لو اطلعت على سري وإضماري

لو اطلعت على سري وإضماريلم تؤثري غير ما يجري بغيثاري
لكن قلبك لم تضرم شرارتهمن نار قلبي ولا من زندي الواري
أهم بالهجر أحيانا ً فيمنعنيعواطف لك في قلبي وأفكاري
وصورة وحديث منك مابرحامذ كنت نزهة أسماع وأبصار
يا هذه ودواعي الشوق تحملنيعلى الوفاء لرث العهد غدار
ما بال ألحاظك اللاتي رميت بهاأوردني ثم لم يحسن إصداري
وما لثغرك لم تبسم بوارقهفي ليل فرعك حتى يهتدي الساري
وما لأيام دهري قد غدوت بهاحيران أضرب أخماسي بأعشاري
قصرن ما طال من باعي وأعجبهاأن أصبحت أذرعي فيها كأشباري
أقسمت بالبيت معموراً جوانبهبالوفد مابين حجاج وعمار
لقد نهضت بأمر لا يقوم بهأبا الفوارس لا باد ولا قار
أنت الذي يعقد الإسلام خنصرهعليه في كل إيراد وإصدار
كم موقف لك من باس ومن كرمصفى بك الملك فيه بعد إكدار
لم ترض فيه مشيراً تستشير بهغير النصيحين من سيف ودينار
ما غاب شاور عن دست حللت بهوالشبل يحمي عرين الضيغم الضاري
منعت كيد رجال أن يتم علىما أضمروا فيه من مكر وإضرار
قلدتهم طوق إحسان فحين بغواقلدتهم حد ماضي الغرب بتار
يا قرب ما استسلفوا منكم بما غرموافي الحال من غير إمهال وإنظار
في مدة الحمل أدركتم جنايتهمعلى علاكم بأخذ الملك والثار
إن الوزارة لو خليتها رجعتإليك طائعة من غير إجبار
لكن رأيناك في أولى وثانيةلم تأخذ الملك إلا أخذ قهار
إذا تمسك أقوام بعصمتهاطلقتها من حليل غير مختار
فما يمد إليها الخاطبون يداًإلا كسرت عليها زند جبار
وما علمنا وزيراً قبل دولتكمردت له وجه عرف بعد إنكار
وسوف تعتذر الأيام نحوكمإذا تكشف هذا العارض الطاري
أبا الفوارس ما حبي لدولتكمخاف فيحتاج إيضاحي وإظهاري
أحب شاور إخلاصاً وعترتهوهل عمارة فيكم غير عمار
أثني عليكم إذ لم يستطع أحديقول من خوف تقصير وإقصار
فكيف أشكو الليالي وهي جاريةبما تريدون من نفع وإضرار
لم يقنع الدهر أن الشعر لي سمةأعدها من سمات النقص والعار
حتى أغار على وفري فصيرهممزقاً بين أيدي الغز والنار
واستأصل النهب والإحراق ما تركتلي الحوادث من مال ومن دار
أدفع الهم عن قلبي فيغلبنيما شئت من فقد أوطان وأوطار
مولاي دعوة عبد لم يزل أبداًيهدي لك المدح من عون وأبكار
صن ماء وجهي عمن لا يناسبنيفليس للحر إلا عون أحرار
واستوص يا بان كفيل الملك بي أبداًخيراً فلي حرمات الضيف والجار
وانظر لكثرة أشعار مدحت بهافليس يرضيك منها غير أشعاري
قصائد لو مدحت النائبات بهالم تجر إلا على قصدي وإيثاري
لا تخذلوها فهذا وقت حاجتهاللنصر يا خير أعوان وأنصار
فاجعل نداك غريباً لا شبيه لهمن الندى في غريب الفضل والدار
وما أكلف نعماك التي سبقتأبا الفوارس إلا القوت والجاري
وأي عذر وقد أصبحت ذا قلميجري بطاعته صرف القضاء الجاري