ذكروا الصبوح فهزني التذكار

ذكروا الصبوح فهزني التذكارُفتوهموا أني شربت فحاروا
هيهات ما بين الصبوح وبين منلبس المسوح قطيعةٌ ونفار
أتطيب للصب الكئيب عقارهولها إذا غاب الحبيب يُسار
ويسر سر فتى جفاه هزارهوجنى عليه عذوله المهذار
واحسرتاه على لويلات الصفالا عينها دامت ولا الآثار
قصرت وأوقات السرور قصيرةما ضر لو طالت لها الأعمار
إني لأذكرها ونار جوانحيمشبوبةٌ ومن الدموع بحار
فإخالها بين الكؤوس تدرعتشفقاً عليه من الحباب نثار
يا ليلةً باتت تسامرني المهىفيها وما علمت بنا السمار
وتبلجت في الربوتين بكورهاوالخندريس تديرها الأبكار
هل عودةٌ والعود فيه نضارةٌوالكف فيها فضةٌ ونضار
ما كان أملح ليلنا ونهارناوالفرع ليلٌ والجبين نهار
والراح تزبد في الكؤوس كأنهانارٌ علاها الزئبق الفرّار
حيا الحيا القوم الذين ترحلواعنا وبالغيد الكواعب ساروا
فلطالما طلّت علي بدورهموبدورهم دارت علي عقار
ونديمتي منهن خودٌ كفهاعنمٌ عليه من العقار بهار
في صدرها الدرر الصغار ويالهادرراً لها مننٌ علي كبار
لو يعبد الصابي نجوم نهودهاقبلت وما دحرت له أعذار
لم أنسها بين الرياض كأنهاغصن الندى وكأنهن عرار
ورضابها المأثور مطمح ناظريوعيونها تختار ما أختار
واللَه لا حل الرحيق براحتيحتى تحل بسحاتي الأقمار
وتزول أيام الجفا وتبش أوقات الصفا ويمدني الإيسار
بثلاثة ما للمسرة غيرهادارٌ تقر بها ولا ديار
خودٌ مهفهفة وساقٍ مطربٌوحديقةٌ تجري بها الأنهار