📜 قصيدة لـ سسليمان الصولة📚 مؤلف نهضوي
صاح ولي الدجى وصاح المطوَّقْولجيد الصباح بالأنس طوَّقْ
وغصون الأراك حركها الريح فغنى لها الهزار وصفق
وأفاض الغمام درّاً على الزهر فللَه عدله حين فرَّق
أنصف الغيث يا نديم فيا ليت أمير الهوى به يتخلق
قم بنا يا أخا الغزالة نوراًوشقيق البدور حسناً ورونق
نضرم الشمس في النجوم ونُلقيمن لظاها على الهموم لِتُحرق
شمس راحٍ تتيه تيه رداحٍفي وشاحٍ من الحباب وقرطق
كلما غُيِّبَت بفيك مجازاًأشرقت من سماء خدك بالحق
ما وقوف المتيمين عن البسط وقد خيم الأراك وسردق
وأضلَّ الرقيب فرعك في الغرب وقد ساعد النسيم فشرَّق
وتجلت بجنة الزنبق الغضض عروس المتيمين أمُّ زنبق
في كؤوس كأنها حلل الغيد على الغيد من كواعب جلق
بين زهرٍ زها وغصن تثنىونسيم زكا وماءٍ ترقرق
وكريمٍ يقول ربٌّ كريمزجَّ في عفوه الذنوب فأغرق
كلما صبها الغزال توهمت سناها من الغزالة أشرق
ما لهذا الجمال وهو نصاببوجوب الزكاة لا يتصدق
قد فهمنا المراد منه فهمناحسنات الكريم في السر أوفق
يحسن المحسنون سرّاً كما يحسن مكسيمس الإمام الموفق
سيدُ العارفين صمصامة الدين الأمين المكين في طاعة الحق
سيدٌ تُنْشَقُ المراحم منهوحسامٌ به المآثم تَنْشَقّ
أكرم الخلق أذكر الناس للَه وأزكى العباد طرّاً وأحذق
فهو للصالحات تاجٌ وطوقٌوهو للمكرمات جيدٌ ومِفْرَق
كلما حرَّك البنانَ لخيرٍقدر اللَه أن نثاب ونرزق
لم يدم كالحَمام برّاً وديعاًغير مَن مِن كماله يتطوق
يا له من مجاهدٍ جمع العلم وأمواله على البر فرَّق
حسن اللَه منك خُلقاً وخَلقاًوكسا ذاته افتخاراً ورونق
من تعدى على سناه المفدىبفراشٍ من الضلالة يُحرَق
خيفة اللَه ناطها بين عينيهِ وحب التقى على القلب علَّق
فهو قطب العلى ودائرة المجد التي مغرباً أحاطت ومشرق
وهو مظلوم من دعاه افتراءًكوكب الشرق إنه كوكب الحق
كوكب أبيض الأديم ولكنطرفه أحمر الدموع وأزرق
وهزارٌ على المنابر هادٍتتداعى له القلوب وتصعق
قيد الناس عن أذى الناس بالوعظ ومن ربقةِ الضلالة أعتَق
ما كفاه السمو في الدين حتىبعلوم العباد أجمع أحدق
فلبيدٌ لديه غرٌّ بليدٌوابن خاقان في السياسة أحمق
ما امرؤ القيس والبها وابن هانيوالمعريْ والبحتريْ والفرزق
كل فحلٍ من الرجال غرابٌوهو في قمة المفاخر شوذق
يعتق اللَه من جهنم نفساًشاء مكسيمس اَن تُحَلَّ وتُعتَق
يا إمام النقاة في بيعة اللَه ويا أرحم الرعاة وأشفق
يا عروس الكنائس الغرِّ يا منناب فيما تريد عن ألف فيلق
بك تستقبل السماء ويستسقى بك الغيث والمآثم تحرق
بك تنجو النفوس من فيض طوفان المعاصي الذي به النفس تغرق
دعوةً تصرف العنا بلغ السيلُ الزُبَى وانثنى الهنا وتبدرق
أثقلت كاهلي الذنوب أغثنييا أميناً على المواهب مطلق
واعطني النعمة التي هي منيبيَ أولى ومن أبي بي أرفق
راح روحي التي يسامح من يُصْبَحُ من كأسها الروي ويغبق
لا برحت الدوامَ برّاً مطاعاًيفعل اللَه ما تحب وتعشق
