ضح الهموم ببارق الصهباء

ضح الهموم ببارق الصهباءِواذخر ظباك لغارةٍ شعواءِ
واشرب على ورد الخدود مدامةًتوليكها ريحانة الندماء
بيضاء يطرب حجلها فتخالهانسرينةً عكفت على ورقاء
تقتاد غرتها الضرير بنورهاوترد وفرتها عيون الرائي
إن أسفرت حكت الغزالة في الضحىوإذا رنت فغزالة البيداء
ثقلت روادفها فماثل خصرهابانَ الغوير على ربى الجرعاء
وزهت على القمر المنير لأنهافي النفس تفعل فعله في الماء
حاكى حباب الراح لؤلؤ ثغرهافجهلت أيهما فم الصهباء
والصب عادته الذهول فإن رأىنار الحباحب قال نار حباء
صدَّقت زورتها التي قالت لناأرج النسيم سرى من الزوراء
وكرامة الثغر الذي حيت بهسحراً فأحيا ميت الأحياء
لم أنسها كالبدر تحمل كوكباًشرِقاً يقلُّ الشمس في الظلماء
والليل من شفق المدام كخادمٍمتنكرٍ في حلةٍ حمراء
لما رأت حب الرياض شجيةًفينا وأن الفصل فصل شتاء
سفرت عن الورد الذي بخدودهاوتمايلت في الحلة الخضراء
وجلت لنا من ثغرها الطلع الذيحسدت سناه كواكب الجوزاء
أكرم بها من جنةٍ بشريةٍتفتر عن حببٍ وعن لألاء
وغزالةٍ أنسيةٍ لحظاتهاوحشيةٌ وفريدةٍ عصماء
نحرت مطالعها الظلام فخلتهاصمصام عبد القادر الوضاء
السيد السند الأمين العالم العلم المكين بقية الفضلاء
حامي ذمار المسلمين أمين ربب العالمين مهين كلِّ مُراء
ذو الراية البيضاء والصمصامة الحمراء والخطارة السمراء
والضربة البكر التي باءت بها الأموات تائهةً على الأحياء
من توجب الزرقاء والغبراء طاعته على العرباء والعجماء
واللَه يشهد والملائكة العلىأن الأمير لمن بني الزهراء
فهو الجواب لسائلٍ وهو العباب لناهلٍ وهو السحاب لنائي
وهو الذي فطر المهيمن تاجهمن درةٍ علويةٍ بيضاء
وحباه من نفس الرسالة نفحةًتسترجع الأرواح للأعضاء
الحرب والمحراب يعرف فضلهوتعاقب الإصباح والإمساء
والجود يعرف أنه لأضر مخلوق على البيضاء والصفراء
لا يمسك الدينار إلا ريثمايلقى به لمعاشر الفقراء
حتى إذا لم يبق في أبوابهعافٍ ولا ذو حاجة عصماء
قنعت حشاه من الطعام بجردقٍومن الشراب بنغبةٍ من ماء
ما جهد ما يثني عليه عفاتهواللَه مادحه بخير ثناء
وبما يسميه العدى غير الردىوفم الندى إلا فم الوطفاء
قاسوا خطابته بلؤلؤ غادةٍحسناء ذات مهابةٍ وحياء
ثم ازدروا ورد النحور وشبهواكلماته بكواكب الجوزاء
والحق بين حديثه وكلاهماما بين نور الشمس والظلماء
مولاي حمد اللَه والحمد الذيوافاك زادي ما حييت ومائي
سطرته وأنا المصاب بناظريلفراق مولانا الكريم الطائي
فإذا رأيت النقص فيه فقل متىلحق البعير سوابق الخلفاء
فاكحل بطيب ثراك عيني مرةًفهو الدواء لمقلةٍ عمياء
أنَّى أحيد عن المديح وشيمتيمثل الصراط قويمة الأرجاء
وبراحتيك حللت عقد متاعبيوعلى يديك عقدت حبل ولائي
لا زالت الأعياد توعد بعضهابلقاك وعد الصادق الوفّاء
وبقيت غوثاً للفقير وناصراًللمستجير وبهجةً للرائي