📜 قصيدة لـ سسليمان الصولة📚 مؤلف نهضوي
تلثم خدها ذوب الدرارينهار عتابها لفراق داري
فخلت الورد يسبح تحت ماءٍوماء الورد يسفح فوق نار
كأن عتابنا من ياسمينٍتعلق في الخدود بجلنار
بروحي من مغازلتي مهاةًتصاد بصاد مقلتها الضواري
بدت فاختال غصنٌ في وشاحٍويعفورٌ تزين بالسوار
وحيت بالطلا فجلت محيّاًتطوف به على الشمس الدراري
لعوبٌ في فكاهتها مجونٌإذا سمرت ألذ من الثمار
تزيل خمار سكراها بخدٍمهابته تنوب عن الخمار
إذا نشرت ذوائبها نهاراًتوهمناه ليلاً من بهار
وإن نصت محياها بليلتبلج من سناها بالنهار
أصاب سهيم ناظرها فؤديفشق صدير سابغة اصطباري
وهز قوامها غصناً فكادتتطير له الجوانح كالصفاري
حظيت بها وزنجيُّ الدياجيحذار الصبح يجنح للفرار
فما غنى هزار الحجل حتىبكت حزناً على الليل القماري
فكان الوصل تسليماً وجيزاًكتسليم الحباب على العقار
نأت وركابها فرس اختيارٍورحت ومركبي فرس اضطرار
وبت أخال أجفاني حباهاأمير الغرب بالدرر الكبار
أميرٌ شاد أبراج المعاليبأطراف الأسنة والشفار
براه اللَه من بأسٍ وجودٍوعز وافتخارٍ واقتدار
وجرد منه للإسلام سيفاًسنيّاً عارياً من كل عار
تود الشهب لو صارت ضحاياظباه لتكتسي حلل الفخار
إذا ضاق المكرُّ وكرَّ صارتمضايقه تعد من الصحاري
وصار حسامه فلقاً لليلٍتكوَّن في المعامع من غبار
يرد الخيل والهة تدلىفوارسها وتسبح في البراري
ويرجع تاركاً بيض الثناياقنوعاً بالصوارم والمهاري
سل الخيل الضوامر والسيوف البواتر والقنا السمر العواري
وأيام الجزائر حين دارتعلى سود القلانس بالبوار
تخبرك اليقين عن افتخارأحب إلى البخيل من النضار
أبان الأسودين جيوش فاسٍوباريز الفطاحل كالحباري
وما ترك الجزائر قبل يومٍبكت فيه الغمود على الشفار
أتى من بعد ست في ثلاثٍمن الأعوام حالكة الغبار
قضى فيهن فيلقه شهيراًيسير من البوار لخير دار
لَذاك الفوز لا فوز المناديقبيل الصبح حي على الفرار
حمى الإسكندرية بعض يومٍوراح أذل من وتد الحمار
تعلم يا عُرابي الحربَ ممنتبصبص من مهابته الضواري
وليس ينوب والهيجاء ليلٌسوى ماضيه عن فلق النهار
بعبد القادر الأبطال سرتسرور الممتلين من العقار
وأقبلت المحامد كالنعامىتسيل عليه بالمدح الغزار
لِبابك أيها الملك المفدىيسار الحمد من جاثٍ وسار
لقد وافاك عيد النحر يرجو انتحار هموم أرباب العسار
ومثلك من إذا الداعي دعاهتدبَّج بافتخار وانتصار
فعيِّد بالسرور وبالتهانيودم ما دام نورٌ في نهار
وما زفّت لدارك بنت فكريفدّيها الفصيح ببنت دار
إذا انكشف اللثام البض عنهاتلثَّم خدُّها خير الدراري