📜 قصيدة لـ ووديع عقل📚 مؤلف
تركوه على الصليب مسمردمه من كلومه يتفجر
هو رب السماء يشقى ويقهرويعاني نزع الحمام الأحمر
اسلم الروحَ بعد طول العذابِفغدا الكونُ كله في اضطراب
غابت الشمس قبل وقت الغيابودجت ظلمةٌ على الأرض تنشر
بعد ذا شققت بطون القبورمثلما فطرت قلوبُ الصخور
وبدا البرق في الدُجى كسطورِمن سعيرٍ والرعدُ في الجوِّ زمجر
ثم سادَ السكون في الغبراءِتحت حزنِ الطبيعةِ البكماءِ
ولوى للهدوء ذو الضوضاءِوإلى الكهف كل حيٍّ ادبر
ذاك خطبٌ قد أخرسَ الأطيارافسجت واستظلتِ الأوكارا
غير أن الاشجار والأزهاراكان ما بينها حديثٌ يُذكر
قال منها صنوبرٌ في الشآممات ربي فادي جميع الأنام
فاسودادي ووحدتي في مقاميقد أشارا إلى حداد الصنوبر
وبصر فند اشعرت بالحدادكرمة بعد موت ذاك الفادي
عناقيدها إذ غدت في اسودادتقطر الدمع أحمراً إذ تعصر
ثم قال السرو الذي في الكرملمات ربي فالحزن بي يتأصل
وبظلي كل القبور تظللوبغصني أحرم الطير موكر
ثم لاح الصفصاف في الحسراتبغصون إلى الثرى مائلات
تتدلى من فوق نهر الفراتودموع الصباح منها تنثر
وإلى بقس قاف نفخة ريححملت من زفير صدر المسيح
زفرةً غادرته في تبريحفذوى عرقه وقد كان أخضر
ثم قال الشربين قد مات ربيفأنا بعده موالٍ لكربي
وبانفاسي اللظية يجريسم داء يبت حبل العمر
وإذا النحل جاء يمتص زهريفبزهري للنحل موتٌ مقرر
ثم صاحت شقائق النعمانمات فغرت أحزاني
فانظروا فحمةً مكان جنانيفهي قلبي من بعد ما قد تسعر
كل نبتٍ بادٍ على الغبراءحركتهُ عواملُ البأساءِ
ما خلا الجور صاحب الكبرياءشهد الخطب دون ان يتأثر
حينما قيل مات فادي الأنامقال قد مات عن ذوي الآثام
فأنا لا أراع من ذا الحمامإذ أنا طاهر فلا اتغير
كان إذ ذاك طائراً في القضاءملك ينتحي ربوع السماء
بين كفيه ضم كأس دماءنالها من لدى الصليب الأطهر
سمع الحور إذ غدا يتكلمفأذاب الملاك من ذلك الدم
فوق عرق الحور الذي ما تألملمصاب له الجماد تفطر
ثم ناداه يا أخا الإعجابان تكن قد ثبت يوم المصاب
فلتقم دائماً اليف اضطرابيا أخا الكبرياء ربك أكبر
وكذا الحور منذ ذاك الزمانألف الارتجاج في كل آنِ
وحفيف الأوراق في الأغصانكاسانٍ بأمره قد أخبر