ألا من مبلغ عني حريثا

ألا مَن مُبلِغٌ عَنّي حُرَيثاًمُغَلغَلَةً أَحانَ أَمِ اِزدَرانا
فَإِنّا قَد أَقَمنا إِذ فَشِلتُموَإِنّا بِالرِداعِ لِمَن أَتانا
مِنَ النَعَمِ الَّتي كَحِراجِ إيلٍتَحُشُّ الأَرضَ شيماً أَو هِجانا
وَكُلِّ طُوالَةٍ شَنِجٍ نَساهاتَبَدُّ بَدا المَعارِقِ وَالعِنانا
وَأَجرَدَ مِن فُحولِ الخَيلِ طِرفٍكَأَنَّ عَلى شَواكِلِهِ دِهانا
وَيَحمي الحَيَّ أَرعَنُ ذو دُروعٍمِنَ السُلافِ تَحسَبُهُ إِوانا
فَلا وَأَبيكَ لا نُعطيكَ مِنهاطِوالَ حَياتِنا إِلّا سِنانا
وَإِلّا كُلَّ أَسمَرَ وَهوَ صَدقٌكَأَنَّ الليطَ أَنبَتَ خَيزُرانا
وَإِلّا كُلَّ ذي شُطَبٍ صَقيلٍيَقُدُّ إِذا عَلا العُنُقُ الجِرانا
أَكَبَّ عَلَيهِ مِصقَلَتَيهِ يَوماًأَبو عَجلانَ يَشحَذُهُ فَتانا
فَظَلَّ عَلَيهِ يَرشَحُ عارِضاهُيَحُدُّ الشَفرَتَينِ فَما أَلانا
وَلا نُعطي المُنى قَوماً عَلَيناكَما لَيسَ الأُمورُ عَلى مُنانا
وَلا كُشُفٌ فَنَسأَمَ حَربَ قَومٍإِذا أَزَمَت رَحىً لَهُمُ رَحانا
يَسوقُ لَنا قِلابَةَ عَبدُ عَمرٍلِيَرمِيَنا بِهِم فيمَن رَمانا
وَلَو نَظَروا الصَباحَ إِذاً لَذاقوابِأَطرافِ الأَسِنَّةِ ما قِرانا
وَإِنّا بِالصُلَيبِ وَبَطنِ فَلجٍجَميعاً واضِعينَ بِها لَظانا
نُدَخِّنُ بِالنَهارِ لِتُبصِريناوَلا نَخفى عَلى أَحَدٍ بَغانا
فَإِن يَحتَف أَبو عِمرانَ عَنّافَإِنّا وَالثَواقِبِ لَو رَآنا
لَقالَ المُعوِلاتُ عَلَيهِ مِنهُملَقَد حانَت مَنِيَّتُهُ وَحانا