📜 قصيدة لـ ششهاب الدين الخلوف📚 مؤلف مملوكي
مَا لِلْقُدُودِ المَائِسَاتِ غُصُونَاالمُرْسِلاَتِ إلَى الْقُلُوبِ مَنُونَا
السَّاتِرَاتِ مِنَ الظِّبَاءِ مَحَاسِنًاالمُظْهِرَاتِ مِنَ الدَّلاَلِ فُنُونَا
الآنِسَاتِ النَّافِرَاتِ تَدَلُّلاَالْمُحْيِيَاتِ القَاتِلاتِ مُجُونَا
النَّاعِمَاتِ الكَاعِبَاتِ نَواهِداًالفَاتِراتِ الفَاتِكَاتِ عُيُونَا
الخَالِبَاتِ بِكُلّ سِحْرٍ مُعْجِزٍعِنْد الحَدِيثِ عُقُولَنَا والدّينَا
قَدْ بَدَّلُوا بَدَلَ الرّمَاحِ مَعَاطِفًاوَاسْتَعْوَضُوا عِوَضَ السُّيُوفِ جُفُونَا
خَطَرُوا وَقَدْ سُدِلَتْ ذَوَائِبُهم فَهَلْأبْصَرْتَ بَاناً يَحْمِلُ المَرْسِينَا
وَأرَوْكَ مِنْ صُبْحِ الوُجُوهِ أشِعَّةًلما اسْتَقَلُّوا بِالشُّعُورِ دُجُونَا
زَعَمُوا بِأنَّ البَدْرَ حَاكَاهمْ سَنًىيَا هَلْ تُرَى لِلْبَدْرِ مَا يَعْنُونَا
مَنْ لِي بِهِمْ وَالعِيسُ تَحْمِلهُمْ إلَىوَادٍ عَهِدْتُ بِهِ الجَمَالَ مَصُونَا
أأحِبَّتِي حَاشَا لِمِثْلِي أنْ يُرَىأبَداً بِغَيْرِ جَمَالِكُمْ مَفْتُونَا
أوْ أنَّ قيسَ القلبِ يَسْلُو بَعْدَمَاقَدْ ظَلَّ فِي ليلى الحِمَى مَجْنُونَا
يَا صَاحبَيَّ بمهجتي خَمْصَانَةٌقَدْ أرْسَلَتْ دَمْعِي المَصُونَ هَتُونَا
تَرْنُو إذَا لَحَظَتْ بِطرْفٍ نَاعِسٍأوْدَى بِيَقْظَتِهِ الظِّبَاءَ العِينَا
قَدْ أفْرَضَتْ قَتْلَ الْمُتَيَّمِ عنْدَمَاأضْحَى مُهَنَّدُ لحظهَا مَسْنُونَا
تَسْرِي سُرَى الاقْلاَم فيما تَرْتَضِيطَوْعاً وَهَا هِيَ بِالضَّنى تَبْرِينَا
شَمْسٌ تَجَلَّى نُورُهَا فَأضَلَّنَاوَبِمَا أضَلَّتْنَا غَدَتْ تَهْدِينَا
وَبِقَوْسِ حَاجِبِهَا وَعَقْرَبِ صُدْغِهَاكَتَبَ الجَمَالُ النُّونَ وَالتَنْوِينَا
وَافَتْ تَزُفُّ عَرُوسَ كَأسٍ خِلْتُهَاروضًا أدِيرَ بِرَوْضِهِ النِّسْرِينَا
وَغَدَا يُطَارِحُهَا الغنَاءَ مُهَفْهَفٌسَلَبَ الغُصُونَ بِمَعْطِفَيْهِ اللِّينَا
ظبيٌ تَرَى ألْحَاظَهُ صِيداً غَدَتْتَسْتَوْطِنُ الأهْدَابَ مِنْهُ عَرِينَا
كَالْوَرْدِ خَداً وَالغَزَالِ لَوَاحِظًاوَالْغُصْنِ قَداً وَالْهِلاَلِ جَبِينَا
سَلَبَ الغَزَالَةَ حسنَهَا وَأعَارَهَاطَرْفًا فَأهْدَتْ لِلْغَزَالِ فُنُونَا
