📜 قصيدة لـ تتميم بن أبي بن مقبل📚 مؤلف مخضرم
لِمَنْ الدَّيَارُ بِجَانِبِ الأَحْفَارِفَبَتِيل دَمْخٍ أَوْ بِسَلْعِ جُزارِ
أَمْسَتْ تَلُوحُ كَأَنَّهَا عَامِيَّةًوالعَهْدُ كَانَ بِسَالِفِ الإِعْصَارِ
خَلَدَتْ ولَمْ يَخْلُدْ بِهَا مَنْ حَلّهَاذَاتُ النِّطَاقِ فَبُرْقَةُ الإمْهَارِ
فَرِيَاضُ ذِي بَقَرٍ فَحَزْمُ شَقِيقَةٍقَفْرٌ وقَدْ يَغْنَيْنَ غَيْرَ قِفَارِ
بَعْدَ المُرَوَّحِ والعَزِيبِ كَأَنَّهُحَرَجُ السَّلِيلِ مُمَنَّعُ الأَدْبَارِ
والعَادِيَاتِ البَرْدَ كُلَّ عَشِيَّةٍقُبَّ البُطُونِ كَأَنَّهُنَّ صَوَارِي
والمُسْمِعَاتِ لَدَى الشُّرُوبِ كَأَنَّهَاأَدْمُ الظِّبَاءِ نَوَاعِمُ الأَبْشَاره
وَمَجَالِسٍ تَمْشي الغَطَارِفُ بَيْنَهَاكالجِنِّ لَيْسَ لَبُوسُهُمْ بِنِمَارِ
وإِذَا الشَّمَالُ تَرَوَّحَتْ بِعَشِيَّةٍتَرْمِي البُيُوتَ بِيَابِسِ الأَحْظَارِ
أَلْفَيْتَنَا مَرْفُوعَةً حُجُرَاتُهَالِلضَّيْفِ عِنْدَ مَزَاحِفِ الأَيْسَارِ
في مَجْلِسٍ يُغْلُونَ كلَّ عَبِيطَةٍفي مَحْفِلٍ سَبِطِينَ غَيْرِ زِمِارِ
ومُعَرَّسٍ تَجِبُ القُلُوبُ مَخَافَةًمِنْهُ وتُبْدِي خَافِيَ الأَسْرَارِ
تَنْتَابُهُ غَرِضِينَ عِنْدَ صَوَافِنٍوضَوَامِرٍ يَصْرِفْنَ بِالأَكْوِارِ
حَتَّى إذَا مَا الصُّبْحُ شَقَّ أَدِيمَهُلِلْقَوْمِ أَوْقَدُوا عَلَى الإِبْصَارِ
جَدَّتْ قَرِيَنَتُهُمْ عَلَى مَا خَيَّلَتْوغَدَتْ تُبَشِّرُ طَيْرُهُمْ بِغِوَارِ
وضَرَبْنَ مِنْ نَظَر وأَعْرَضَ سَارِحٌسَبطُ المَشَافِرِ سَاقِطُ الأَوْبَارِ
يَقْطَعْنَ عَرْضَ الأَرْضِ غَيْرَ لوَاغِبٍوكَأَنَّ مُحْزِنَهَا لهُنَّ صَحَارِي
فَقَضَيْنَ مَا قَضَّيْنَ ثُمَّ تَرَكْنَهُمْعُزُبَ المَبَاءَةِ غُيَّبَ الأَنْفَارِ
