أمعلمها بين العذيب وبارق

أَمَعلَمُها بَينَ العَذيبِ وَبارِقِتَغَزَّلتُ مِن غَزلانِهِ بِالحَقائِقِ
فَدَيتُكَ رَبعاً قَد تَرَحَّلَ آلَهُبِكُلِّ إِمامٍ لِلمَآثِرِ سابِقِ
عَفا وَخَلَت مِنهُ المَنازِلُ بَعدَ مالَقَد كانَ زَيناً لِلنُهى وَالمَناطِقِ
وَأَقوى وَأَقوى ما حَوى مِن مَعاقِلٍأَناخَت عَلَيهِ عادِياتُ البَوائِقِ
وَأَجدَبَ بَعدَ الخَصبِ إِذ كانَ زاهِراًبِكُلِّ كِتابٍ لِلفَوائِدِ واسِقِ
سَلامٌ عَلى تِلكَ الرُبوعِ فَإِنَّهارِياضُ المَعالي وَالمَعاني الدَقائِقِ
لَكُم قَد حَوَت تِلكَ الخِيامُ عَقائِلاًيُضيءُ سَناها مِن خِلالِ السِرادِقِ
رَواشِقُ قَلبي عَن قِسِيِّ جُفونِهاأَلا بِارَكَ الباري بِتِلكَ الرَواشِقِ
تُبيحُ لَنا أَلحاظُها حَيثُما رَنَتبِسِحرِ بَيانٍ صادِقٍ كُلَّ صادِقِ
وَإِن خَطَرَت سَكرى فَمِن كُلِّ رائِقٍمِنَ اللَفظِ وَالمَعنى وَمِن كُلِّ شائِقِ
لَقَد أَطَلَعَت مِن تَحتِ لَيلٍ فُروعُهاهِلالَ مُحَيّاها بِأَسنى المَشارِقِ
فَلَيلٌ وَبَدرٌ عِندَها ما هُما سِوىسَوادِ مِدادٍ في بَياضِ مَهارِقِ
بِروحي هاتيكَ الثَنايا فَإِنَّهازَهَت في رِياضِ الفَضلِ زَهوَ الشَقائِقِ
أَتَلحونَني يا أَيُّها الناسُ وَيَحكُمُعَلى الحُبِّ ما أَنتُم لَهُ بِالعَوائِقِ