📜 قصيدة لـ تتميم بن أبي بن مقبل📚 مؤلف مخضرم
سَلِ الدَّار مِنْ جَنَبْي حِبِرٍّ فَوَاهِبِإلى مَا رَأَى هَضْبَ القَلِيبِ المُضَيَّحُ
أَقَامَ وخَلَّتْهُ كُبَيْشَةُ بَعْدَمَاأَطَالَ بِهِ مِنْهَا مَرَاحٌ ومَسْرَحٌ
وحَلْت سُوَاجاً حِلةً فَكَأَنَّمَابِحَزْمِ سُوَاجٍ وَشْمُ كفٍّ مُقَرَّحُ
تَقُولُ تَرَبَّحْ يَغْمُرِ المَالُ أَهْلَهُكُبَيْشَةُ والتَّقْوَى إِلى اللهِ أَرْبَحُ
أَلَمْ تَعْلمِي أَنْ لاَ يَذُمُّ فُجَاءَتيدَخِيلي إذَا اغْبَرَّ العِضَاةُ المُجَلَّحُ
وَهبَّتْ شَمَالاً تَهْتِكُ السِّتْرَ قَرَّةًتَكادُ قُبَيْلَ الصُّبْحِ بالمَاءِ تَنْضَحُ
يَظَلُّ الحِصَانُ الوَرْدُ فِيهَا مُجَلَّلاًلَدَى السِّتْرِ يَغْشَاهُ المِصَكُّ الصَّمَحْمَحُ
وأَنْ لاَ أَلُومُ النَّفْسَ فِيمَا أَصَابنِيوأَنْ لاَ أَكَادُ بِالَّذِي نِلْتُ أَفْرَحُ
ومَا الدَّهْرُ إِلاَّ تَارَتَانِ فَمِنْهُمَاأَمُوتُ وأُخْرَى أَبْتَغِي العَيْشَ أَكْدَحُ
وكِلْتَاهُمَا قَدْ خُطَّ لي في صَحِيفتيفَلَلعَيشُ أَشْهَى لي وللْمَوْتُ أرْوَحُ
إذَا مِتُّ فَانْعَيْنِي بِمَا أَنَا أَهْلُهُوذُمِّي الحَيَاة كُلُّ عَيْشٍ مُتَرَّحُ
وقُولِي فَتىً تَشْقَى بِهِ النَّابُ رَدَّهَاعَلَى رَغْمِهَا أَيْسَارُ صِدْقٍ وأَقْدُحُ
تَخَيَّلَ فِيهَا ذُو وُسُومٍ كأنَّمَايُطَلَّى بِحُصٍّ أَوْ يُصَلى فَيُضْبَحُ
جَلْت صَنِفاتُ الرَّيْطِ عَنهُ قوَابَهُوأَخْلصْنهُ مِمَّا يُصَانُ ويُمْسَحُ
صَرِيعٌ دَرِيرٌ مَسُّهُ مَسُّ بَيْضَةٍإذَا سَنَحَتْ أَيْدِي المُفِيضِينَ يَبْرَحُ
بِهِ قَرَعٌ أَبْدَى الحَصَى عَنْ مُتُونِهِسَفَاسِقَ أَعْرَاهَا اللِّحَاءُ المُشَبَّحُ
غَدَا وَهْوَ مَجْدُولٌ فَرَاحَ كَأَنَّهُمِنَ الصَّكِّ والتّقْلِيبِ في الكفِّ أَفْطَحُ
خَرُوجٌ مِنَ الغُمَّى إذَا صُكَّ صَكَّةًبَدَا والعُيُونُ المُسْتَكِفَّةُ تَلْمَحُ
مُفَدّىً مُؤَدّىً بِالَيدَيْنِ مُلَعَّنٌخَلِيعُ لِحَامٍ فَائِرٌ مُتَمَنحُ
إِذَا امْتَنَحَتْهُ مِنْ مَعَدٍّ عِصَابَةٌغَدَا رَبُّهُ قَبْلَ المُفيضِينَ يَقْدَحُ
أَرَقْتُ لِبَرْقٍ آخِرَ الَّليْلِ دُونَهُرِضامٌ وهَضْبٌ دُونَ رَمَّانَ أَفْيَحُ
لِجَوْنٍ شَآمِ كُلَّمَا قُلْتُ قَدْ مَضَىسَنَا والقَوَارِي الخُضْرُ في المَاءِ جُنَّحُ
فَأَضْحَى لَهُ جِلْبٌ بِأَكْنَافِ شُرْمَةٍأَجَشُّ سِمَاكِيُّ مِنَ الوَبْلِ أَفْضَحُ
وأَظْهَرَ في غُلاَّنِ رَقْدٍ وسَيْلهُعَلاَجِيمُ لاَ ضَحْلٌ ولاَ مُتَضَحْضِحُ
وأَلْقَى بِشَرْجٍ والصَّريفِ بَعَاعَهُثِقَالٌ رَوَايَاهُ مِنَ المُزْنِ دُلَّحُ
تَرَى كُلَّ وَادٍ جَالَ فِيهِ كَأَنَّماأَنَاخَ عَلَيْهِ رَاكِبٌ مُتَمَلِّحُ
وقَاظَتْ كِشَافاً مِنْ ضَرِيَّةِ مُشْرِفٍلَهَا مِنْ حَبَوْبَاةً خَسِيفٌ وأَبْطَحُ
ألاَ ليْتَ أَنَّا لَمْ نزلْ مثْلَ عَهْدِنَابِعَارِمَةِ الخَرْجَاءِ والعَهْدُ يَنْزَحُ
بِحَيٍّ إِذَا قِيلَ اظْعَنُوا قَدْ أُتِيتُمُأَقَامُوا عَلَى أثْقَالِهِمْ وتَلَحْلَحُوا
مَسَالِحُهُمْ مِنْ كُلِّ أَجْرَدَ سِابِحٍجَمُومٍ إِذَا ابْتَلَّ الحِزَامُ المُوَشَّحُ
قُوَيْرِحِ أعْوَامٍ رَفِيعٍ قَذَالُهُيَظلُّ يَبُزُّ الكَهْلَ والكَهْلُ يَطْمَحُ
ثَنَاهُ فَلَمَّا رَاجَعَ العَدْوَ لَمْ يَزَلْيُنَازِعُ في فَأْسِ الِّلجَامِ ويَمْرَحُ
يُنازعُ شَقِّيّاً كَأَنَّ عِنَانَهُيَفُوتُ بِهِ الإِقْدَاعَ جِذْعٌ مُنَقَّحُ
ويُرْعِدُ إِرْعَادَ الهَجِين أَضَاعَهُغَدَاةَ الشَّمَالِ الشُّمْرُجُ المُنَتَصَّحُ
وجَرْدَاءَ مِلْوَاحٍ يَجُولُ بَرِيمُهَاتُوَقَّرُ بَعْدَ الرَّبْوِ فَرْطاً وتُمْسَحُ
كسِيدِ الغَضَا في الطلِّ بَادَرَ جِرْوَهُأَهَالِيبَ شَدٍّ كُلُّهَا مُتَسَرِّحُ
وفِتْيَانِ صِدْقٍ قَدْ رَفَعْتُ عَقِيرَتيلَهُمْ مَوْهِناً والزِّقُّ رَيَّانُ مُجْبَحُ
وضَمَّنْتُ أَرْسَانَ الجِيَادِ مُعَبَّداًإِذَا مَا ضَرَبْنَا رَأْسَهُ لاَ يُرَنِّحُ
فَبَاتَ يُقَاسي بَعْدَ مَا شُجَّ رَأْسُهُفُحُولاً جَمَعْنَاهَا تَشِبُّ وتَضْرَحُ
وبَاتَ يُغَنى في الخلِيجِ كَأَنَّهُكُمَيْتٌ مُدَمّىً نَاصِعُ اللَّوْنِ أَقْرَحُ
وقَدْ أَبْعَثُ الوَجْنَاءَ يَزْجُلُ خُفَّهَاوَظِيفٌ كَظَنْوُبِ النَّعَامَةِ أَرْوَحُ
يَصُكُّ الحَصَى عَنْ يَعْمَليٍّ كَأَنَّهُ إِذَامَا عَلاَ حَدَّ الأَمَاعِزِ مِرْضَحُ
إِذَا الأَبْلقُ المَحْزُوُّ آَضَ كَأَنَّهُمِنَ الحَرِّ في جَهْدِ الظَّهِيرَةِ مِسْطَحُ