📜 قصيدة لـ تتميم بن أبي بن مقبل📚 مؤلف مخضرم
وَغَيْثٍ تَبَطَّنْتُ قُرْيَانَهُإِذَا رَفَّهَ الوَبْلُ عَنْهُ دُجِنْ
وُقُوفٌ بِهِ تَحْتَ أَظْلاَلِهِكُهُولُ الخُزَامَى وُقُوفَ الظّعُنْ
كَأَنَّ صَوَاهِلَ ذِبَّانِهِقُبَيْلَ الصَّبَاحِ صَهِيلُ الحُصُنْ
بِنَهْدِ المَرِاكِلِ ذِي مَيْعَةٍأَزَلِّ العِثَارِ مِعَنٍّ مِفَنْ
هَرِيتٍ قَصِير عِذَارِ اللجَامِأسِيلٍ طَوِيلِ عِذَارِ الرَّسَنْ
ذَعَرْتُ بِهِ العَيْرَ مُسْتَوْزِياًشَكِيرُ جَحَافِلِهِ قَدْ كَتِنْ
عَدَا هَرِجاً غَيْرَ مُسْتَيْقِنٍبِوَقْعِ اللِّقَاءِ ولاَ مُطْمَئِنْ
يَمُجُّ بَرَاعِيمَ مِنْ عَضْرَسٍتَرَاوَحَهُ القَطْرُ حَتَّى مَعِنْ
كَأَنَّ نُقَاعَاتِ خَطْيِمَّةٍعَلَى حَدِّ مَرْسِنِهِ لَوْ رُسِنْ
غَدَا يَنْفُضُ الطَلَّ عَنْ مَتْنِهِتَسيلُ شَرَاسِيفُهُ كالقُطُنْ
وصَاحِبِ صِدْقٍ تَنَاسَيْتُهُكَرَاهُ ولهَّيْتُ حَتَّى أَذِنْ
يَذُودُ العَصَافِيرَ عَنْ دَاثِرٍدَفِينِ الإِزَاءِ خَلاَءٍ أَجِنْ
وخَشْخَشْتُ بِالعَنْسِ في قَفْرَةٍمَقِيلَ ظِبَاءِ الصَّريمِ الحُزُنْ
وهُنَّ جُنُوحٌ لدَى حَاذَةٍضَوارِبَ غِزْلاَنُهَا بِالجُرُنْ
بِعَنْسَيْنِ تَصْرِفُ أَلْحِيهِمَابِمُسَتْنقِعٍ كَصُبَابِ اللَّجِنْ
ظَلَلْنَا مُظِلَّيْ زِمَامَيْهِمَايُرَاوَحُ زَوْرَاهُمَا بِالثَّفِنْ
فَرُحْنَا تُرَاكِلُ أَيْدِيهمَاسَرِيحاً تَخَرَّقَ بَعْدَ المُرُنْ
وأَصْيَدَ صَادَيْتُ عَنْ دَائِهِونَارٍ بِبِطْنَتِهِ إِذْ بَطِنْ
جَمَحْتُ بِهِ ثُمَّ نَحَّيْتُهُبِبَيْنِ القَرِينَيْنِ حَتَّى قُرِنْ
فَدَاجِ أَخَاكَ إِلَى يَوْمِهِفَإِنْ عَزَّ غَيْرَ مُسيءٍ فَهُنْ
سَيُشْوِي الفَتَى بَعْضُ أَوْجَالِهِويَفْجَعُهُ بَعْضُ مَا قَدْ أَمِنْ
بِمُخْتَلَسٍ مِنْ نَوَاحِي الحُتُوفِ تُرْمَى الرِّجَالُ بِهِ عَنْ شَزَنْ
فَإِمَّا هَلَكْتُ فَلاَ تَجْزَعِيونَامِي عَلَى دَائِكِ المُسْتَكِنْ
لَعَمْرُ أَبِيكِ لَقَدْ شَاقَنِيمَكَانٌ حَزِنْتُ لَهُ أَوْ حَزِنْ
مَنَازِلُ لَيْلَى وأَتْرَابِهَاخَلاَ عَهْدُهَا بَيْنَ قَوٍّ َفقُنْ
خَلاَ عَهْدُهَا بَعْدَ سُكَّانِهالِمَا نَالَهَا مِنْ خَبَالٍ وجِنْ
لَيَالِيَ لَيْلَى عَلَى غَانِظٍولَيْلَى هَوَى النَّفْسِ مَا لَمْ تَبِنْ
سَقَتْني بِصَهْبَاءَ دِرْيَاقَةٍمَتَى مَا تُلَيِّنْ عِظَامِي تَلِنْ
صُهَابِيَّةٍ مُتْرَعٍ دَنُّهَاتُرَجَّعُ مِنْ عُوِد وَعْسٍ مُرِنْ
وشَقَّتْ لِيَ اللَّيْلَ عَنْ جَيْبِهِبِلَذَّتِهَا وضَجِيعِي وَسِنْ
ولَوْ بَذَلَتْ حُسْنَ مَا عِنْدَهَالِبَارِحِ أَرْوَى نَوَارٍ مُسِنْ
قَرُوعِ الظِّرَبِ بِأَظْلاَفِهِرَشُوفِ الفَرَاشِ بِسَامٍ رَكُنْ
شَبُوبٍ كَأَنَّ قَرَا ظهْرِهِمِنَ الزَّيْتِ بَعْدَ دِهَانٍ دُهِنْ
مَرَابِعُهُ الخُمْرُ مِنْ صَاحَةٍومُصْطَافُهُ في الوُعُولِ الحُزُنْ
لَظَلَّ يُنَازِعُهَا لُبَّهُنِزَاعَ القَرِينِ حِبَالَ الرُّهُنْ
سَأَتْرُكُ لِلظَّنِّ مَا بَعْدَهُومَنْ يَكُ ذَا أُرْبَةٍ يَسْتَبِنْ
فَلاَ تَتْبَعِ الظَّنَّ إِنَّ الظُّنُونَتُرِيكَ مِنَ الأَمْرِ مَا لَمْ يَكُنْ
وأَرْعَى الأَمَانَةَ فِيمَنْ رَعَىومَنْ لاَ َتِجدْهُ أَمِيناً يَخُنْ
تَرَكْتُ الخَنَا لَسْتُ مِنْ أَهْلِهِوسَمَّنْتُ في الحَمْدِ حَتَّى سَمِنْ
بِوَفْرِي العَشِيرَةَ أَعْرَاضَهَاوخَلْعِي عِذَارَ الخَطِيبِ اللَّسِنْ
وجَوْفَاءَ يَجْنَحُ فِيهَا الضَّرِيكُلِحِينِ الشِّتَاءِ جُنُوحَ العَرِنْ
مَلأْتُ فَأَتْرَعْتُهَا تَابِليعَلَى عَادَةٍ مِنْ كَريمٍ فَطِنْ
إِذَا سَدَّ بِالْمَحلِ آفَاقَهَاجَهَامٌ يَؤُجُّ أَجِيجَ الظُّعُنْ
وصَالِحَةِ العَهْدِ زَجَّيْتُهَالِوَاعِي الفُؤَادِ حَفِيظ الأُذُنْ
بِبَابِ المَقَاوِلِ مِنْ حِمْيَرٍتُشَدَّدُ أَعْضَادُهُ بِاللَّبِنْ
فَمَا أُخْفِ يَخْفَ عَلَى عِفَّةٍومَا أُبْدِ يَعْلُن إِذَا مَا عَلَنْ