📜 قصيدة لـ ششكيب أرسلان📚 مؤلف نهضوي
يا مَدمَعَيَّ اِكفِياني نارَ أَحزانيإِنّي عَهِدتُكُما مِن خَيرِ أَعواني
نارٌ تَأَجُج في قَلبي فَهَل لَكُماأَن تُطفِئاها بِتَسكابٍ وَتَهتانِ
إِن لَم يَكُنِ اليَومِ لي رَنّاتٌ ثاكِلَةٌفَأَيُّ يَومٍ لَهُ وَجدي وَتَحناني
أَقضي اللَيالي لا أَحظى بِطَيفٍ كَرىمُوَزَّعاً بَينَ حَيرانٍ وَحَرّانِ
ما لي بِغَيرُ كُؤوسِ الدَمعِ مُغتَبِقٌوَلَيسَ غَيرَ نُجومِ اللَيلِ نَدماني
تَأبى المُروءَةُ قَلباً غَيرَ مُتَّقِدٍعَلى حَبيبٍ وَطَرفاً غَيرَ رَيّانِ
لا بَوَّأَتني المَعالي مَتنَ صَهوَتِهاإشن كانَ لَم يُصمِ قَلبي فَقَد خَلاني
وَلَيسَ كُلُّ أَخٍ تَأتي مُنيَتُهُعَلى رُؤوسِ ذَويهِ دَكَّ بُنيانِ
أَنّا فَقَدناكَ يا عَبدَ السَلامِ لَدنَكُنتَ المُرَجى لِأَوطارٍ وَأَوطانِ
وَكُنتَ رُكناً لَها إِنَّ أُمَّةً لَجَأَتمِنَ الوَرى لِأَساطينِ وَأَركانِ
الباهِرُ الخَصلُ يَعيى مَن يُسابِقُهُوَالقاتِلُ الفَصلُ عَن عِلمٍ وَبُرهانِ
يَرمي بِكُلِّ مُراشٍ مَن كَنائِنِهِعَن كُلِّ قَوسٍ مِنَ التَفكيرِ مُرنانِ
كانَت مَحامِدُهُ شَتّى نُقولٌ لَهاسُبحانَ ناظِمِها في سَلكِ إِنسانِ
مُهَذَّبُ الخَلقِ في صَوفٍ وَفي كَدَرِوَناصِحُ الوُدِّ في سِرٍّ وَإِعلانِ
