📜 قصيدة لـ ششهاب الدين الخلوف📚 مؤلف مملوكي
أدِرِ الْمدَامَةَ فَالنَّسِيم يُشَبِّبُوَالروضُ يَسْقِيهِ الغمَامُ فَيَشْرَبُ
وَالصبح قَدْ ألْقَى القنَاعَ لِكَيْ يَرَىوَجْهَ الدُّجَى بِالْفَجْرِ كَيْفَ يُنَقَّبُ
وَالْجَوُّ فِضِّيُّ الرِّدَا لَكِنَّهُبِالْبرقِ صَارَ لَهُ طِرَازٌ مُذْهَبُ
وَالدوحُ قَدْ نُظِمَتْ زُهُورُ غُصُونهوَمِنَ العَجَائِبِ نظمُ مَالاَ يُثْقَبُ
وَالْوَرْدُ فِي خَدَّيْهِ من شمسِ الضُّحَىخَجَلٌ وثغرُ الأُقْحُوَانَة أشْنَبُ
وَالْغُصْنُ تَثْنِيهِ الصَّبَا فَكَأنَّهُصَبٌّ بِهِ أيَدِي الصَّبَابَةِ تَلْعَبُ
وَالدِّيكُ حَيْعَلَ بِالصَّبَاحِ مُؤَذِّنًاوَالطَّيْرُ فِي فَنَنِ الأرَائِكِ يَخْطُبُ
فَاسْتَجْلِ كَأسَ الراح فِي حَانَاتهَافِي فِتْيَةٍ طَابُوا فَطَابَ الْمَشْرَبُ
فَالحَانُ روضٌ وَالسُّقَاةُ أزَاهرٌوَالراحُ شَمْسٌ وَالزُّجَاجَةُ كَوْكَبُ
فِي الثغرِ يَغْرُبُ حَرْفُهَا لَكِنَّهَابِسَمَا الخُدُود شُعَاعُهَا لاَ يَغْرُبُ
صفرَاء فِي الْكَاسَاتِ إلاَّ أنَّهَاحمرَاء فِي الوَجَنَاتِ نَارٌ تُلْهَبُ
صفرَاء حَارَبَتِ الصُّرُوفَ أمَا تَرَىكَاسَاتِهَا بِدَمِ الهُمُومِ تُخَضَّبُ
عَجَبًا لَهَا كَالنَّارِ إلاّ أنَّهَالاَ تَنْطَفِي بِالْمَاءِ بَلْ تَتَلَهَّبُ
مِنْ كَفْ مَعْسُولِ المَرَاشِفِ رِيقُهُأشْهَى إلَيَّ مِنَ الْمُدَامِ وَأعْذَبُ
قمرٍ يُرِيكَ بِخَدّهِ وَعِذَارِهِصبحًا تَبَلَّجَ إذْ عَلاَهُ الغَيْهَبُ
أفْدِيهِ مِنْ قمرٍ بِقَلْبِي نَازلٌلَكِنَّهُ عَنْ نَاظِرِي يَتَحَجَّبُ
لِلْقَانِ يُنْسَبُ خَدُّهُ فَلأجْلِ ذَاتُفَّاحُهُ بِدَمِ الْقُلُوبِ مُخَضَّبُ
وَلِلَحْظِهِ بِيضُ الظُّبَي انْتَسَبَتْ كَمَالِقَوَامِهِ سُمْرُ الْعَوَالِي تُنْسَبُ