يا جمال الإسلام والإسلام

يا جَمالُ الإِسلامِ وَالإِسلامُصَدَّهُ عَن هَوى الجَمالِ المُلامُ
مِثلَما أَنتَ في الحَياةِ وَإِلّافَحياةُ الفَتى عَلَيهِ حَرامُ
هَكَذا أَن يَصِحَّ في الأَرضِ مَجدٌدونَهُ كُلَّ ما نَرى أَوهامُ
هِمَمٌ دونَها الكَواكِبُ مَثوىوَمَضاءٌ مِن دونِهِ الأَيّامُ
قاذِفاتٌ عَلى المَصاعِبِ عَزماًلَو تَبَدّى تَدَكدَكَ الأَعلامُ
مِثلَ هَذا حَوَيتَ يا رَجُلَ الأَرضِ فَماذا عَسى يَدُلُّ الكَلامُ
لَم تَزَل تُحرِزَ المَحامِدَ حَتّىكُلَّ حَمدٍ لَهُ عَلَيكَ ذِمامُ
أَنتَ فَردٌ فيما شَمِلَت وَلَكِنفي اِقتِدارِ الجِنانِ أَنتَ لَهامُ
لَكَ نَفسُ الأَملاكِ في عِزَّةِ الأَفلاكِ في جودٍ مَن يَداهُ الغَمامُ
لَكَ طَبعٌ سامَ وَوَجهٌ وَسيمٌأَدبَرَ الظُلمَ مِنهُما وَالظَلامُ
وَرُموزَ مِلءِ الحَقائِقِ طَراًوَعُلومٌ فَوقَ العُلى أَعلامُ
وَيَراعٌ كَالغَيثِ مِنهُ اِنسِكابُوَذَكاءٌ كَالنارِ فيها ضِرامُ
وَمَعانٍ لَو أوحِيَت لِجِمادُهَزَّهُ الشَوقُ نَحوَها وَالغَرامُ
حيرَت كُلَّ ذي حَصاةٍ إِلى أَنقيلَ لا شَكَّ إِنَّها إِلهامُ
كُلُّ هَذا حَوى الجَمالُ وَأَوفىيا جَمالُ الدُنيا عَلَيكَ السَلامُ
كُلُّ حَيٍّ لَم يَحذَ فَضلِكَ حَذواًكُلَّ ساعاتِ عُمرِهِ آثامُ
فَلَتَطاوَلَ بِكَ الكَواكِبُ وَليَفخَرُ بِعَلياكَ آدَمُ لاسامُ
وَنُجِب ما تَدعو إِلَيهِ وَإِلّافَلَحِقَ النُفوسَ مِنّا اِهتِضامُ
كُلُّ نَفسٍ قَصَد الفَلاحَ عَلَيهاطَلقاً لَيسَ تَخلُقُ الآنامُ
وَقَبيحٌ يا نَفسُ قَولُكَ هَذافَوقَ هَمّي وَقُوَّةً لا تُضامُ
أَبدَعَ اللَهُ في العِبادِ أُموراًوَعَلَيها عَلَيهِمِ الأَقدامُ
حَسبُنا اللَهُ مِن وَكيلٍ وَلَكِنلِنَقُل مِثلَ ذا وَنَحنُ قِيامُ
دونَ نَيلِ العُلى رَبّي وَوَهادِلا نَنالُ العُلى وَنَحنُ نِيامُ
نَطلُبُ المَجدَ مَن سِوانا وَلَكِنلَم يُسَوَّد عِصامُ الأَعصامُ
يا زَماناً أَتى بِكُلِّ عَجيبٍأَيُّ يَومٍ كُنّا وَخَسفاً نَسامُ
جِئ بِما شِئتَ يا زَمانَ غَريباًوَتَحكُمُ إِذا أَنتَ لَستَ تُلامُ
إِنَّ أَمراً أَصحابُهُ تَرَكوهُبَعدَ ما أَفطَروا عَلَيهِ وَصاموا
فَغَدوا مِثلَما جَعَلتُ وَما كانَ إِلَهي مُغَيِّراً لَو داموا
يا جَمالَ الإِسلامِ أَنّي اِمرُؤٌ مِممَن عَلَيهِم وَاللَهُ ضاقَ ضاقَ الكَظامُ
عَبَثاً يَجهَزُ الزَمانَ عَلَيناما لِجَرحٍ بِمَيتٍ إيلامُ
لَيسَ يَخلو الزَمانَ يَوماً مِنَ العِبرَةِ لَكِن قَد شَلَتِ الأَفهامُ
حالَةً عَن فِصالِ أَمثالِها الأَيّامُ قَد مَسَّها لَعَمري العُقامُ
مِنكَ يَرجى يا سَيِّدي يا جَمال الددينِ وَصلَ الحِبالِ وَهيَ رَمامُ
أَنتَ لِلمُسلِمينَ في دنيِهِم حَججَةً حَقَّ لِغَيرِهِم الزامُ
عَطَفَ النَفسَ ما اِستَطَعتَ عَلَينانَحنُ لَولاكَ في الوَرى أَيتامُ
ما شَكَكنا في أَن تَنالَ الأَمانيسَيِّدَ أَنتَ وَالزَمانُ غُلامُ
ما عَجِبنا لِلفَرَسِ إِذ بِصَنيعِ الدَولَةِ اليَومَ حَفَّكَ الأَعظامُ
أَظهَرَ اليَومَ يا مُحَمَّدَ وَأَبهَرُأَنتَ في المَشرِقَينِ بَدرَ تَمامُ
وَتَغلِبُ عَلى العَوائِقِ وَاِجعَلكُلَّ ما لا يُرامُ مِمّا يُرامُ
قاطِعٌ رَأيُكَ المُسَدَّدُ في الدَهرِ الَّذي لَيسَ يَقطَعُ الصَمصامُ
فيكَ يَأتي القَريضُ مُنتَظِماً عَفواً وَتَنسابُ وَحدَها الأَقلامُ
ذا مَجالٍ أَن تَجتَنِبهُ خَناذيذُ القَوافي فَإِنَّني الضِرغامُ
فَاِمهِرِ اليَومَ ما زَفَفَت قُبولاًيا جَمالاً أَنا بِهِ مُستَهامُ
خَدَمَ الدَهرُ بابَ عِزِّكَ بِالإِخلاصِ ما واصِلُ اِفتِتاحا خِتامُ