يا ربع لا بل الغمام ثراكا

يا ربع لا بلَّ الغمامُ ثراكالمَ لا تنوح معي على مولاكا
أنسيت يا قاسي الفؤاد مهذَّباًكانت تسميه الملوك ملاكا
أخذ العهود عليه جود يمينهأن لا يقول لسائلٍ أكفاكا
يا ما أقل وفاك صم صداك ماأقساك من ربعٍ وما أعتاكا
أين الذين رأيتهم وسمعتهملا يحمدون من الربوع سواكا
أفبعد ذاك البدر زارك زائرٌإلّا ليسأل أين أصبح ذاكا
وا حسرتاهُ عليه أصبح ثاوياًبين القبور يخالها أفلاكا
واحسرتاه عليه برّاً فاضلاًما كان ضنّاناً ولا أفّاكا
لا يسمع المحتاج من كلماتهإلّا التحيات الثلاث وهاكا
فتلت له ريح السموم حبائلاًأمسى بها لا يستطيع حراكا
ودعت بخائنة الشباب فأودعتمنه التراب الفارسَ الفتّاكا
تبت يداها الجانيات على العلىجنت الورود وأبقت الأشواكا
يا آل إبرهيم بستانُ الصفامن بعد إبرهيم جفَّ وشاكا
فتقلّبوا فوق الرماد وداوموالبس الحداد وماثلوا النسّاكا
وابكوا الفتى الشاب الذي نسج الردىلشبابه ثوب التراب وحاكا
ومحا ليالينا الحسان وغادر الأيام بعد بعاده أحلاكا
ما ضر يا ولدي المنية لو رثتلصباك واختارت أباك فداكا
فالموت يا ولدي أحب لناظريمن أن يرى الدنيا وليس يراكا
لو صور الحال التي لاقيتُهالك في الضريح مصور أبكاكا
واللَه ما ترك الحِمام حشاشتيإلّا ليحرقها بنار نواكا
لهفي عليك ولهف كل مؤمِّلٍما صار صاحب نعمةٍ لولاكا
لهفي عليك ولهف كل مشبِّهٍبالبدر وجهَك والشموسِ سناكا
والبدر عبدك والغزالة قينةٌلك والكواكب من حصى مغناكا
أترى جمالك في الثرى يا منيتيباقٍ يُرى أم زال عنك بهاكا
ما كنت أحسب يا مليك حشاشتيأن التراب حديقةٌ لصباكا
حتى رأيتك في الضريح موسَّداًوترابه عبقاً بطيب شذاكا
لا فرق الرحمن بين نواظريوثراك حتى في النعيم أراكا
فلنا لديه شفيعةٌ شدهت مراحمها العقول وفاقت الإدراكا
يرضيك يا ولدي بما تختارهويقين قلبي أنه أرضاكا