📜 قصيدة لـ ووديع عقل📚 مؤلف
قصر الجزيرة لا ضاهتك أشباهُولا تنكب عن أسوارك الجاه
يا ند يلدز في أيام دولتهأما ذووك فما ضاموا ولا تاهوا
ولا استزانوا بلطف اللَه تسميةًبل اقتفوا ما أراد اللاطف اللَه
لم يوص ربك إلا بالفقير فقدسمى الفقير أخاه حينَ سماهُ
واخوةُ اللَه بين الوافدين علىقصر الجزيرة اخوانٌ لمولاه
تقيلهم يده اليمنى إذا عثرواوتستطيل لهم باليسر يسراه
فلا اليتيم يتيمٌ إذ يلوذُ بهولا الطريدُ طريدٌ حين يلقاه
ولا القريبُ ذليلُ في ملاجئهِولا البعيدُ بعيدٌ عن عطاياه
إن كان من يهب المسكين مدخراًفي ذمة اللَه ديناً سوف يوفاه
فللأمير المفدى جورج اعظم مافي ذمة اللَه من دينٍ وأغلاه
دينٌ يوفاه أقساطاً منوعةًمنها شبابٌ قشيب الثوب يكساه
وهمةٌ بمناط النجمِ يعقدهاإذا رمى القبةَ الزرقاءَ مرماه
وخاطرٌ يجتلي أنواره وطنٌأمضهُ ليلهُ الطاغي واضواه
ليلٌ تمطى على لبنان وانفجرتفي كل ناحيةٍ منه بلاياه
فلا الصفا في عقيق الشوف منطلقٌزهواً ولا الربرب الشوفي زهزاه
ولا العروسُ عروسٌ في البقاعِ ولاالوادي تغنيه ما غنته ليلاه
ولا مناهل قاديشا مرنقةٌولا النسيم نسيم الأرزِ رياه
والروض مكتئبٌ يبكي لوحشتهمرنح الأيك والصداح أواه
قد عقه طيره وارتادَ منتجعاًفي غيره وتجافاه فأشجاه
كأن لبنان لم يخلق بنوه لهقد وزع البين في الآفاق ابناه
مضوا فلا الشوق يدنيهم إليه ولامنهم مغيثٌ يجلي عنه جلاه
أما الأمير فلما جاءه نباءٌعما يكابده لبنان ابكاه
بكى واصغى إلى لبنان مشتكياًيدعو مغيثاً من الدنيا فلباه
وجاش جيشة ملتاعٍ على وطنٍفيه رأت نور هذا الكون عيناه
صبا إلى العيش في بيروت مجتلياًأحلام صبوته فيها وملهاه
أيام كان يغادي أشرفيتهاوالغيد بالمقل النجلاء ترعاه
أيام كان إذا ما راح منتحياًشورانها نحت الآرام منحاه
فلا الجزيرة تنسيه مناعمهاشرخ الشباب بلبنانٍ ونعماه
ولا مراتع وادي النيل تصرفهعن مرتعٍ في ظلال الأرز يهواه
ولا مرابع إسماعيل تمسكهعن مربع تحت داجي الهول ناداه
ناداه يا قاتل التنين قد بعثالطاغي وفاجأ قومي فاغراً فاه
ناداه يا قاتل التنين قد بعثالطاغي وفاجأ قومي فاغراً فاه
أدرك ببأسك لبنان العزيز كماأتى سميك دراكاً فأنجاه
فما يرى منقذاً إلاك ينقذهوما ترى وطناً يصبيك إلاه
أدركه قبل تداعيه فقد عصفتمن حوله زعزعٌ مادت بمبناه
أدركه بالمال يدني منه نعمتهأدركه بالحزم يقصي عنه فوضاه
ألبيت بيتك إن لم تحمه انتهك الباغي حماه وعاف الحر مثواه
والقوم قومك ان تجمعهم اجتمعواوان تخليت عن أحوالهم تاهوا
يا بهجة النفس إذ تجلى مناقبهوبهجة العين إذ يجلى محياه
ما ضر تخثاً لفخر الدين يركبهفتىً إذا قيس بالأمثال ضاهاه
وما يضر الشهابي الذي درجتعلياؤه ان يرد الدهر علياه
لم يستقل الألى غابوا بما وهب الباري ولا انحصرت فيهم مزاياه
فقد تعود بفخر الدين سانحةٌوقد يعود أبو سعدى وسعداه
وقد يرد على لبنان خالقهما اخلق الدهر من مجد وابلاه
اني أرى قبساً في الجوِّ مؤتلفاًمتى تبسط لم النحس ظلماه
نورٌ تلألأ في جو المقطم والألحاظ ترقب من صنين مجلاه
لا بد للساهر الولهان من قمرٍفي ليلهِ فيلاقي وجه ولهاه
وإن لبنان إن طالت بليتهفسوف يكشف لطف اللَه بلواه