عج العجاج وكان أول طاعن

عَجَّ العَجاجُ وكانَ أَوَّلَ طاعِنٍأَنطِيلُخٌ بِطَلائِعِ الطُّروادِ
طَعَنَ ابنَ ثالسياسَ إِيخُوفُولُساًفي خُوذَةٍ سُبِكَت لِصَدِّ صِعادِ
نفَذَ السِّنانُ بِفَودِهِ لِدِماغِهِفَانغَضَّ طَرفاهُ بِغَيرِ رَشَادِ
في ساحَةِ الهَيجَاءَِ كالطَّودِ ارتَمَىفأَغَذَّ اَلفِينُورُ بالإسآدِ
واجَتَرَّهُ مِن أَخمَصَيهِ لِخَلوَةٍيَبغي استِلابَ سِلاحِهِ الوَقَّادِ
ما نالَ إِلاَّ خَيبَةً وبِدَارُهُفي الحِينِ عادَ عَلَيهِ شَرَّ مَعَادِ
فَالتُّرسُ مالَ بِمَيلِهِ عَن خَصمِهِوهُناكَ آغِينُورُ بالمِرصادِ
فانقَضَّ يَطعَنُهُ بأَسمَرَ عاسِلٍفَلَواهُ مَطرُوحاً كَلِيلَ فُؤَادِ
فَاشتَدَّ مُعترَكُ الجُيُوشِ مُغِيرَةًكالذِّئبِ أَفرَادٌ عَلى أَفرادِ
فسَطا أَياسُ على ابنش أَنثِيمِيُّنٍيَفَعٌ تَرعرَعَ فانبَرى لِطَرادِ
نَسَباً لِسموِيسٍ دُعِي سِموِيسساًمُذ فازَ في شاطِيهِ بالميلادِ
زَمَناً أَتى من طَودِ إِيذا أَهلُهُلِيرَوا قِطاعَهُمُ بِذَاكَ الوادي
ما نالَ أًهلُوهُ جَزاءَ عَنَائِهِموقَضى الحَيَاةَ قصِيرَةَ الآمادِ
بِقَنا ابنِ تِيلاَمُونَ قُوِّضَ عَيشُهُلمَّا عَلا بالقَومِ وَقعُ جِلادِ
خَرَقَ السِّنانُ لِمَنكِبَيهِ صَدرَهُكَدَمَ الحَضِيضَ مُذَبَّلَ الأَورَادِ
مُلقىً حَكى صَفصَافَةً مَمشُوقَةًوالرَّأسُ غَضٌّ يانِعُ الأَفنادِ
رَبِيَت عَلى عَذبِ المِيَاهِ فَقُطِّعَتآصَالُها بِقَوَاطِعِ الحَدَّادِ
مِنها يَرُومُ عِجَالَ مَركَبَةٍ زَهَتفَتَجِفُّ مُلقاةً عَلى الأَجدَادِ
فَرَمَى ابنُ فِريامَ الفتى أَنطِيفُسٌبِقَناتِهِ للقاتِلِ المُرتادِ
فَنَبَت ولَكِن أُنفِذَت في لُوقُسٍذي البَأسِ صَاحِبِ أُوذِسَ الشَّدَّادِ
قد كانَ يَحتَمِلُ القَتِيلَ لِسَلبِهِفَمَضَت بِحالِبهِ كَوَري زِنادِ
سَقَطَ القَتِيلُ ِإلى الحَضِيضِ ولوقُسٌوَرَدَ الرَّدى من جُملَةِ الوُرَّادِ
فَانقَضَّ بالزَّرَدِ المُؤَلَّقِ أُوذِسٌلِطِلابِ ثًأرِ أَلِيفهِ وَذِيادِ
قَصَدَ الطَّلائِعَ دانياً مُتَشَوِّفاًوأَطارَ صِعدتَهُ على الأَجنادِ
فَتَبعثَرُوا لَكِنَّها سُلكَى مَضَتوأَطارَ صِعدَتَهُ على الأَجنادِ
فتَبعثَرُوا لَكِنَّها سُلكَى مَضَتلِذِمِيكُوُونٍ بالحُتُوفِ تُنَادِي
نَغلٌ لِفِريامٍ أَتى مِن آبِذُسيَجرِي الَيهِ عَلى سِراعِ جِيادِ
وَخضَت بِصُدغَيهِ فَراحَ مُجندَلاًبِصَلاصِلٍ تَحتَ السِّلاحِ شِدادِ
نَكَصَ الطَّرَاوِدُ لِلوَراءِ تَقَهقُراًوكذاكَ هَكطُرُ عُمدَةُ الأَمجادِ
وتَقَدَّمَ الإغرِيقُ بَينَ هَلاهِلٍوسَعَوا بِجَمعِ مُشَتَّتِ الأَجسَادِ
مِن فَوقِ فِرغامٍ أَفُلُّونٌ رَأَىفَدَعاهُمُ لِتصلُّبٍ وعِنادِ
يا قَومَ إِليُونَ الكِرَامَ تَقَدَّمُوافَلَقَد دَعا داعي الرَّدى البَدَّادِ
لا تَستَذَِلُّوا فالعِدى لَيسُوا مِنَ الفُولاذِ والجُلمُودِ يَومَ جِلادِ
لِيَكِلَّ وَقعُ نِصاَلِكُم وَقنيِّكُموأَخِيلُ لَيسَ بِجُملَةِ الأَعدادِ
ما زالَ بَينَ الفُلكِ مُحتَدِماً عَلىما نالَهُ مِن شِدَّةِ الأَضدادِ
وبِجَحفَلِ الإِغرِيقِ آثينا انبَرَتبَينَ الصُّفُوفِ بِعَزمِها المُعتادِ
راحَت تَهِيجُ نُفُوسَهُم وتُثِيرُهاوتَحُثُّ ذا الإِمسَاكِ والتَّردَادِ
وإِذا بِصَخرٍ مِن يَدَي فِيرُوُّسٍمَولَى الثّراقَةِ بالأغارِقِ غادِي
فأَصَابَ رِجلَ ذِيُورُسٍبِشَظِيَّةٍسُحِقَت فَمَدَّ يَدَيهِ لاستنِجَادِ
للأَرضِ أُلقِيَ يَستَغِيثُ بِقَومِهِلَكِنَّ فِيرُؤُس تَقَدَّمَ عادِي
أَحشَاءَهُ بالرُّمحِ شَقَّ فَمُزِّقَتوَعَلى الرِّمالِ بدَت لَدى الأَندادِ
فعَدا ثُوَاسُ على العَدُوِّ بِطَعنَةٍيَبغي انتِقاماً واري الأَحقادِ
وَلَجَت بأَعلى ثَدِيهِ في صَدرِهِوَقَفَت عَلى رِئَةٍ بِنَصلٍ بادي
فَدَنا وأَخرَجَها وسَلَّ حُسَامَهُوبِجَوفِهِ واراهُ غَيرَ مُمَادِ
نالَ المُرادَ بِسَلبِ نُورِ حَياتِهِوبِكَسبِ سَلبٍ لَم يَفُز بِمُرَادِ
فَذَوُوهُ مَن وُسِمُوا بعَقصِ غَدَائِرٍطَلَبُوهُ مُندَفِعينَ للأندَادِ
فَنشَاطُهُ وثَبَاتُهُ ما أَغنَياأَن عادَ مُنثِينياً بِغَيرِ تَهادي
فكذَا ثَوى النِّدَّانِ مَولَى إِيفياوثِراقَةٍ قَتلاً بِذاكَ النَّادي
وَعَلَيهِما تَنهالُ مِن قَومَيهمَاأَجسَادُ قَتلَى باشتِباكِ أَعادي
لَو كانَ بَينَ صُفُوفِهِم راءٍ يَرىويَجُولُ بَينض مَواقِفِ الأَشهادِ
وَوَقتهُ فالاسُ الحُتُوفَ وقد مضىمُتَوَشِّحاً مِن حِفظِها بِبِجِادِ
لَرَأى الحِرَابَ نَوَافِذاَ وخَوَارِقاًورَاَى السِّهامَ غَوادِياً وصَوَادي
والهَولُ شُدِّدَ والتَّفَنُّنُ مُحكَمٌلا تَعتَرِيهِ لَومَةُ النُّقَّادِ
وَكَسا أَدِيمَ الأَرضِ تَيَّارُ الدِّماوعَدِبدُ قَتلاَهُم بِلا تَعدَادِ