📜 قصيدة لـ ووضاح اليمن📚 مؤلف أموي

أراعك طائر بعد الخفوق

أَرَاعكَ طَائِرٌ بَعَد الخُفوقِبفَاجِعَةٍ مُشنَّعةِ الطُّروقِ
نَعَم وَلَهاً على رجلٍ عَميدٍأَظَلُّ كَأَنَّني شَرِقُ برِيقي
كَأَنِّي إِذ عَلِمتُ بها هُدُوّاًهَوَت بي عاصفٌ مِن رَأسِ نِيقِ
أُعَلُّ بَزَفرَةٍ مِن بَعد أُخرىلَهَا في القَلبِ حَرٌ كَالحَريقِ
وَتَردُف عَبرَةٌ تَهتَانَ أُخرىكَفَائضِ غَربِ نَضَّاحِ فَتِيقِ
كأَنِّي إِذ أُكَفكِفُ دَمعَ عينيوأَنهاها أَقُولُ لها هَرِيقي
ألاَ تِلكَ الحوادثُ غِبتُ عَنهابأَرضِ الشَّامِ كَالفَردِ الغَريقِ
فما أَنفَكُّ أَنظُر في كتابٍتُدَاري النَّفسُ عَنهُ هَوى زَهُوقِ
يُخَبّرُ عَن وَفَاةِ أَخٍ كَريمٍبعيدِ الغَورِ نَفَّاعٍ طَليقِ
وقَرمٍ يُعرِضُ الخُصمان عَنهُكَمَا حَادَ البِكارُ عنِ الفَنيقِ
كريمٍ يملأُ الشّيزى وَيَقريإِذا ما قَلَّ إيماضُ البُروقِ
وَأَعظَمُ ما رُميتُ به فَجُوعاًكتابٌ جاءَ مِن فَجٍ عَميقِ
يُخَبِّرُ عَن وَفَاةِ أَخٍ فَصَبراًتَنَجَّز وَعدَ مَنّانٍ صَدُوقِ
سَأَصبِرُ لِلقَضَاءِ فَكُلُّ حَيٍّسَيَلقَى سَكرَةَ المَوتِ المَذُوقِ
فما الدَّنيا بقَائِمةٍ وَفيهامِن الأَحيَاءِ ذُو عَينٍ رَمُوقِ
وللأَحيَاءِ أَيّامٌ تَقضَّىيَلُفُّ خِتَامُها سُوقاً بسُوقِ
فَأَعنَاهُم كَأَعدَمِهم إِذا مَاتَقَضَّت مُدَّةُ العَيشِ الرَقيقِ
كذَلِكَ يُبعَثُنَ وَهُم فُرادىليومٍ فيهِ تَوفِيةُ الحُقُوقِ
أَبَعدَ هُمَامِ قَومِكِ ذي الأَيَاديأَبي الوَضَّاحِ رَتَّاقِ الفُتُوقِ
وبَعدَ عُبَيدَةَ المحمودِ فِيهموبَعدَ سَمَاعةَ العَودِ العَتيقِ
وبَعدَ ابنِ المُفضَّلِ وابنِ كافٍهما أَخَواكَ في الزَّمنِ الأَنيقِ
تُؤَمِّلُ أَن تَعِيشَ قَرِيرَ عَينٍوأَينَ أَمامَ طَلاَّبٍ لَحُوقِ
وَدنيَاكَ الَّتي أَمسَيتَ فيهامُزَايلةُ الشَقِيقِ عَنِ الشَّقيقِ