📜 قصيدة لـ سسليمان الصولة📚 مؤلف نهضوي
ما فاض من فلك الزجاجة نورُإلا وفاض على القلوب سرورُ
وجلا الصفا وجل النفوس وأدبر الهم العبوس وأقبل التيسير
فاطرب فقد طرب الهزار وما دنتمنه العقار ولا دعاه غرير
واشرب على ورد الخدود بكوكبدرِّيْ تدور به عليك بدور
حتى تقول أمن دمٍ أم عندمذا والسقاة كواكبٌ أم حور
وترى جواد الليل يعثر قائلاًلا تعجبوا فرس الظلام عثور
فإذا نأى الليل البهيم وأقبل الصبح الوسيم وزقزق العصفور
وزها الحباب على الشراب كما زهتبعد العتاب على الخدود ثغور
نبه نديمك للصبوح ولا تكنممن يجود سويعةً ويجور
قوت النفوس من المدامة وحدهافاحفل بها قوتُ الجسوم كثير
واعلم بأن لكل فنٍّ آلةًوالشرب من آلاته التبكير
بمهفهف يحيى النفوس بصورةٍوينوب عما في الكؤوس يصير
قلق المناطق مائج الأرداف ميياس القوام كأنه مخمور
تفتر مشكاة السلاف له كمايفتر صبٌّ في حشاه سعير
أو غادة فُنُقٌ كأن جبينهافلقٌ وفاحم شعرها ديجور
بخدودها للنيرين مطالعٌوبصدرها للفرقدين سرير
أخذ الفتور بطرفها وبعطفهالعب النشاط كأنه يعفور
فهما هما القمران كلٌّ منهمانورٌ على فلك الجمال ينير
لله قلبي والحسان ينشنهبخصورهن قنا الملاح خصور
لا يستقر ولا يفر كأنهطير يرفرف والجناح قصير
ما لي وللجنات أطلب زهرهاوزهور أرباب الغرام ثغور
يا صاح قد دعت السلاف لريقهاوابيضَّ من إبريقها الديجور
والسنُّ صاح وقال حيَّ على التيطافت عليك بها الملاح الحور
فاحذر تفوتك فرصة الزمن الذييعطي ويمنع فالزمان غدور
أو أن يُفيتَكها الفتورُ فذنبُ شاربها الغيورِ بنفعها مغفور
إني قرأت من الحباب كتابةًمضمونها أن الإله غفور
وعجبت كيف يموت مجروح الأسىوالراح آس والحباب ذرور
ما بال هاجي الراح يرصد حينهلينالها ويصد حين تنير
ويخالها الشاني الخبيث خبيثةًوإذا تنشأها يقول عبير
حاشا لمثلك أن يغادر مثلهاللجاهلين ونفعها مشهور
واللَه لا تركت ومعسول اللمى التركي بالكاس الرويِّ يدور
ويقول عن أنطون ألتون افهمواإن الذي قد قاله التفسير
فالكوكب الشامي تبرٌ خالصما شان جوهر فضله تغيير
يوليك مقترباً ومبتعداً كمايوليك بحرٌ جاء منه مطير
فهو الأديب الكامل المتكرم الفطن الأريب على المقام غيور
وهو الذي قد كاد يقطر رقةًولطافةً فكأنه إكسير
خضعت لفطنته الغيوب فكل مايخفى عليك بباله مسطور
وعنت لعزمته الأمور فلو قضىببقاء ليلٍ ما تنفَّس نور
إن كان يفخر باليراعة غيرهفبه المهنَّد واليراع فخور
وإذا المجالس فاخرت برجالها افتخرت فطاحلها به والدور
فالصدر ذاك ولو تصدر قبلهرجلٌ شكورٌ للإله غيور
خير النبيين الأخير وهكذاشرف الحيا للوبل وهو أخير
فاكرِم به علماً لأرباب العلىيرتدُّ عنه الطرف وهو حسير
حلو الشمائل والحديث نوالُهُعذبٌ وأما بأسه فمرير
سادت به دار الكنانة واستوىبمديحه المخدوم والمأمور
يا كوكب الشام الشهير وروضها الغض النضير وإنك المخبور
لم ألق أفرس من أبيك سواك فيعلم الفراسة واللبيب خبير
فلقد سموت كقوله البحر الذيمن جوده يتكسب المعمور
وبلغت في أبان عمرك رتبةًما نالها البحري وهو كبير
فلك الهناء بها وبالرتب التيلبزوغ كوكبها البنان تشير
وإذا غلطت من البنان بواحدٍصح البيان وأقبل التبشير
ورأيت لبنان التي بك تيمتتومي إليك ودستها مسرور
دام الصفا لك دارةً موموقةًوعلى عداك الدائرات تدور
وبقيت مأموم الرحاب موفقاًما فاض من فلك الزجاجة نور