📜 قصيدة لـ سسيد قطب📚 مؤلف
خمس مضين تجنّك الأستارُفيها وقبرك كعبة ومنار
في كل مطّلع وكل ثنيةذكرى تزاحم حولها الأفكار
باق على عنت الخطوب وعسفهامجد تقاصر دونه الأنظار
تتصرم الأيام وهو موطديعنو الخصوم لديه والأنصار
وكأنه علم يُنيفُ على الورىترنو إليه وتخشع الأقدار
وتضاءل الأشخاص عنه ويستويفي ظله الأقزام والجبار !
ماذا يطيق الكون أن ينساه منسعد ؟ وكل عظيمة تذكار ؟
هل كان إلا في العظائم موئلاًفي يوم تشخص عنده الأبصار
تدوي حوليه الخطوب وتنثنيكأشم يعصف حوله الإعصار
فإذا مضى الهول المروّع وانجلتغمراته وتراخت الأخطار
أبصرت تحت الهول بسمة هادئراض أشم كأنه المقدار
روح تجل عن الحياة وأهلهاوصروفها وتحفها الأسرار
روح البطولة والبطولة طلسمكالسحر تدهش عنده وتحار
أ فذاكر أنت الجموع وحشدهالما دعا سعد الجموع فثاروا ؟
ماذا أ بركان تفجر أم ترىموج أشم أحم ؟ أم تيّار ؟
سحر البطولة أو شواظ لهيبهايذكي النفوس فكلها مغوار
ذكرى تقدسها البلاد كريمةوتصون روعة مجدها وتغار
هي بعض تاريخ البلاد فلم تكنتاريخ فرد ينطوي ويثار !
ذكرى يحف بها الجلال وتنزويبإزائها الأحقاد والأوزار
ذكرى تطل كأنها قدسيةفالكل تحت ظلالها أبرار