📜 قصيدة لـ سسليم عنحوري📚 مؤلف نهضوي
ما بال طرفكَ يسهرودمعهُ يتحدَّر
يمشي الهُوينا لخدٍّبوَردِهِ يتعثَّر
كلؤلوءٍ عَهدَ كسرىصباحَ نيروزَ يُنثَر
او انجم العقد رثَّتاسلاكهُ فبتعثَر
بهِ لظى الخدّ يَزهُوكجنَّةٍ وهوَ مطهَر
وعَنبر الشَعرِ تُغريبهِ البنَانَ المُكَوفَر
يُفَتُّ باللمس منهُمسكٌ يفوح مُعَطّر
فيملأ الكونَ نشراًبهِ الأوائلُ تُنشَر
عهدي بثغركَ يسموماء السماء تَبَلوَر
مُرَصَّفٌ في سموط الياقوتِ والكلُّ جَوهَر
ما بين جمرٍ وخمرٍعنها الاعاجيب تُؤثر
وَسطَ اللهيب تراهُيفترُّ لا يتكدَّر
وهو الذي فيهِ طبع الالماس لا يتكّسر
يدوم يطفحُ نوراًهَدَى وأروَى وأسكر
ما بالهُ صار سرًّافي خاطر السُخط مُضَمر
لماكَ أوصَدَ باباًفيهِ الضياءُ تستَّر
بالغيظ أرصدَ قفلاًبهِ الدراريُّ تؤسَر
أَنت لحزنٍ فأَبدتناراً ولم تتبخَّر
فكيف يؤسرُ نجمٌوكيف يُحبَس كَوثر
ما للفؤاد خفُوقٌكالمَوج والريحُ صَرصَر
يعلو ويسفل بين العباب يخفى ويَظهَر
والصدر يبدي اضطراباًكالقُرط في أذن جؤذَر
لا يستقرُّ ضلالافي ظُلمة الشَعر يجهر
مع كونهِ جار نحرٍلكافر الليل ينحر
في طوقهِ الزُهرُ عقدٌبمطلع الفجر مَظهَر
يحكي عَمُودَ ضياءٍفي ذروة الطُّور أنوَر
قد صار في قفر سينالآل يعقوب محوَر
وحلَّ في هيكل الحسنللهداية مِنبر
تلتفُّ حول سناهُ الاأبصارُ تعشو وتُبهَر
ما للواحظ غضبَىتغزو السرورَ بعسكَر
تصل الصفاءَ بحربٍفيها الإِباءُ تَغَشَمر
ترنو الى الانس شزراًيعود جمعاً مُكسَّر
تغدو القلوبُ هباءًفي الجوّ تُعقدُ عِثيَر
فالجفنُ يرمي سهاماًوالعينُ تسطو بأبتر
والهدبُ يوترُ قوساًوالكحلُ يستلُّ خنجر
فكيف كل جيوش العروش لا تتقهقر
والبرُّ والبحر والكائِنات لا تتحيَّر
بحقِّ أملاكِ عَرشٍبمهبط الوَحي تظهر
بحقِّ كل نبيٍّلله صامَ وكبَّر
بحقِّ الف وليٍّبالبعثِ والخُلد انذر
بحقِّ كلّ حبيسٍفي مَعبَدِ القدس كَفَّر
بحقِّ تاج جمالٍبهِ سموتَ كقيصَر
بحقّ رمح قوامٍاصاركَ اليومِ عنتر
لقد نشات غزالاًفكيف اصبحت قسوَر
هات الجواب والأَهذا الفؤاد تفطَّر
أطلتَ يا حلوَ هجريفالعيش بعدك مَرمَر
قد صار قلبك بعد الفراق صفحة مَرمَر
أقمتَ في مصرَ شهراًفقلتُ شامي تمصَّر
ألهَته آرام منفٍعن ذكر رامة عنجر
وخان عهد ودادٍبدر دمعي تسطَّر
وقد تناسى زماناًمن بهجة الروض انضَر
فصرتُ احسبُ عيشيصحيفةً لا تُفسَّر
وحلَّ بي بعد صبرييأسٌ أَملَّ وأضجر
فكان ما كان منيوكلُّ شيءٍ مُقدَّر
والظنُّ بالسوءِ إثمٌوالحقُّ يعلو ويَظهر
آليتُ من بعد هذاالاَّ تراني مكدَّر
فاضرب بحقّك صَفحاًان المحبَّ ليُعذَر
