📜 قصيدة لـ سسويد بن كراع📚 مؤلف أموي
أَراعَكَ بِالبَينِ الخَليطُ المُهَجِّرُوَلَم يَكُ عَن بَينِ الأَحِبَّةِ عُنصُرُ
إِذا اِغتَرَّهُ بَينُ الجَميعِ فَلَم تَكُنلَهُ فَزعَةٌ إِلاّ الهَوادِجُ تُخدَرُ
تَرَدَّينَ أَنماطاً وَرَيطاً كَأَنَّهُنَجيعُ ضَرا فَوقَ المَراسيلِ أَحمَرُ
فَهَل يُعذَرَن ذو شَيبَةٍ بِصَبابَةٍوَهَل يُحمَدَن بِالصَبرِ إِن كانَ يَصبِرُ
تُكَلِفُني عَيناً فُؤَادي وَحَبلُهاإِذا خَشِيَت مِنكَ الرَزِيَّةَ أَبتَرُ
وَقَد عَلِمَت أَن قَد أَصابَ سِهامُهاوَأَقصَدَني مِنها الَّذي كُنتُ أَحذَرُ
أَلَم تَعلَمَي أَن لا تَدَومَ خَليقَتيوَلا أَطلُبُ الوِدَّ الَّذي هو مُدبِرُ
وَإِنّي إِذا فارَقتُ عَن خُلُقٍ أَخاًأَدومُ عَلى عَهدي وَلا أَتَغَيَّرُ
لَعَمرُكَ ما قَومي عَلى داءٍ بَينِهِمإِذا عَصَفَت بِالحَيِّ نَكباءُ صَرصَرُ
إِذا الحَيُّ حَلّوا كابِيَ النَبتِ لا يُرىبِهِ لَونُ عودٍ يَرجِعُ الطَرفَ أَخضَرُ
إِذا الشَولُ راحَت وَهيَ حُدبٌ ظُهورُهاوَكانَ قِرى الأَضيافِ عيصٌ وَمَيسِرُ
فَما يَسأَمُ الجارُ الغَريبُ مَحلَّناوَلا يَحتَوينا الطارِقُ المُتَنَوِّرُ
وَذلِكَ إِن لَم يَسعَ بِالسوءِ بَينَناسَفيهٌ وَلا بِالجَهلِ كَلبٌ مُوَشَّرُ
وَإِذ تَعطِفُ الأَرحامُ وَالوُدُّ بَينَنافَنَعفو عَنِ الذَنبِ العَظيمِ وَنَغفِرُ
فَقَد نِكدَت بَعدَ العَداوَةِ بَينَناوَقَد جَعَلَت فينا الضَغائِنُ تَكثُرُ
تُقاطِعُ أَرحامٍ وَحَينٌ وَشِقوَةٌوَمِن عَثَراتِ الجَدِّ وَالجَدُّ يَعثُرُ
وَتوكِلُ أَعراضٌ تَحينَ كَأَنَّهامِنَ الزَرعِ مَيسورٌ يُصاعُ فَيَحضُرُ
وَكُنا بَني عَمٍّ فَأَجرى غُواتُناإِلى غايةٍ مِن مِثلِها كُنتَ أسخَرُ
فَأصبَحَ باقي وَدِّنا نَلتَقي بِهِإِذا ما اِلتَقَينا رَهطَ كِسرى وَحِميَرُ
وَقُلتُ لِقَومي كُلِّهِم إِذ جَريتُمُإِلى شَرِّ ما يَجري إِلَيه فَأَقصِروا
وَكَوني كَآسي شَجَّةٍ يَستَغيثُهاوَما تَحتَها ساسٌ مِنَ العَظمِ أَصفَرُ
إِذا قُلتُ يَعفو داءُ قَومي تَحدَّبوابِجِنِّيَّةٍ كادَت عَنِ العَظمِ تَخزِرُ
يَشينُ بِها الأَعراضَ عَضبانُ شاعِرٌيَطيشُ قَوافي المُفحَمينَ وَيَنفِرُ
كَأَنَّ كَلامَ الناسِ جُمِّعَ عِندَهُفَيَأخُذُ مِن أَطرافِهِ يَتَحَبَّرُ
فَلَم يَرضَ إِلاّ كُلِّ بِكرٍ ثَقيلَةٍتَكادُ بِآنٍ مِن دَمِ الجَوفِ تَقطُرُ