أحبة قلبي خالفوا الصد والهجرا

أحبةَ قلبي خالفوا الصد والهجراومنُّوا بقربي واغنموا الحمد والشكرا
ولا تبعدوا عن ثغر دمياط عاشقاًيغار على دمياط من عينه العبرى
عدوني بذاك العذب يوماً وحولواببرد لماه الكرب عن كبدي الحرى
وخلوا نسيمات الهداوي تزورنيفإن هواها يشرح القلب والصدرا
وفي قبة الشيخ الشطاويِّ كرّرواحديث غرامي فهو يملأها عطرا
وفي عزبة البرج اذكروا ليلة الصفافقد أعربت واللَه عن ليلة الإسرا
وحيّوا برأس البر ليلى وسلمواعليها وقولوا صار دمع الفتى بحرا
فإن أذعنت ليلى بأني قتيلهاوقالت سيحيى باللقا عجّلوا البشرى
وإن أنكرت ما بي وساءت ظنونهاوقالت لها عني بشاميِّةٍ عفرا
أروها نضار النيل فالنيل شاهدٌبان دموعي غادرت ماءَه تبرا
وقولوا لها واللَه ما حل قلبهسواك وبعد الريم من يعشق البَكرا
نسيت يميني إن نسيت لويلةًشربت على فيها بها الماءَ والخمرا
وأيام أنسٍ قصَّرتها قصيرةٌبنى حبُّها في كل جارحةٍ قصرا
إذا نفرت خلت الغزالة وحدهاوإن سفرت خلت الغزالة والبدرا
لها ناظرٌ لا يعرف الزور فاترٌولكنه واللَه لا يجهل السحرا
يسمونها كحلاً ولا كحل عندهاويدعونها سكرى وما تعرف السكرا
حكى ثغرها الياقوت والدر والطلاوقطر الندى والزهر والأنجم الزهرا
وما ذقته لكن فم الذوق ذاقهومن يتنشى الورد لا يجهل العطرا
عقدت نهار البين كفي بكفهاوأقسمت أني لا أرد لها أمرا
فما أدخلت من بعدها العين ثيباًعلى طور قلبي لا ولا غادةً عذرا
وحق ثناياها وياقوت خدهاوغرَّتها البيضاء والشامة الخضرا
سوى حب قسطنطين ماضم خاطريولا اختار برّاً غيره فاضلاً حُرّا
ولا ضمت الدنيا أميراً نظيرهكما ضمت الأصداف لؤلؤها البكرا
سما ابن الكحيل الليث والغيث مثلماسما ابن الكحيل السابق العيس والحمرا
وساد ابن هاني بالمعالي وبالحجاوبالعدل والمعروف تاه على كسرى
وما زاد إلا رقةً وتواضعاًومن يعشق المعروف لا يعشق الكبرا
تبارك من أعطاه ظرف عطاردٍوأودع في أخلاقه رونق الشعرى
وأبرزه بحراً ترى الناس مدهولكنهم لا يعرفون له جزرا
هو الفيلسوف التام والصارم الذيوجت نوب الأيام صولته الكبرى
وصارف ليل الحادثات بحكمةٍترد سواد الليل ناصيةً غرّا
شريفٌ إذا أسرى الثناء بوصفهلذي شرفٍ أضحى لديه من الأسرى
رأى الناس أشعاري براحته تقرافقالوا غدا بالدرِّ يستوهب الدُرّا
ولو أنهم يعنون دُرَّ خطابهلقلت أجل هذا الذي يشرح الصدرا
صديق الصبا إن القريض الذي صباإليك يقول البحر لا يطرد القطرا
فجد واقتبل ذكراً مديداً لصاحبٍحليف غرامٍ لا يمل لكم ذكرا
ودم لا لدمياط العزيزة وحدهاملاذاً ولكن للورى كله ذُخرا
عليك سلام اللَه ما كوَّن الحياعلى كل خدٍّ لاح من وردها ثغرا
وحاكى نهار الموجتين غريرةًتدير على شطيهما الماء والخمرا