ما محا الذنب عن ذوي الاقتراف

ما محا الذنبَ عن ذوي الاقترافِقَطُّ كالاعتذار والاِعترافِ
قد قبِلْنا اعتذارَك المحضَ لمّاجِئْتَ مُسْتَجْدِياً لعَفْوٍ معافِ
وصَفَحْنا عن زَلَّةٍ لم تكنْ مِنكَ مُراداً ولا أَتَت عن خِلافِ
إن عِلمِي بمحض وُدِّك مُغْنٍلك عِندي عن اعتِذارك كافِ
غَيرَ أَن اللبِيبَ من لم يَنَمْ عنشُبُهاتِ الأُمورِ والاختلاف
حُكْمُ من قَدَّم النباهةَ أن يَغْدو برأْيٍ جَزْلٍ وفِكرٍ صافِ
لو أتى الذنْبُ منك في غيرِ سهوٍلقبِلنا الإنصاف والانتصافِ
قد علمنا بأنّك المخلِصُ الحافظ لِلغيبِ والولِيُّ المصافي
لك عندي فقَرَّ عينا من المُكْنَة ما لا تُحْصِيه مِنّي القوافي
ليس نصرِي لك الغداةَ بِنَاءٍعنك منّي ولا حِفاظِي بعافِ
كم سَقَينا عِداك عِنْدَ الإمام العَدْلِ إذ فَنَّدُوا بِسُمّ ذعافِ
وكَسَوْنا رِيشاً جناحَيْك لمّاعِريا مِن قوادمٍ وخوافِ
وأَنا في الجميلِ عنك لنفسِيشاكرٌ حامدٌ وجازٍ مُكافِ
إنّني ناظرٌ إليك بعَيْنَيْمَنْ صَفَا وُدُّهُ صفاءَ السُّلافِ
ومُراعٍ لحُسْنِ حالك حتّىلا أرى غَرْسَها سريعَ الجفافِ