📜 قصيدة لـ ووديع عقل📚 مؤلف نهضوي
أمعلم الفصحى ورب بيانهاهذا مقامك في بني قحطانها
وفدوا وهم امراؤها وشيوخهاليبايعوك وأنت فرد زمانها
نادوا بعبد اللَه بعد زيادهايحمي مفاخرها وعزة شانها
نادوا به ملك البلاغة فاستوىفي المنبر الموروث عن ذبيانها
ومشى بريدهم إلى أقطابهاببلاغهم يتلى على أعيانها
أدى البلاغ لمصرها وشآمهافعراقها فحجازها فيمانها
انهى إليها ان حجتها علىعرش البلاغة قام في لبنانها
في دولةٍ عربيةٍ متت إلىالأصلاب والأرحام من غسانها
نسب به الأرزي يستعلي علىالأنساب مفتخراً على غرانها
ما كان لبنانٌ على استقلالهالا حمى العرباء منذ كيانها
متوثق صلةً بها فلسانهبلسانها وجنانه بجنانها
يحنو على أم اللغات محاذراًان يستقر عليه غير حنانها
هو بيت انجب أمةٍ عربيةٍنشرت على الدنيا لواء بيانها
عربية في دينها فالضاد فيانجيلها والضاد في قرآنها
والضاد في توراتها وحديثهاوالضاد في ترتيلها وآذانها
والضاد في أكواخها وقصورهاوالضاد كل الضاد في بستانها
في معجم كالسور حاط أصولهاليرد كيد الدهر عن ديوانها
فتعلم العرب الكريمة أنهاحظيت بأمنع ضابط للسانها
سلمت لها الفصحى فدون حصونهاتتدحرج العجمات في خذلانها
سلمت لها في قلب لبنان كماسلمت لها في القلب من نجرانها
لغةٌ يهون على بنيها ان يروايوم القيامة قبل يوم هوانها
الخافقان فدىً لها وكلاهماهرِ ما عليها وهي في ريعانها
هيهات يخلقها الزمان فإنهالغة الملائك في ظلال جنانها
لغة تدور على لها جبريلهاألفاظها وعلى لها رضوانها
لغة الطبيعة فالطبيعة أمهالم يرب غير الضاد في أحضانها
محكية عن طيرها وسباعهاوسحابها ورياحها ودجانها
منحوتة من هينمات نسيمهاونزيب ظبيتها وهزة بانها
وانين ثكلاها وبث عميدهاوحنين ولهاها إلى ولهانها
ونواح ساجعة على أعوادهاوصداح غريد على أغصانها
هي خاطر الادهار في أسرارهاوربيبة الأمراء في غمدانها
بدوية والتيهُ من ارباضهاحضرية والشام من اوطانها
ركبت متون الكهرباء فعيسهاوالكهرباء اليوم من أظعانها
وترى البواخر والطوائر اصبحتمثل الضوامر من جياد رهانها
ما ضرها دهر يثل عروشهاويجردُ الهامات من تيجانها
فلها من الأكباد عرش خالدلا يستقل به سوى سلطانها
تلك الأريكة تقوض قبل أنتتقوض الدنيا على أركانها
غاد الرياض رياض بستانيهاوتنسم النفحات من ريحانها
وتبين الفصحى على لهواتهسيالةً بعقيقها وجمانها
واقرأت تحيتها على الصيابة الداركة السباق في ميدانها
المرسل المنثور من ياقوتهاالعاقد المنظوم من مرجانها
المستعير الطيب للأنفاس منأزهارها واللحن من كروانها
الرافع الأستار عن أسرارهاالباعث الآيات من أكفانها
ضرب الشوارد من قوافيها كماراض الأوابد آخذاً بعنانها
وحمى حمى اللغة العزيزة طامعاًبالصف تلو الصف من أعوانها
بالحافظين عهودها بالناشرين بنودها بالطائفين بحانها
ناداهم للمهرجان فضحضحوامثل السيوف تسل من أجفانها
نثروا له زهر البلاغة ناضراًضفروا له التيجان من عقيانها
هذي عكاظ وسوقها معقودةوالشيخ راحته على ميزانها
لو لم تجده الضاد حجتها لمانقلت عكاظ إلى حمى مطرانها
