي صبرا
ألست الذي قد أوقف إذ جرتليوشع حتى أعطى الفتح والنصرا
ألست الذي قد لان طوعا لسرّهالحديد لداود فاعظم به سرا
ألست الذي نجى به الله عبدهسليمان من جنّ تمرّد واغترا
ألست الذي نجّى به الله يونساوذا الكفل والأسباط واليسع الحبرا
ألست الذي قد نال يحيى به علابه زكريا لاذ فاحتمل النشرا
ألست الذي عيسى به أبرا العمىوأحيا به الموتى وأغنى به الفقرا
ألست الذي في الأنبياء شاع فضلهوقد أمهم طرا كما صح في الإسرا
ألست الذي في هود ثنى ذكرهفنال به النعما وحاز به الفخرا
ألست الذي في مريم اتضح اسمهوهزت به جذعا وأوفت به نذرا
ألست الذي في النور عز محلهومنه أنال الفخر والنجم والبدرا
ألست الذي الفرقان حبر وصفهوإن شئت تتلوها تجده به حبرا
ألست الذي الأحزاب جاءت لحربهوفيها صلاة الله خص بها جهرا
الست الذي في الصف والحشر فضلهتكرر إذ لاقى وفيه علا قدرا
ألست الذي في نوح قد بان فخرهفشق له أبحر وأوفد له الأسرى
ألست الذي في الجن أظهر أمرهوعنه رووا ذكرا به صدقوا الذكرى
ألست الذي الأنعام أنبت بصدقهوإن قرئت أبدت فضائله الغرا
ألست الذي جاء الكتاب بفضلهوإن شئت فاتلوا الفتح والنجم والحجرا
ألست الذي نادت به بنت حاتمفأوسعها الجدوى وفك لها الأسرى
ألست الذي سمته في الشاة زينبفأنبأه لحم الذراع به جهرا
ألست الذي أنبأت عائشة الرضابمشط لبيد إذ به صنع السحرا
ألست الذي بالأمر جئت خديجةفقالت لك أبشر يا ابن عم وسم صبرا
ألست الذي صدقت رؤيا صفيةوقد عاينت في حجرها قمرا بدرا
ألست الذي أزاوجه أمهاتناوأبناؤه أبناؤنا السادة الغرا
ألست الذي من قال للطفل من أنافقال رسول الله أزكى الورى فخرا
ألست الذي قد قال للصحب معلناأنا أكرم المخلوق طرا ولا فخرا
ألست الذي قد قال للصحب معلناأنا أكرم المخلوق طرا ولا فخرا
ألست الذي قد قال ما بين منبريوبيتي رياض بالجنان غدا يدري
ألست الذي أنبا حذيفة بالذييكون ومن بعد الخلاف يلي الأمرا
ألست الذي أنبا حذيفة بالذييكون ومن بعد الخلاف يلي الأمرى
ألست الذي أبدى لعمار ما احتفىوأن ابن هند يرتضي للقضا عمرا
ألست الذي أمسى به كعب آمناوقد خاف عقبى ما به أنطق الشعرا
الست الذي يمناه يسرى وفودهفيالك من يمنى وجدنا بها ليسرى
ألست الذي قد جانست يده الثنافأنعمه تغري وأوصافه تقرا
ألست الذي قد زاد نيل بنانهفأوفى بمقياس به كسر الجبرا
ألست الذي انجاب الظلام بنورهفلله ما اسنى ولله ما أسرى
ألست الذي أبقى لنا حكم معجزأقمنا به للمدعي شاهدا برا
ألست الذي لولاه ما اتضح الهدىولا جرد الإيمان ما مزق الكفرا
ألست الذي لولاه ما زكت الورىولا عرفوا المسنون والفرض والنذرا
ألست الذي لولاه لم يعز مسلمولم يعلم الإمساك والفطر والنحرا
ألست الذي لولاه ما حن نازحلمكة كي يقضي بها الحج والعمرا
ألست الذي لولاه ما قام محرمعلى عرفات الخير يلتمس الأجرا
الست الذي لولاه ما خاض زائرلطيبة بحر البيد واستسهل الوعرا
ألست الذي لولاه ما أبدع الضحىولا كدر الظلما ولا كون الشعرا
ألست الذي لولاه لم يخلق الورىولا العرش والكرسي والبر والبحرا
ألست الذي ما مسني ضر حادثولذت به إلا وأعقبني السرا
ألست الذي أدعوه يا خير من رقىويا خير من وفى وأكرم من برا
نعم أنت غوثي إن دجى الخطب واعتدىوصال ووالى بالمكاره وأغبّرا
نعم أنت سؤلي في الحياة وإن أمتومن نول اليسرين لا يخشى العسرا
نعم أنت طه المصطفى خير من رقىعلى هامة العليا ومن وطىء الغبرا
نعم أنت يس الذي بامتداحهأتتنا فأنبت عن مكانته الغرا
نعم أنت أنت الغوث يا خير من دعاإلى الله في الدنيا وشفع في الأخرى
نعم أنت أنت الغوث يا خير شافعبه نرتجي الحسنى ونطرح الوزرا
حنانيك قد وافيت بابك قارعالتخفيف آثام ثقلت بها ظهرا
حنانيك يا برا أتاح بنانهلوراد جر أفضله أبحرا عشرا
حنانيك يا ذا التاج والحوض واللواورثت مقام الحمد والحلة الخضرا
حناينيك يا كنز العصاة ومن حوىأيادي نداها استغرق الحمد والشكرا
حنانيك إنّي قد قصدتك مذنباحقيرا فقيرا أرتجي العفو والغفرا
فلا تخز من أضحى محبا ومادحاله حسن ظن فيك قد شرح العذرا
ولا تقص من أمسى خديما وناصحاله شرح وصف فيك قد شرح الصدرا
فإنك بحر الجود يا فلك العلاولا غرو أن أهدي لك الدم والشعرا
بيوتا بها قد طال سكني مدائحيلتبدلني بها عن كل بيت قصرا
وبدع مديح لا يقال لأهلهاعزيز علينا أن نرى ربعكم فقرا
نمد يد التقصير عن مدحك الذيتهاون لما مده أعجز القصرا
فكن جابرا كسرى وجد لي تكرمافمثلك من أعطى ومن جبر الكسرا
وكن لأمير المؤمنين الذي حمىلنا الدين بالهندي والصعدة السمرا
وكن عونه في المعضلات وصن به الخلافة وامنحه المهابة والنصرا
وكن غوثة يوم المعاد ونجهمن النار وارفع في الجنان له قدرا
وكن لولي العهد واجزل ثوابهوأيمن به الأرا ويسر له الأمرا
وكن كهفه يوم التغابن وأتهمن الأجر كفلا يدفع الإثم والإسرا
وكن شافعا في ابن الخلوف بجاهكالعظيم الذي أعددته لغد ذخرا
فأنت شفيع المذنبين إذ دعوالعرض حساب هوله يقصم الظهرا
وأنت أمان الخائفين وغوثهمإذا عاد وجه الخطب أسود مغبرا
وأنت مجير الهالكين إذا اغتدتنواصيهم شعثا وأجوههم غبرا
وأنت الذي قاسمتنا إذ دعوتنافمنّا الثنا نظما ومنك العطا نثرا
وأنت الذي لا يحصر العد مدحهومن ذا يعد الرمل أو يحصر القطرا
وأنت الذي أرجو به العود عاجلاإلى مكة الفيحا وطيبتها الزهرا
وأنت الذي ما رام طاعتك امرؤتملكه العصيان إلا اغتدى حرا
وأنت الذي بشرت زوار طيبةإذا شكروا النعما وقد حمدوا المسرى
وأنت الذي أرجو بجودك رحمةتسربل آبائي بها حللا خضرا
وأنت الذي أرجو بجاهك أنعماتعم جميع المسلمين بها البشرى
وأنت الذي إن أنكر الدهر صحبتييعود إذا يمّمته صاحبا صهرا
أقول أبو ذكر فلما أجزتنيعلى المدح يا مختار قلت أبا ذكرا
وحققت آمالي بترحيبك الذيبه العين قرت في المنام الذي قرا
فيا رب لا تردد دعا من بجاههيشفع يا ذا المنة الصمد الوترا
ويا رب سامح واكشف الضر واستجبفأنت غياث المستغيث إذا اضطرا
ويا رب يا منان يا محيي الورىأمتنا على الإسلام وأعظم لنا الأجرا
ويا رب يا رحمن كن لي ولا تكنعلي إذا عوضتني من منزلي قبرا
ويا رب يا الله يا سامع الدعاأجب دعوة الداع ولا تكشف السترا
سألتك بالهادي المشفع نجنامن النار واجزل في الجنان لنا الأجرا
وصل وسلم ثم بارك عليه ماتقدّست بالإسم الذي يظهر السرا
ووال على الآل الكرام وصحبهصلاة وتسليما تعدهّما ذخرا
متى ما أجاب الحق من جاء منشداسل الأفق من أبدى النجوم به زهرا