📜 قصيدة لـ ططريح بن إسماعيل الثقفي📚 مؤلف أموي
حَلَّ المَشيبُ فَفَرقُ الرَأسِ مُشتَعِلُوَبانَ بِالنُكرِ مِنّا اللَهوُ وَالغَزَلُ
فَحَلَّ هذا مُقيماً لا يُريدُ لَناتَركا وَهذا الَّذي نَهواهُ مُرتَحِلُ
شَتّانَ بَينَهُما لَو دافَعَت حِيَلٌمَكروهَ ذاك وَلكن تُغلَبُ الحِيَلُ
هذا لَهُ عِندَنا نَورٌ وَرائِحَةٌكَنَشرِ رَوضٍ سَقاهُ عارِضٌ هَطِلُ
وَجِدَّةٌ وَقبولٌ لا يَزالُ لَهُمِن كُلِّ خُلقٍ هَوىً أَو خُلَّةٍ نَفَلُ
وَالشَيبُ يَطوي الفَتى حَتّى مَعارِفُهُنُكرٌ وَمَن كانَ يَهواهُ بِهِ مَلَلُ
يَبلى بِلى البُردِ يَوماً بَعدَ قُوَّتِهِوَهنٌ وَبَعدَ ثَناءٍ خُطوهِ رَمَلُ
أَلَم تَرَ المَرءَ نَصباً لِلحَوادِثِ ماتَنفَكُّ فيه سِهامُ الدَهرِ تَنتَضِلُ
إِن يُعجِل المَوتُ يَحمِلهُ عَلى وَضَحٍلَجبٍ مَوارِدُهُ مَسلوكَةٌ ذُلَلُ
وَإِن تَمادَت بِهِ الأَيّامُ في عُمُريَخلُق كَما رَثَّ بَعدَ الجِدَّةِ الحُلَلُ
ثُمَّ يَصير إَلى أَن يَستَمِرَّ بِهِرَيبُ المَنونِ وَلَوطالَت بِهِ الطيلُ
وَالدَهرُ لَيسَ بِناجٍ مِن دَوائِرِهِحَيٌّ جَبانٌ وَلا مُستَأسِدٌ بَطَلُ
وَلا دَفينُ غَياياتٍ لَهُ نَفَقٌتَحتَ التُرابِ وَلا حوتٌ وَلا وَعَل
بَل كُلُّ شَيءٍ سَيُبلي الدَهرُ جِدَّتَهُحَتّى يَبيدَ وَيَبقى اللَهُ وَالعَمَلُ
