أسفرت عن جمالها للساقي

أسفرت عن جمالها للساقيفسقاه الهوى سموم المآقي
صاح فينا وراح يضرب بالكاس ويمتاح ريقها الدرياقي
خال أنا من الخليِّين فاختال علينا بدمعه المهراق
هاتها يا حديث عهد التصابيواسقنيها على الخدود النواقي
من فتاة كأنها ريمة الرمل لعوبٍ رَبَحْلةٍ منفاق
ذات فرعٍ كأنها ليلة البين على غرةٍ كيوم التلاقي
وقوام كما التقى الغصن والريح لذيذ الجنى شهيّ العناق
أشغلتنا حجولها عن طلاهافسكرنا بلحنها الإسحاقي
واغتنينا عن الرياض بنسرين سناها ونرجس الأحداق
وبجيدٍ مطوَّق بكمالٍولآلٍ بديعة الإشراق
فكأن النجوم خرَّت لديهاليلة القدر من أعالي الطباق
فاستقرت بصدرها فرقداهاوعلى جيدها الدراري البواقي
يا لها ليلةً بها غفل الحارس عنا وفاق طرف الوفاق
صار قلبي بها خليّاً من الأكدار لما غدا صفاها رواقي
قصَّرت طولها ربيبة خدرطالما طوَّلت ليالي الفراق
كرمت حين جاورت حمد البيك فصارت كريمة الأخلاق
السخي الوفي في العسر واليسر وحال السرور والإشفاق
أفصح الناس بعد من فخم الضاد وأسخى الورى على الإطلاق
سيدٌ يقهر الشجاع ولكنيتحامى قناع ذات النطاق
نابت البيضُ والمكارمُ منهفي الردى والندى عن الأطواق
يشبع الطير من قلوب الأعاديوحدود الظُبَى من الأعناق
قد براه الإله برّاً لتعزيز المعالي وذل أهل النفاق
رب ليلٍ جلا عليه نهاراًبالأمرِّ المضلَّع البرّاق
ونهاراً كساه ليلاً طويلاًمن غبار المضمَّرات العتاق
ردَّ خيلَ العقيلِ فيه حيارىتحسب الأرض دارة كالمآق
أخذتهم صواهل الخيل بالرعد وبيض السيوف بالإبراق
خلَّفوا ما لهم له وتنحَّواما لهم غير عفوه من واقي
هكذا يفعل الشجاع ويعفو الشوذق الحر عن فراش السواقي
دمت يا أكرم العباد عباباًحيدريّاً تمن بالأرزاق
وبقيت المدى تقيّاً نقيّاًوافر العرض طاهر الأعراق
ما تغنت بلابل الروض فازدادت أنيناً بلابل الأشواق
وصبا للصبوح عاشق بكرأسفرت عن جمالها للساقي