خطرت فماج على الكثيب البان

خطرت فماج على الكثيب البانُواهتز تحت السوسن الرمانُ
ورنت فغازلني الغزال وأسفرتفإذا الغزالة والغزال عنان
بدويةٌ مَلَكت على العشاق فانعقدت لها من شعرها التيجان
يهفو الحَمام تشوقاً لقوامهافكأنه لقلوبنا عنوان
زانت بعاتقها القلائد مثلمازان الثغور البضة اللمعان
ما أضعف الإنسان بين جفونهاوإذا تسطَّى يضعف الإنسان
لم يدر ناظرها أبلبل خالهافي الورد عرَّشَ فوقه الريحان
أم قلب عاشقها بنار خدودهايشوى وعارضها عليه دخان
سبحان من قوَّى بجيش جمالهاجيش الهوى فتبدد السلوان
وجلا على العشاق مضعف طرفهافتضاعفت بقلوبنا الأشجان
لم أنسها تسعى لتنحر للقرى الظبيَ الأغن وحولها الضيفان
والفرع يسبح في ترائبها كماراق الغدير وفوقه ثعبان
ناديتها ومدامعي كخدودهاحزناً عليه وفي الحشا نيران
يا ضرة الشمس التي في ساقهاطوق الهلال وقرطها كيوان
لا تذبحي هذا الغزال لنا قرىًفلكم تقتِّل بعضها الغزلان
إن الورود على لماك ضيافةٌما نالها ملكٌ ولا سلطان
واللَه لا جاوزته متنازلاًعنه إلى ما تأكل الغيلان
إن كان لم يمكن وما عوَّدتهفاليوم فوق العادة الإمكان
فتبسمت ودعت علي بسلوةإن قلت حين تجود جاد فلان
فحلفت ألفاً بالزبور وساعد المقدور وانعقدت لنا أيمان
وحظيت من بعد اليمين بخلوةٍلا القس باركها ولا المطران
بحديقة ضلت عيون رقيبهاعنها وكان دليلنا الشيطان
ضحكت بها الأزهار وهي مباسموتشاكتِ الأطيار وهي جمان
لم أنسها والريح تسحب ذيلهاعني وتسحبني لها الأشجان
مثل الجمانة فارقت أصدافهاوالأقحوانة ضمها الجنّان
سحراً وما صدئ النسيم بنكهة الداعي ولا سبحت به غربان
حتى إذا شقَّ المؤذِّنُ شدقَهمثلَ الحمارِ له تؤُمُّ أَتان
وغدت صلاة الصبح بين نهودهاعجماء لم يعلن بها فرقان
والأجر بين شقائق النعمان ريقتها التي أفتى بها النعمان
قامت تودعني وقد مرج البكا البحرين واكتنف الحشا البُحران
ونأت تقول وقد طلبت لحاقهاإياك أن تغتالك العربان
تاهت علي بقومها فكأنهمأسد العرين وغيرهم بُعران
وتمدحت بالفتك تحسب أنهسيف المجيد يهابه لبنان
أسدٌ غداة السلم تحمده العدىوغداة مشتجر القنا العقبان
حجبت مهابته عيون عداتهوهباته للقاصدين عيان
أمواله مبذولةٌ وسيوفهمكلومةٌ والعرض منه يصان
ما عبست في الروع أساد الوغىإلّا وبشَّ حسامه الريان
سل عنه من شهد الوقيعة عندماعصت الدروز وثارت العربان
وعلى الأمير بشير طاب ضريحهتاجٌ تخر لمجده قحطان
ينبيك عن وثباته وثباتهوبقلب كل معاندٍ خفقان
ويريك كم أكلت ظباه كتائباًأكلتهمُ من بعدها النيران
كانت إذا مرضت تمرضها الدمىفغدت ومن عوّادها الغربان
لم ينج إلّا اثنان من غاراتهخود حماها خدرها وجبان
شرف تفديه الغزالة في الضحىويكاد يصعق دونه كيوان
يا آل قيس تبصّروا تقديمُكمذنبَ البعيرِ على الطلى كُفران
أتقبِّلون يد البخيل وتتركون فتىً عليه الحسن والإحسان
اللَه حسب سميدع حسناتهنارٌ على حُساده ودخان
إن لم تعذبهم ظباه فذلهمنقمٌ تعذبهم بها الأذهان
شان العدى طمع الولاية شانهواللَه يعلم قدر من قد شانوا
يا وارث الأمجاد جدك لم يمتوحفيده في كسروان يصان
وأبوك باقٍ ما بقيت شهابهفي بلدةٍ أعطاكها السلطان
لو ينبش الروض الملقب حفرةعن والديك وترفع الأكفان
لرأيت مبتسمَينِ كلٌّ منهماجذلان راضٍ عنك أو نشوان
مزِّق قلوب الحاسدين بصولةلا السيف يجهلها ولا المرّان
واسعد بها المترفعين عن الأذىواحكم بما يرضى به الرحمن
لا زلت ما دام الزمان مجدِّداًما غيرت أوضاعه الأزمان
وعليك من نون الوقاية لامةٌيبلى الزمان وصيتها رنّان