📜 قصيدة لـ ططريح بن إسماعيل الثقفي📚 مؤلف أموي
نامَ الخَلِيُّ مِن الهُمومِ وَباتَ ليليلٌ أَكابِدُه وَهَمٌّ مَضلِعُ
وَسَهِرتُ لا أسرِى وَلا في لّذَّةٍأَرَقى وَأَغفَلُ ما لَقيتُ الهُجَّعُ
أَبغي وُجوهَ مَخارِجي مِن تُهمَةٍأَزَمَت عَلَي وَسُدَّ مِنها المَطلَعُ
جَزَعاً لِمَعتَبَةِ الوَليدِ وَلَم أَكُنمَن قَبلِ ذاك مِن الحَوادِثِ أَجزَعُ
يا بنَ الخَلائِفِ إِنَّ سُخطَكَ لامرِىءٍأَمسَيتَ عِصمَتَهُ بَلاءٌ مُفظِعُ
فَلأُنزِعَنَّ عَن الَّذي لَم تَهوَهُإِن كانَ لي وَرَأَيتَ ذلِكَ مَنزعُ
فَاِعطِف فِداكَ أَبي عَلَيَّ تَوَسُّعاًوَفَضيلَةً فَعَلى الفَضيلَةِ تَتبَعُ
فَلَقَد كَفاكَ وَزادَ ما قَد نالَنيإِن كُنت لي بِبَلاء ضُرٍّ تَقنَعُ
سِمَةٌ لِذاكَ عَلَيَّ جِسمٌ شاحِبٌبادٍ تَحَسُّرُهُ وَلَونٌ أَسفَعُ
إِن كُنتَ في ذَنبٍ عَتَبتَ فَإِنَّنيعَمّا كَرَهتَ لَنازِعٌ مُتَصَرِّعُ
وَيَئِستُ مِنكَ فَكُلُّ عُسرٍ باسِطٌكَفّا إِلَيَّ وَكُلُّ يُسرٍ أَقطَعُ
مِن بَعدِ أَخذي مِن حِبالِكَ بِالَّذيقَد كُنتُ أَحسَبُ أَنَّهُ لا يُقطَعُ
فَاَربُب صَنيعَكَ بي فَإِنَّ بِأَعيُنٍلِلكاشِحينَ وَسَمعِهِم ما تَصنعُ
أَدَفعتَني حَتّى اِنقَطَعتُ وَسُدِّدَتعَنّي الوُجوه وَلَم يَكُن لي مَدفَعُ
وَرُجيتُ وَاِتُّقِيَت يَدايَ وَقيلَ قَدأَمسى يَضُرُّ إِذا أَحَبَّ وَيَنفَعُ
وَدَخَلتُ في حَرَمِ الذِمامِ وَحاطَنيخَفَرٌ أَخَذتُ بِه وَعَهدٌ مولِعُ
أَفهادِمٌ ما قَد بَنَيتَ وَخافِضٌشَرَفي وَأَنتَ لِغَيرِ ذلِكَ أَوسَعُ
أَفَلا خَشيتَ شَماتَ قَومٍ فُتَّهُمسَبقا وَأَنفُسُهُم عَلَيكَ تَقَطَّعُ
وَفَضَلتَ في الحَسَبِ الأَشَمِّ عَلَيهِموَصَنَعتَ في الأَقوامِ ما لَم يَصنَعوا
فَكَأَنَّ آنُفَهُم بِكُلِّ صَنيعَةٍأَسدَيتَها وَجَميلِ فِعلٍ تُجدَعُ
وَدّوا لَو أَنَّهُم يَنالُ أَكُفَّهُمشَلَل وَأَنَّكَ عَن صَنيعِكَ تَنزِعُ
أَو تَستَليمُ فَيَجعَلوكَ أُسوَةًوَأَبي المَلامَ لَكَ النّدى وَالمَوضِعُ
