قال آخيل يا اذيس المؤنس

قالَ آخِيلُ يا اُذِيسُ المؤَنِسلِيَ فَاسمَع فَإِنني لا أُلابِس
لِي مَقالٌ فَلَن أحُولَنَّ عَنهُفَعِهِ واطرَحَنَّ عَنكَ الوَساوِس
مَن يَقل غَيرَ ما تَيَقَّنَ فِكراكانَ عندي مِنَ الجَحَيمِ أَشرَّا
فالذي قد أَسرَرتُ هاكُم جَهاراًلِجَميعِ الإِغرِيقِ لَستُ بِناكِس
ما بأَتريذَ والاَغارِقِ جَمعامَن حُقَوقَ الأَبطالِ بالحَقِّ يَرعَى
فَلدَيهِم سِيَّانِ قَرمٌ عَنِيدٌوجَبانٌ عَنِ الوَغى مُتَقاعِس
ولدَيهِم سَهمُ الفَتى الصَّندِيدِمِثلُ سَهمِ الهَيَّابَةِ الرِّعدِيدِ
والرَّدى يَحصُدُ الجَميعَ سَواءٌمُتَّقِي الهَولِ والجَسُورُ الحُمَارِس
أيَّ نَفَعٍ جَنَيتُ مِن قَهرِ نَفسِيواقتِحامِ الأَهوالِفَتكاً بِبَأسِي
كُنتُ كالطَّيرِ لِلفراخِ يُوَافيبِطَعامٍ عَن نَفسِهِ هُوَ حابِس
كَم لَيالٍ أَحيَيتُ كَم مِن نَهارِباصطِكاكِ القَنا اثَرتُ أُوَراي
كُلُّ هذا حِفظاً لِعِرضِ نِساكُمولَكُم خُضتُ فادِحاتِ الدَّراهِس
إثنَتَي عَشرَةً مَدائِنَ بَحرانِلتُ ثُمَّ الطُّروادَ اقلَقتُ بَراَّ
حَيثُ عَشراً وبَلدَةً ثمَّ دَمَّراتُ ومِنها قَسراً سَلَبتُ النَّفائِس
ولأَترِيذَ سُقُتُ كُلَّ الغَنَائِموَهوَ بَينَ السَّفينِ بالاَمنِ قائم
فَحَبا الصِّيدَ والقُيُولَ يَسيراًوبِجُلِّ الأَسلابِ قد ظَلَّ آنِس
إِنَّما مِن جَمِيعِهِم ما استَرَدَّاأَنا مِن دُونِهِم بِسَهمِي استَبَدَّا
وإِلى زوجتي استَطالَ فَدَعهُيَتَمتَّع بِقُربها ويُنافِس
فَعَلامَ الإغرِيقُ هاجُوا وماجُواوبحَربِ الطُّروَادِ ثارَ العَجاجُ
أَفَما في اطِّلابِ هِيلانَةٍ قدجاءَ أَترِيذُ بالكُمَاة القَوامِس
كُلُّ شَهمٍ لِعِرسِهِ يَتَوَدَّدلَم يَكُن ذا بالأَترِذَينِ مُقَيَّد
وبعِرسي أَنا كَلِفتُ وإِن لَمتَكُ إِلاَّ مِنَ السَّبايا العَطامِس
إنَّ أَترِيذَ غَلَّ سَهمِيَ مِنِّيمِثلَما غَرَّني فَلَن يَخدَعَنِّي
بكَ أُوذِيسُ والملوكِ لِدَرءِ الضَّيمِ عَنهُ فَليَعقِدَنَّ المَجالِس
بَعدَ بُعدي كَم جاءَ أَمراً خَطِيرارَفَعَ السُّورَ ثمَّ مَدَّ الحَفِيرا
ثُمَّ شادَ الأَبوابَ لكِن أَراهُمِن لِقا هَكطُرَ المُدَمِّرِ راعِس
قَطُّ ما جازَ هَكطُرُ الزَّانَ قَبلالا ولا بابَ إسكِيا اجتَازَ فِعلا
بَل إِزاءَ الحُصُونِ ظَلَّ يُبَارِيعندَما كُنتُ في صُدُورِ الفَوارِس
لِلًقائي بالحَربِ يَوماً تَرَبَّصكادَ يُصمَى لكِن نَجا وتَمَلًّص
بَيدَ أَنّي لا أَبغِيَنَّ لَهُ بَعدُ كِفاحاً فالعَودُ بَعدَ الحَنادِس
فِلِزَفسٍ وسائِرِ الأَربابِسأُضَحِّي غَداً قُبَيلَ المَآبِ
وإِذا شِئتُمُ ارقُبُنَّ سَفِينيجُسنَ قَلبَ العُبابِ أَيَّ جَوائِس
بِثَقيلِ الأًَحمالِ تَمخَرُ مَخراوبها الأَردَمُونَ تَخرُقُ بَحرا
وَإِذا شاءَ فُوِسذٌ ثالِثَ الأَيَّامِ في إِفثيا رَسَونض أَوانِس
فَبِها قد غادرتُ مالاً وَفِيراوإِلَيهِ أَضُمُّ كَسباً كَثِيرا
ذَهَباً ساطِعاً حَدِيداً وصُفراًوالسبايا ذَاتَ القُدُودِ المَوائِس
كُلَّ هذا أَحرَزتُ سَهماً حلالاوأَغامَمَنُونٌ أَجازَ وغَالا
أَبلٍغُوهُ قَولي جَهاراً لِيُخزَىإِن رأآ بَعدُ أَن يَدُسَّ الدَّسائِس
وَهوَ مَهما عَتا ولَم يَتَهَيَّبذَلَّ عَن أَن يَدنُو وَوَجهَي يَقرَب
لا يَرُومَنَّ بَعدُ قَولي وفِعليلا يُطِيلَنَّ لي الحَدِيثَ الخُلابِس
ولَيَسيرَن لِلهَلاكِ ثُبُوراإِنَّ زَفساً أَبادَ مِنهُ الشُّعُورا
هُوَ عِندِي كَشعرَةِ باحتِقارٍوأًَنا كُلَّ ما بِهِ جادَ باخِس
لَو حَباني عَشراً وَعِشرِينَ مِثلاًللَّذي رامَ والذي حازَ فِعلا
أَو حَباني ما قد حَوَت أُرخُمِيناأَو حَوَت طِيبةُ القُصُورِ الطَّواِئِس
تِلكَ في مِصرَ رَحبَةُ الأَبوابِمِئَةٌ قَد عَلَونَ مِثلَ الرَّوابي
مِئتا فارِسٍ على مَركَباتٍوَخُيُولٍ في كُلِّ بابٍ حَوارِس
أَو حباني عَدَّ الهَبا والرِّمالِلَن أَحُولَنَّ عَنِ بَعِيدِ اعتِزَالي
لَن أَحِلَّنَّ وَسطَ نادِيهِ حَتَّىشَرَّ عُقبَى يَلقَى لِتلكَ المَدانِس
بِنتُهُ لو كَعَفرُذِيتَ سَناءًأَو أَثِينا الجَلالِ كانت ذَكاءً
لَن أَرُومَنَّها فَغَيرِيَ يَلقَىمَن يُجَاري هَواهُ بَينَ الأَراغِس
فَاذَا عُدتُ سالِماً لِبلاديثَمَّ فِيلا كُفءٌ لِكُلِّ مُرَادي
فَبِهِيلاذَةٍ وفي إِفثِيا عِندَ الصَّنادِيدِ لا تَقِلُّ العَرَائِس
أَتَنَقَّى مِنهُنَّ مَن أَتَمَنَّىوبِزاهِي جَمالِها أَتَهَنَّا
تِلكَ لي زَوجَةٌ حَلالٌ تَلِينيفي رَياشِ الشَّيخِ الجَليلِ المُؤَانِس
لا يُوازِي الحَياةَ مالٌ تَوفَّرضِمنَ إِليُونَ قَبلَ سَوقِ المُعَسكَر
لا ولا كُلُّ ما بِفِيثُسَ في هَيكَلِ فِيبُس رَبِّ السِّهامِ الطَّوامِس
يَتَسَنَّى بالسَّيفِ كَسبُ عُجُولٍوغَنِيمٍ مَنَاضِدٍ وخُيُولٍ
إِنَّما النَّفسُ لا تَعُودُ إِذا جازت خِلال الأَسنانِ يَوم الدُّلامِس
أَنبَأَتنِي ثِيتِيسُ أُمِّيَ حَقَّاأَنَّني لِلرَّدى سبِيلَينِ أَلقَى
خالدَ فيما إِذا طَلَبتُ الطِّعَاناثُمَّ هذا إِن أَبتَغِي الأَوطانا
ومَرامي حَثُّ الاراغِس طُرًّاأَن يَؤُوبُوا إِلى الدِّيارِ نَوَاكِس
فَاذهَبُوا أَخبِرُوا الأَخاءَةَ جِدَّالَن تَنالُنَّ بالطَّراوِدِ قَصدا
زَفسُ أَلقَى على القُلُوبِ يَدَ الأَممنِ وبالنَّفسِ ظَلَّ مِن فَوقُ حارِس
أَبلِغُوا والبلاغُ شَأنُ الشِّيبِيَنظُرُوا في خِلافِ رأي مُصيبِ
فَعَساهُم يَنجُونَ إِذ أَخطأُوا فيطَلبي لَستُ بَينَهُم قَطُّ دائِس
وفِنكسٌ هُنا يَبِيتُ وإِمَّارامَ عَوداً مَعِي غَداً فَنِعِمَّا
بِسَفِيني سَأُقلِعَنَّ يَقِيناًعِندَ طَرِّ الصَّباحِ غَيرَ مُلايِس