أشكو وأطمع أن تجيب سؤالي

أشكو وأطمع أن تجيب سؤاليوتقول ما سهر الرقيبُ سوى لي
وإذا تناوم ناظري لخيالهاقالت سلاني واكتفى بخيالي
واللَه ما مر الرقاد بناظرييوماً ولا خطر السلوُّ ببالي
وسوى بياض عوارضي ما راعهافالشيب حربٌ للجمال الغالي
أسفي على زمن الشباب فطالماكانت تبلِّغني به آمالي
حيث الصفا وجهٌ وجيهٌ والوفاجيدٌ بياقوت المودة حالي
ونديمتي قمرٌ كأن كؤوسهادررٌ تجود بجوهرٍ سيّال
والخد ورديْ والذوائب سوسنيوالثغر كاسي واللَمى جريالي
لم أنس زورتها بشرقيِّ اللوىوالساق خاليةٌ من الخلخال
والدمع يسفح للوداع فمدمعيعلقٌ وأما دمعها فلآلي
ما كان أطيب ليلتي وألذَّهالو لم تجدِّد بالنوى بلبالي
قالت وقد رأت احمرارَ مدامعيعيناك ينفعها الكحال الجالي
لو أنصفت وصفت لها كحل الوفاونفت بأبعاد الجفا أوجالي
للَه أيام الصبا ما كان أسخاها بكل غريرةٍ مكسال
بانت فما شاهدت ليلاً بعدهاأدهى وأدهم من ضحى الترحال
تنسى يدي قلمي وينساها الندىإن مر غير خيالها بخيالي
شيئان لا ينساهما الإنسان أييام الصبا ومديح بطرس غالي
فطنٌ تجرد للعلوم فقادهاقود الذلول بعزمه الرئبالي
وأتى بتعداد النجوم يراعهوبحصر قطر العارض الجلجال
وغدت كميّات الدوائر بعد ماأعيت سواه تعد بالمثقال
سحر العقول بجوده وبيانهفاكرِم بسحر زكاً وسحر نوال
تبدو الغيوب لدى لواحظ حذقهغرراً مجردةً من الأشكال
فهو السراط المستقيم لطالب النهج القويم وكعبةُ الآمال
بل بطرس الوقت الأمين وصخرة الحق المكين ونخبة الأبدال
رجلٌ وحسبك أنه الرجل الذينجت البلاد به من الإقلال
أحيى الندى وأمات بالكمد العدىونفى الصدى بسماحه الهطّال
فكأن عيسى يوم ضم صليبهألقى إليه أعنة الأعمال
مزج الشريعة بالسياسة مثلمامزج اليراعة بالندى المتوالي
وجلاهما لأُولي اليراعةِ توأماًمتجانسَ الأقوال والأفعال
فتناولت منه المجالس حكمةًسادت على الماضي بها والتالي
نظر العزيز به فطانة يوسففأحلَّه منه المحلَّ العالي
وأمده بالرتبة العظمى التيما نالها قيلٌ من الأقيال
فأفاد مجد القبط مجداً ثانياًمترفعاً لثبيره المتعالي
ته أيها الشهم الذي دفع العناعنا بفيلق فضله الصيّال
وافخر فإنك عن سميك وارثفصل الخطاب وسطوة الأبطال
والناس حول ندى يمينك أرختنيل الهناء يمين بطرس غالي