دعتنا بكهف من كنا بين دعوة

دَعَتْنا بِكَهْفٍ مِنْ كُنَا بَيْن دَعْوَةًعَلَى عَجَلٍ دَهْمَاءُ والرَّكْبُ رَائِحُ
فَقُلْتُ وقَدْ جَاوَزْنَ بَطْنَ خُمَاصَةٍجَرَتْ دُونَ دَهْمَاءَ الظِّبَاءُ البَوَارِحُ
أَتَى دُونَهَا ذَبُّ الرِّيَادِ كَأَنَّهُفَتىً فَارِسيٌّ في سَرَاوِيل َرَامِحُ
ومَا ذِكْرُهُ دَهْمَاءَ بَعْدَ مَزَارِهَابِنَجْرَانَ إلاَّ التُّرَّهَاتُ الصَحَاصِحُ
عَفَا الدَّارَ مِنْ دَهْمَاءَ بَعْدَ إِقَامَةٍعَجَاجٌ بِجَنْبَيْ مَنْدَدٍ مُتَنَاوِحُ
فَضِخْدٌ فَشِسْعَى مِنْ عُمَيْرَة فَالِّلوَىيَلُحْنَ كَما لاَحَ الوُشُومُ القَرَائِحُ
إِذَا النَّاسُ قَالُوا كَيْفَ أَنْتَ وقَدْ بَدَاضَمِيرُ الَّذِي بي قُلْتُ لِلنَّاسِ صَالِحُ
لِيَرْضَى صَدِيقٌ أوْ لِيَبْلُغَ كَاشِحاًومَا كُلُّ مَنْ سَلفْتَهُ الوُدَّ نَاصِحُ
إِذَا قِيلَ مَنْ دَهْمَاءُ خَبَّرْتُ أَنَّهَامِنْ الجِنِّ لَمْ يَقْدَحْ لَهَا الزَّنْدَ قَادِحُ
وكَيْفَ ولاَ نَارٌ لِدَهْمَاءَ أَوْقِدَتْقَرِيباً ولاَ كَلْبٌ لِدَهْمَاءَ نَابِحُ
وإِنَّي لَيَلْحَانِي عَلَى أَنْ أُحِبَّهَارِجَالٌ تُعَزِّيهمْ قُلُوبٌ صَحَائِحُ
ولَوْ كَانَ حُبِّي أُمَّ ذِي الوَدْعِ كُلُّهُلأهْلِكِ مَالاً لَمْ تَسَعْهُ المَسَارِحُ
أبَى الهَجْرَ مِنْ دَهْمَاءَ والصَّرْمَ أَنَّنِيمُجِدٌّ بِدَهْمَاءَ الحَدِيثَ ومَازِحُ
ويَوْماً عَلَى نَجْرَانَ وَافَتْ فَخِلْتُهَماكَأَحْسَنِ مَا ضَمَّتْ إِلَيَّ الأَبَاطِحُ
بِمَشْيٍ كَهَزِّ الرُّمْحِ بَادٍ جَمَالُهُإِذَا جَدَفَ المَشْيَ القِصَارُ الدَّحَادِحُ
ولَسْتُ بِنَاسٍ قَوْلَهَا إِذْ لَقِيتُهَاأَجِدِّي نَبَتْ عَنْكَ الخُطُوبُ الجَوَارِحُ
نَبَا مَا نَبَا عَنِّي مِنَ الدَّهْرِ مَاجِداًأُكَارِمُ مَنْ آخَيْتُهُ وأُسَامِحُ
وإِنِّي إِذَا مَلَّتْ رِكَابي مُنَاخَهَارَكِبْتُ ولَمْ تَعْجَزْ عَلَيَّ المَنَادِحُ
وإَنَّي إِذَا ضَنَّ الرَّفُودُ بِرِفْدِهِلَمُخْتَبِطٌ مِنْ تَالِدِ المَالِ جِازِحُ
وعَاوَدْتُ أَسْدَامَ المِيَاهِ ولمْ تَزَلْقَلاَئِصُ تَحْتي في طَرِيقٍ طَلاَئِحُ
تَظَلُّ تُغَشِّي ظِلَّهَا سَدِرَاتِهَاوتُعْقَدُ في أَرْسَاغِهِنَّ السَّرَائِحُ
وتُولِجُ في الظِّلِّ الزَّنَاءِ رُؤوسَهَاوتَحْسَبُهَا هِيماً وهُنَّ صَحَائِحُ
كَأَنَّ مُنَحَّاهَا إِذَا الشَّمْسُ أَعْرَضَتْوأَجْسَامَهَا تَحْتَ الرِّحَالِ النَّوَائِحُ