📜 قصيدة لـ ووديع عقل📚 مؤلف

سلوا الأمير وروحي للأميرِ فدى

سلوا الأمير وروحي للأميرِ فدىهل رادَ في الغرب مثلَ النيلِ أو بردى
وهل رأى كسماء الشرق ناصعةًمن الرقيع أظلت مثله بلدا
وابصر الجدول الصافي تعانقهفيحٌ إذا تمتريها درتِ الشهدا
وهل الم بآثارٍ تحدثهبمثلِ مجدٍ لهذا الشرق قد وئدا
فمصر أهرامها عنه مخبرةٌوبعلبك عليه شاهدٌ أبدا
مجدٌ طوى عرشه الدهر العني وماتمكن الدهر ان يطوي له عمدا
مدت إليه الليالي كف سارقةٍمضت به ثم مدت للعطاء يدا
فأفرغتها على الغرب السعيد ولولم ينحل الغرب مجد الشرق ما سعدا
فذاك يزداد من ايامه نعماًوالشرق يزداد من أيامه نكدا
تغشى المطامع أسراباً مراتعهكما رأيت على المخضلة الجردا
غرثى فلا أشبعت أرزاقه نهماًبها ولا ابتل منها بالخضم صدى
يقظى ونحن نيام ليس يوقظناجلاد مرهفةٍ فينا وطعنُ مدى
يستأسدُ الضب من جيراننا طمعاًفيستهين بليثٍ يسدل اللبدا
حتى البغاث غدا مستنسراً فمشىيروعُ النسر في واديه منفردا
تشاكسٌ فل من بأس النسور لدىجيش البغاث يخوض الحرب متحدا
فما لوى الشرق عن ايام بهجتهإلا تخاذل أسيادٍ له حسدا
لولا بقية آمال ببعضهممثل الأمير لعافت روحه الجسدا
سليل من ضربوا من مجدهم طنباًفي مصر دقوا بلبنانٍ له وتدا
مهندٌ من سيوفِ العلم ما ضربتبه دجى الريب إلا راعهن هدى
في جنبِ عباس معقودُ النجادِ وكمقد قطعت كفَّ عباسٍ به العقدا
نضته للغرب اخلاق تكلفهان لا يظلَّ بوادي النيل منغمدا
فأكبر الغربُ عضباً مصر تصلتهعلى الزمانِ إذا ريبُ الزمان عدا
وزورة لربوع الشام راح لهامحمدٌ مثلما راح الندى وغدا
جلت بها يده سفراً إذا نظرتعين الحسود به لم تأمن الرمدا
يدٌ تجودُ بدرِّ اللفظِ كاتبةًكما تجودُ بصرف الدرِّ عند جدا
شهادةٌ بعلاءِ الشام كافيةٌمن خطها وكفانا قدرُ من شهدا
توسم الشرق منها ان يُفارق اخلاق الثياب ليكسى بعدها الجددا
فالشرق من أُمراهُ كان في صببٍوالشرق من أمراه يأمل الصعدا
ووقفةٍ في ربى كولومبَ قام بهامحمدٌ يكتسي من مجدها بُردا
يحفه من جوالي الشامُ منتظمٌلو خف لم يبغِ جيدٌ غيرهُ عقدا
فكان افخر من في قومهم فخرواوكان امجدَ من في شأنه مجدا
حنا على الشام حتى زارَ هاجرهإن الحبيب مزور اينما وجدا
عطف يعز به الشامي مقترباكما يعز به الشامي مبتعدا
فقد رأى منه في مصر له سنداًوفي سوى مصر منه قد رأى سندا
وما الشآم وما مصر سوى وطنفرد من الشرق في آياته انفردا
صنوان ما بت ريب الدهر بينهماحبلاً على الحب قبل الدهر قد عقدا
تغشى سفوحهما غيد الظباء وقدجرت على إثرها إخوانها الأسدا
كان كل مهاةٍ أنعلت كبداًفأثرت في خطاها رسمه الكمدا
يحفها إخوة ما نال عرضهمعيب ولا زندهم في حادث صلدا
من معشرٍ ترخص الأرواح عندهمدون الإباء فلا تجفو عناق ردى
تاللَه ما أتأمت مصر وجارتهاالشآم غلا مهاة الانس والأسدا
وادي القرافة كم حيتك عاطفةٌمن صدر لبنان تزجي الشوق متقدا
وكم تصبت سيوفاً فيك لامعةًقد فارقت في ربى لبنانها الغمدا
في ذمة النيل إخوانٌ لنا ادرعتصدورهم من رضى عباسه زردا
ترعاهم لأخي العباس ناظرةٌيقظى ولو كلفت من أجلهم سهدا
لا عاش في الشام من تغلو الحياة لهإذا محمد ناداه ليومِ فدى
فتىً يحدثنا عنه السليم ومنمثل السليم فتىً إن حدث اعتمدا
قد أطربتني سجاياه فقمت بهاعلى رياض القوافي شاعراً غردا