📜 قصيدة لـ ووديع عقل📚 مؤلف نهضوي
أدركتُ حظي في شتاء حياتيكالصبح منبلجاً من الظلماتِ
فرجعت من عمري إلى شرخ الصباونبذت زهدي وازدريت حصاتي
ووقفت من لبنان بين ظبائهصباً اسائلهن أين مهاتي
خلفتها يوم الوداع شجيةوسلخت عن قبلاتنا قبلاتي
ولزمت آداب المشيب وضيمهامتنكراً لصبابتي بأناتي
متحامياً شكوى البوارح مانعاًمكنون وجدي ان يجوز لهاتي
والنجم ينظر دمع عيني وحدهولليل يسمع وحده أناتي
ما كنت أحسب أن أعود وللمنىنشواتها واعيش بعد مماتي
اما الألى ردوا علي حشاشتيفحياتهم مفديةٌ بحياتي
عطفوا علي وعظموا قدري وماأنا غير عبدهم وهم ساداتي
لولاهم لاستأسد الباغي علىشأني وغل يدي دهري العاتي
دهرٌ يغير على الأديب فما أرىمن ركبه نحوي سوى الآفات
وجريرتي أني لبست حيالهدرعاً تقي صدري من الطعنات
واللَه يعلم أنني لم أبتذلأدبي الأبي ولا أهنتُ هناتي
قطعت أيام الشباب وشرعتيبين الموارد شرعة الحسنات
وحفظت عهد أحبتي متنكباًفي حب قومي عن محبة ذاتي
ولزمت لبنان المفدى وقت لميلزمه في بلواه غير فداة
إن لم تكن لي في الكريهة نارهافقريحتي قذافةُ الجمرات
أو لم تكن لي قوسها وسهامهاأوترت ذهني بارياً كلماتي
الثلج من لبنان شاطئ خاطريوالأرز منه مجتلى آياتي
اجلو عليه بنات فكري حرةًفتروحُ قيد هواه كالآمات
يقتادها مثل السبايا العانيات له وهن على سواه عوات
تلك العرائس ما لبسن من الحلىإلا مصوغ رياضه النضرات
تغدو وتمسي في مشارف أرزهكالحور مشرفةً من الجنات
والبرق دون جبينها ومناكب الأقماردون مواطئ الخطوات
قسماً بها وهي القوافي ان حلفت بها أبر كمقسم باللات
لو لم يكن لبنان بعد اللَه معبودي لما كان القريض صلاتي
وإذا شكوت فانني شاكٍ إلىلبنان ما ضيعت من نفثاتي
الشعر في غير الأديب خسارةمثل اللجين يذابُ في الدمنات
اني خبرت بني الزمان فلم أجدإلا الأديب على البلاء يؤاتي
يشقى ليسعد شاقياً ويبيحهروحاً تعيد الروح للأموات
روحٌ تسيل على اليراعة كلماسال المدادُ بها على الصفحات
روحٌ تطل على الدجان كأنهافلق الصباح يمزق الدجنات
هي قوةٌ سحريةٌ حصرت زمام الكونِ بين يراعة ودواةِ
صالت على دول البغاة فقوضتأركانها ومشت على الهامات
أفدي بروحي معشراً من قومهاسروا أساي وبردوا زفراتي
هم أهل ودي لا عدوت ظلالهمفظلالهم للخير ست جهات
لولا طوالعهم لما واجهت فيلبنان غير طلائع النكبات
ولما تلقى مسمعي من رجعهإلا أنين نوادب ونعاة
ولما وردت السلسبيل من الصفاوالطيباتُ ذواهبٌ وأوات
يا أخوةً سبغت علي دروعهموبهم وجدت مهندي وقناتي
أحيت عوارفكم بي الأمل الذيودعته ونظرت فيه رفاتي
أدركتموني والطريق كثيرةعقباتها فأقلتم عثراتي
ولممتم الشمل الشتيت من المنىفهفت إليَّ مناي بعد شتات
وغدرت لا اجد الحياة مصيبةًورجعت أحمدُ يقظتي وسباتي
من كان اخوته الأسود فانهلا يرهب السرحان في الفلوات
شكري لكم شكر الوفيِّ لذي يدٍردت عليه الروح بعد وفات
