📜 قصيدة لـ سسليم عنحوري📚 مؤلف
يا لسهلٍ بيد الحذق استدَاراكسَبت اطرافُهُ الدَوحَ اخضرار
مذ بدت شمسُ المسا ترمقهُعينها الحمراءُ ولَّت باصفرار
كيف لا تهجرهُ أُم الضياءوهي غَضبَى نالها فرطُ الحياء
كيف لا ينظرها الرآي وقدادركَ الحقَّ بعين الازدراء
وقويمُ الطَبعِ قد عَلَّمَهُانَّ كل الفضلِ في نبذ الرياء
وهي لا تفخر الا بالسناوهو يحوي جلَّ اسبابِ الفخار
فارقتهُ الشمسُ لكن زارَهُالفُ شمسٍ قد توازت نسقَين
لَعَلَعت من ضمن بلوَّرٍ صفاألسُناً تبدي شعاعاً من لُجين
اشرَفَ البدرُ عليها دهشةًليراها وهو قد اغمض عين
يا لهُ من اعورٍ لما بداعاد ليلُ السهلِ بالنُور نهار
حُشدت فيهِ جموعٌ جمَّةٌكلَّ يومٍ من بنين وبنات
زُمَرٌ من كلّ اجيال الورىفيهم الازياءُ طُراً واللغات
مشهدٌ ما ان ترى مثلاً لهُفي عكاظ العُرب او في عَرَفات
ماج بالخلق كبحرٍ مزبدٍفيه تبدو الابل كالسفن الكبار
كم وكم من نعش ميتٍ قابلتهُعروسٌ بين شدوٍ وطَرَب
هي تمضي للاماني والمنىوهو يمضي ليوارَى في الترَب
وقبيحٍ يتصبَّى غادةًهي منهُ بين لَهوٍ ولَعِب
وبليدٍ همُّهُ التحشيش قدضيَّع العقل فغنَّى خنفشار
مركباتٌ بسموطٍ الكهربااياتٌ رائحاتٌ في حشاه
حاملاتٌ كلَّ ريمٍ فاتنٍراج نحوَ الوَجدِ يعدو من رآه
ما رأت عيني نساء التركِ منشرفات القطر الا صحتُ آه
هي حُورٌ قد ثوت في غرفٍوسط عَدنٍ انما دونَ قرار
قد تلونا الكتب لكن لم نجِدغُرَفَا تجري سراعاً كالوميض
تنقل الحُور الى روض الفرجوسط سهلٍ هو كالروض الاريض
طالَ منهنَّ قوامٌ وشعورٌ لرمي الناس في هّمٍ عَرِيض
لا وربي ليس في الوحي كذاضلَّ هذا العقلُ في الامر وحار
شيَّدُوا فيه لأسلاك الحديدحمًى يصفعُ بالهَول الهَرم
تنطحُ الجوزاءَ منهُ رايةٌعُلّق المصباحُ فيها كالعَلم
بين ركنَيه تبدَّت ساعةٌسوف تحصي كلَّ أعمارِ الامم
ولسان الحال منها مُعرِبٌعن مواقيتٍ لتسيير البُخار
سارت الأَرتالُ كالريح تطيرحوَت ضدَّين ماءً وسعير
تنهب الارضينَ سَيراً مُعجزاًبين نَوحٍ وأَنينٍ وزفير
ليس بدعاً ان تراها أعولَتحينما تبدأ من مِصرَ المسير
كم وكم ركبها من عاشقٍفارق الأحبابَ رغماً لاضطرار
حَلَّ في البوسفور منهم ذوهوًىأثَّرَت فيهِ تباريح الجوى
عن بلادِ الشام أمسى راحلاًيَدَفَعُ السُقمَ بتغييرِ الهوا
زاد في الفسطاط وجداً وضنًىاذ رآه قد حوَى ما قد حوى
عادَ من حيثُ اتى مستعجلاًقائلاً في نفسهِ اينَ الفرار