سائل بكبشة دارس الأطلال

سَائِلْ بِكَبْشَةَ دَارِسَ الأَطْلاَلِقَدْ هَيَّجَتْكَ سُومُهَا لِسُؤَالِ
والدَّارُ قَدْ تَدَعُ الحَزِينَ لِمَا بِهِويُدِلُّ عَارِفُا بِغَيْرِ دَلاَلِ
سِحْراً كَمَا سَحَرَتْ جَرَادَةُ شَرْبَهَابِغُرُورِ أَيَّامٍ وَلَهْوِ لَيَالِي
بَلْ هَلْ تَرَى ظُعُناً كُبَيْشَة وَسْطَهَامُتَذَنِّبَاتِ الخَلِّ مِنْ أَوْرَالِ
لبِسَتْ جَلاَبِيبَ الحَرِيرِ وخَدَّرَتْبِالرَّيْطْ فَوْقَ نَوَاعِجٍ وجِمَالِ
حَتَّى إِذَا هَبَطَتْ مَدَافِعَ رَاكِسٍولَهَا بِصَحْرَاءِ الرُّقَيِّ تَوَالِي
مَالَ الحُدَاةُ بِهَا لِحَائِشِ قَرْيَةٍوكَأَنَّهَا سُفُنٌ بِسِيفِ أَوَالِ
أَكُبَيْشَ مَا يُدْرِيكِ أَنْ رُبْ مَنْهَلٍيَرْمِي ِبَعْرمَضِهِ عَلَى الأَجْوَالِ
نَفَّرْتُ عَنْهُ آمِنَاتِ سِبَاعِهِغَلَسَ الظَّلاَمِ بِعَيْهَلٍ مِرْقَالِ
خَطَّارَةٍ أَجُدٍ بِكُلِّ تَنُوَفةٍغِبَّ السُّرَى بِجُلاَلَةٍ وجُلاَلِ
لَيْتَ اللَّيَالِي يَا كُبَيْشَةُ لَمْ تَكُنْإِلاَّ كَلَيْلَتِنَا بِخَبْتِ طحَالِ
في لَيْلةٍ جَرَتْ النُّحُوسُ بِغَيْرِهَايَبْكِي عَلَى أَمْثَالِهَا أَمْثَالِي
بتْنَا بِدَيِّرَةٍ يُضيءُ وُجُوهَنَادَسَمُ السَّلِيطِ عَلَى فَتِيل ذُبَالِ
حَتَّى انْتَشَيْنَا عِنْدَ أَدْكَنَ مُتْرَعٍحَجْلٍ أُمِرَّ كُرَاعُهُ بِعِقَالِ
مِمَّا تُعَتَّقُ في الدِّنَان كَأَنَّهَابِشِفَاهِ نَاطِلِهَا ذَبِيحُ غَزَالِ
وغِنَاءِ مُسْمِعَةٍ جَرَرْتُ لِصَوْتِهَاثَوْبِي ولَذَّةِ شَارِبٍ وفِضَالِ
صَدَحَتْ لَنَا جَيْدَاءُ تَرْكُضُ سَاقُهَاعِنْدَ الشُّرُوبِ مَجَامِعَ الخَلْخَالِ
فضُلاً تُنَازِعُهَا المَحَابِضُ صَوْتَهَابِأَجَشَّ لاَ قَطِعٍ ولاَ مِصْحَالِ
فَإذِا وذلكَ يَا كُبَيْشَةُ لَمْ يَكُنْإِلاَّ كَحَلْمَةِ حَالِمٍ بِخَيَالِ
طَرَقَتْ كُبَيْشَةُ والرِّكَابُ مُنَاخَةٌمُلقىً أَزِمَّتُهَا بِبَطْن إِلالِ
أَكُبَيْشَ مَا يُدْرِيكِ أَنْ رُبْ خَلَّةٍلَيْسَتْ بِشَوْشَاةٍ ولاَ شِمْلالِ
خَوْدٌ كَأنَّ فِرَاشَهَا وُضِعَتْ بِهِأَضْغَاثُ رَيْحَانٍ غَدَاةَ شِمَالِ
وكَأَنَّهَا اغْتَبَقَتْ قَرِيحَ سَحَابَةًبِعَرىً تُصَفِّقُهُ الرِّيَاحُ زُلاَلِ
قُطِبَتْ بِاصْفَرَ مِنْ كَوَافِرِ فَارِسٍسَقَطَتْ سُلاَفتُهُ مِنَ الجِرْيَالِ
عَنِيَتْ تُوَاصِلُني فَلَمَّا رَابَنيمِنْها الهَوَى آذَنْتُهَا بِزِيَالِ
وصَرَمْتُ وَصْلَ حِبَالِهَا إِنِّي امْرُؤٌوَصَّالُ أَحْبَالٍ صَرُومُ حِبَالِ
وظِلاَلِ أَبْرَادٍ بَنَيْتُ لِفِتْيَةٍيَخْفِقْنَ بَيْنَ سَوَافِلٍ وعَوَالِي
ظَنَّي بِهمْ كَعَسى وهُمْ بِتَنُوفَةٍيَتَنَازَعُونَ جَوَائِبَ الأَمْثَالِ
سَلَفاً لها الخُنُفُ المَرَاخِي تَبْتغِيجُونَ المَسَاحِلِ والبِطَاءُ تَوَالِي
لاَ يَعْلَمُونَ أَيُصْبِحُونُ لِغَيْرِهِمْأَمْ يَرْجِعُونَ مُجَنِّبِي الأَنْفَالِ
ولَقَدْ غَدَوْتُ عَلَى الجَزُورِ بِفِتْيَةٍكُرَمَاءَ حَضْرَةَ لَحْمِهَا أَزْوَالِ
فَغَدَوْتُ أُعْجِلُهَا تَمَامَ ضَحَائِهَابَأَحَذَّ صَاحِبِ فَوْزَةٍ وخِصَالِ
أَوِدٍ كَأَنَّ الزَّعْفَرَانَ بِليطِهِبَادِي السَّفَاسِقِ مِخْلَطٍ مِزْيَالِ
مِنْ فَرْعِ شَوْحَطَةٍ بِضَاحِي هَضْبَةٍلَقِحَتْ بِهَا لقْحاً خِلاَف حِيَال