📜 قصيدة لـ سسليمان الصولة📚 مؤلف نهضوي
عين الشآم عيون الملك ترعاهاسبحان مضحكها من بعد مبكاها
ما نكَّر الروع من آرامها جسداًحتى أبان جسيد القوم نكراها
قوموا انظروا يا لئام الشام كيف غدتسيّاف عاهلها يستاف أعداها
وشاهدوا مئةً بالصلب أدبهاومثلها بلهيب النار رباها
كانت منيتهم واللَه مضحكةًلما غدوا بحبال الليف قتلاها
فكلما ارتفعت أجسادهم هبطتأرواحهم وسرت من غير مسراها
لا روح اللَه هاتيك النفوس فماأشرها ولروح الشر أشراها
ولا سقاها سوى النار التي سكبتعلى يزيد ومن والاه أو فاها
تبّاً له ولها ومن زمرة فعلتفعل الخبيث عدو اللَه أشقاها
ألقت بقومي إلى الآبار واكترثتفي اليوم أمراس آباري مناياها
واليوم بعد الشراب الحلو مشربها الغسلين والمهل والزقوم حلواها
ويلُ أمِّهم ما رأت من بعدهم أَمَةًناحت عليهم ولا قالت لها آها
ومن ينوح على قوم أكالبُناأسمى وأرفع من ساداتهم جاها
خانوا النصارى كما خانت أيمتهمفي بطن يثرب أنصار النبي طه
وخربوا الدور تخريب المنورة الغراء والكعبة الغيّور مولاها
خطّوا على الأرض صلباناً فأبعدهمبالصلب صالبُهم عن مس إحداها
وحرَّقوا غيد أفكاري ومكتبتيلكنهم حُرِقوا بالنار عقباها
واقتص خانقُهم منهم لخالقهموفي القصاص حياة ما حُرمناها
قوم اخسأوا إن قلب الملك رقَّ لنافؤاد دولتنا العظمى وطوباها
صمصامها درعها إبريز حليتهاقمقامها فرعها الأعلى ورضواها
مولى تكاد ملوك الأرض تحسدهإن لم تكن حسدته في طواياها
وافى لنصرة دين الَه ممتشقاًسيفاً يصور في الأكباد أفواها
تسعى به فرسٌ ما مسها عطشٌإلّا ومن مهج الفرسان روّاها
شعواء لا يدرك اليعسوب عثيرهاولا يقرطسُ سهمُ الظن مسراها
داست على الصبح فابيضت قوائمهاوآخت الليل فاسودت بقاياها
ورام نسر الدجى تقبيل غرتهافصار حين عراها من أساراها
تسطو فتبلغ آفات الزمان إذا الحرب العوان علينا أفغرت فاها
يا أقبح الناس بل يا عير أقبحهمما الناس ناسٌ إذا لم يتقوا اللَه
أين الذي بكم باهوا وما علمواأن المهيمن يخزي من بكم باهى
قد أصبحوا لا ترى إلّا مساكنهميزورها البوم والخفاش يغشاها
خذ يا همام بحق اللَه من فئةٍما أسخط اللَه والمختار إلّاها
وابعِد عن الجنة الخضراء حاكمهافقد أعدَّت له الحمراء مغناها
فأنت سيف أمين اللَه لامتُهُ العظمى التي بنضار العدل حلّاها
وأنت أنت الذي الرحمن يسألهعن الحدود التي إن غض أعفاها
إن لم تقد بالنصارى كل طاغيةٍقد بالحسين فتى الدنيا وأتقاها
ولا تدع ليزيديٍّ شقٍ ولداًيمشي كوالده الملعون تيّاها
واعمل كنوح فما الأفعى بوالدةٍغير الأفاعي التي ساءت نواياها
لا تحسب الناس يرضيها اليسير من الجم الغفير بآلاف عدمناها
النفس بالنفس فاقتل مثل ما قتلوامنا عسى تتناسىالناس قتلاها
واعرض عن الحلم إلا في مواضعهفالحلم كم شقَّ أعلاماً وألقاها
أليس حلم بني مروان أعدمهمهذي البلاد ولم يترك لهم جاها
وعدل كسرى حمى أملاكه ودحىأعلامَ قيصر عنها حين وافاها
إن الملوك يرون اليوم دولتكمفوضى وأن أعاديها رعاياها
فحاذروا أن يفوت الأمر من يدكمويصبح الشر بالأشرار يهياها
اللَه يشهد أني ناصح شغفبدولةٍ كلنا أغراس نعماها
نحبها حبَّ مولود لوالدةٍونشتهي أن يديم اللَه مولاها