هي الأحكام يصدرها القضاء

هِيَ الأَحكامُ يُصدِرُها القَضاءُفَلَيسَ لِمُبرَمٍ إِلّا المَضاءُ
وَلا يَنبو حُسامَ المَوتِ مِهماأُتيحَ لَهُ عَلى الخَلقِ اِنتِضاءُ
لَقَد عَمَّ الرَدى كُلَّ البَراياوَماتَ الناسُ حَتّى الأَنبِياءُ
وَأَصبَحنا رَعايا لِلمَناياعَلَينا مِن وِلايَتِها لِواءُ
أَلَسنا الخَلقَ غايَتَنا زَوالُوَعُنصُرُ خَلقِنا طينٌ وَماءُ
وَسَفَرُ مَراحِلٍ وَذَوي حَياةِلَها بِالوَيلِ خَتمٌ وِاِبتِداءُ
نُهِلُّ إِلى البُكاءِ مَتى وُلِدناوَيَصحَبُنا إِلى الرَمسِ البُكاءُ
وَلا نَرجو بِذي الدُنيا بَقاءُأَلا أَنَّ البَقا مِنّا بَراءُ
حَياةٌ كَاِنسِيابِ الطَيفِ مُرّاًبِدُنيا لِلفَناءِ هِيَ الفِناءُ
إِذا كانَت نِهايَتُها خُفوتاًفَأَطوَلُها وَأَقصَرُها سَواءُ
يَغَرُّ المَرءُ مِها وَردَ عِزٍّكَذا الدُنيا وَما فيها رِياءُ
يُديرُ الدَهرَ فينا كُلَّ كَأسٍلَنا مِن صَرفِ خَمرَتِها اِنتِشاءُ
وَيُرهِقَنا مِنَ الأَرزا بِبَطشٍتُقصِرُ دونَهُ الأَسَلُ الظَماءُ
يُمَزِّقُ في البَرِيَّةِ كُلَّ شَملٍفَيُصبِحُ مِثلَما نَثَرَ الهَباءُ
وَيَهدِمُ لِلمعالي كُلَّ رُكنٍفَيَشمَلُهُ بِأَيديهِ العَفاءُ
كَذا قَضَتِ اللَيالي مِن بَنيهابِأَن لا يَستَتِبَّ لَهُم هَناءُ
لَعَمرُكَ في البَرِيَّةِ أَيُّ أُمٍّعَلى أَولادِها مِنها اِعتِداءُ
فَواعَجَباً لِضاهِدَةٍ لَدَيهاأَواصِرَ ما بِهِنَّ لَها اِعتِناءُ
لَقَد آلَت رَعاها اللَهُ قَدَماًيَميناً أَن تُسِرَّ بِما نِساءُ
تُفَجِّعُنا بِكُلِّ فَقيدٍ فَضَلَّعَلَيهِ يَلطُمُ الوَجهَ العَلاءُ
لَقَد كانَت تَتيهُ بِهِ المَعاليوَكانَ عَلَيهِ مِن شَرَفِ رِداءُ
رُوَيدَكَ أَيُّها المَنعي نَعياًبِهِ تَنعى المَكارِمَ وَالرَجاءُ
وَيا مُتَرَحِّلاً مُهِلّاً لَعَمريفِداكَ الناسُ لَو صَحَّ الفِداءُ
وَردَ حَمامِكَ الآسونِ لَكِندَوَيُّ المَوتِ لَيسَ لَهُ دَواءُ
تُناديكَ الفَضائِلُ وَهي تَبكيوَلَكِن لَيسَ يَنفَعُها النِداءُ
وَكَم جَفَّت عَلَيكَ شُؤونُ دَمعٍبِعَينٍ لَم تَجِفَّ لَها دِماءُ
أَلا مَن مُبلِغِ الأَفضالِ عَنّيتوفي نَدبُهُ وَلَهُ البَقاءُ
فَإِن يَجزَعُ فَلَيسَ عَلَيهِ لَومٌكَذا تَبغي الصَداقَةَ وَالوَلاءُ
وَإِن يَصبِرَ فَذاكَ عَلى فَقيدٍبِنَشرِ حَياتِهِ كَفلُ الثَناءُ
أَغَرَّ أَبَرَّ سَمحُ الخَلقِ كانَتتَصرِفُهُ السَماحَةُ ما تَشاءُ
عَلَيهِ مَدَّتِ التَقوى وَشاحاوَشَدَّ بِهِ مَناطِقَهُ الصَفاءُ
إِذا أَمَّ العُفاةُ نَدى يَدَيهِفَكَم يَعرو الحَيا مِنهُ الحَياءُ
حَوى غُرَرَ الخِلالِ وَكُلُّ حَرٍّلَهُ بِسَنّى شيمَتُهُ اِقتِداءُ
فَتُبكيهِ المَفاخِرُ وَالمَعاليوَتَندِبُهُ الطَلاقَةُ وَالسَخاءُ
وَظَلَّ ثَناؤُهُ في القَومِ طَراًيَضوعُ وَلا كَما ضاعَ الكَباءُ
فَإِن يَكُ فارِقُ الدُنيا مَجداًفَأَثوَتهُ مَراقيها السَماءُ
لِيَنعَم بِاللِقا أَبَداً وَفيهايَكونُ بِهِ اِحتِفالٌ وَاِحتِفاءُ
فَيا أَنجالُهُ الأَنجابُ مَهلاًعَزاءُكُم وَإِن عَزَّ العَزاءُ
وَلَستُ أَزيدُكُم حُبّاً بِصَبرٍجَميلٍ بِرَدِّ لابِسِهِ بَهاءُ
وَلا راعَ البَلاءُ لَكُم قُلوباًوَلَكِن في البَلاءِ لَكُم بَلاءُ
وَلا يَبكي عَلى مَن فاتَ دُنيالِيَخلُدَ في النَعيمِ لَهُ ثَواءُ
فَيا صَوبَ الحَيا باكِرَ ثَراهُفَمِنهُ طالَما سَحَّ العَطاءُ
وَزَرَ جَدثاً بِقُربِ البَحرِ تَعثُرُعَلى بَحرَينِ بَينَهُما اللِقاءُ
هُنالِكَ غَيبَ الأَقوامِ شَهماًوَغَيَّبتُ المُروءَةُ وَالوَفاءُ
وَيا ذاكَ الفَقيدُ اِذهَب فَحاشامَقامُكَ أَن يَقومَ بِهِ الرِثاءُ
عَلَيكَ سَلامُ رَبِّكَ ما تَوالىصَباحٌ مُنذُ يَومِكَ أَو مَساءُ
وَمَن كانَ الصَلاحُ لَهُ اِبتِداءُفَبِالأَجرِ الجَزيلِ لَهُ اِنتِهاءُ