📜 قصيدة لـ سسليمان الصولة📚 مؤلف نهضوي
يحق لباغي الحب أن يطلب العذراويرضى بما ترضى به الغادة العذرا
فلا تعذلوها إن تجنت بل اسألوامتى نفسها ترضى وترفق بالأسرى
وإن طال سكري فاعذروني فإننيشربت على ريحان عارضها الخمرا
بروحي ليلى ثغرُ ليلى وخصرُهارقيقان لكن قلبها يشبه الصخرا
تجور وأخشى إن شكوت تذيبهاحرارة أنفاسي فادّرع الصبرا
هويت لعينيها الغزال وفَرقها الهلال وخديها الغزالة والبدرا
وأذخرت في قلبي سطور عهودهاولكنها ما أذخرت للوفا سطرا
صغت لعذولي أبعد اللَه دارهوأبعد عن آرائها الصد والهجرا
فقامت لحربي واستخارت شمائلاًضمنت على رغمي لها الفوز والنصرا
وسلت من الألحاظ نحوي صوارماًعلمت يقيناً أنها الفتنة الكبرى
وكنت أخال الخال بلبل روضةٍتقرب من فيها ليلتقط الدرا
فلما رأيت الفرع خيم حولهاوأقبل ورد الخد بالراية الحمرا
علمت بأن الخال قائد عسكرٍتقرب من فيها ليلتمس الأمرا
وقلت لها يا ربة الخال خالفيعواذلنا الجهال واغتنمي الأجرا
وواسي وروض الحسن يفتر زهرهفسوف توافي ساعةً تقطف الزهرا
نود الصفا فيها فيغبرّ كالصفاويطلب إبان الشباب له مهرا
هنالك لا بيض الأنوق بممكنٍولا لبن العصفور يا خلف الزهرا
وإن يك لا يرضيك لؤلؤ مدمعيبساعة وصل تربحين بها الشكرا
فنرحل عن أرض الشآم ونغتنيبنعمة توفيق التي ملأت مصرا
وأدلج حاديها وجد بنا السرىإلى ملكٍ أسمى وأسمح من كسرى
غدوت قرير العين تحت لوائهأتيه على الشعرى وابتكر الشعرا
وامتدح الملك الذي بيمينهتهنئنا الدنيا ونملأها بشرا
فما هي إلّا راحة الكرم الذييصب على قصاده الورق والتبرا
وما هو إلّا أعظم الناس قدوةًوأوفرهم عرضاً وأتلفهم وفرا
وأشرفهم جدّاً وأكرهم أباًوأطهرهم ذيلاً وأطيبهم نشرا
تُشرِّح هامات اللئام سيوفُهوتَشرَح بالإحسان راحته الصدرا
فلو غدت الأفلاك تحت يمينهوحاولها عافٍ لجاد بها طرّا
تعوّد أن لا يحرم العبد نالهإذا كان محتاجاً ولا يحوج الحرّا
وأن لا يعدّ الخير خيراً إذا سطاوغادر في الدنيا فتىً يعرف الشرا
به رحم اللَه البلاد وأسعد العباد وأسداها السلامة والفخرا
وأبعد عنا الظالمين وصدهمصدود قطاةٍ شاهدت خلفها نسرا
رأوا قمر التوفيق فوق جبينهيلوح ومن ماضيه يلتمس النصرا
ومن حوله بيض الوجوه كأنهمملائك بدرٍ يوم حاربت الكفرا
فما لبثوا أن خلفوا التل خلفهموخلوا عرابي وحده يدخل الخدرا
وقاه شعار الذل من لهب اللظىوكان به من كل داهةٍ أحرى
ولو تبع المشؤوم أمر مليكهلسر وما أضحى يُجَرَّ مع الأسرى
فدىً لنعال الخيل فوج عقاربٍيُجَرُّ لسيلان التي انتدت البحرا
وفوج أفاعٍ مثله سكن الكُدىوآخر أشقى منهما سكن القبرا
لتقلع أرباب الفساد عن الخناوتبعد عما يغضب الملك المثرى
إليك أبا الأبرار وابن عميدهاجلوت من الأشعار مخجلة الشعرى
لعلك تهديها التفاتة خيرٍتخول مهديها المسرة والفخرا
فيفخر أن أضحى ببابك خادماًويعذر أن أفنى بخدمتك العمرا
ومثلك من يثنى عليه بحقهبقيت بقاء الدهر يا خلف الزهرا