أعيناي جودي بالدموع السواكب

أَعينايَ جُودي بالدموع السواكبِوفيضي دماءً بعد فقد الحبائبِ
لعلَّكِ تطفى بعضَ ما خَامرَ الحشَىمن النار أو تشفي جراح النَوادبِ
طَوَى الدهر ما بيني وبين احبَّتيوجمَّع ما بيني وبين المصائبِ
تتابعَت الأَرزآءُ من كلّ جانبٍعليَّ كما ينهلُّ غيث السحائبِ
ولو كان همٌّ واحدٌ لاحتملتهُولكن همومٌ أَعَجزَت كلَّ حاسبِ
شقيقيَ عبد الله أَنّى تركتنيبقلبٍ جريحٍ من فراقِكَ ذائبِ
أَيا غصنَ بانٍ قد بَغَى البين كسرَهُويا قمراً أخفَتهُ سحب النوائبِ
ويا كوكباً قد غاب عَني في الثَرَىوما هكَذَا عهدي غياب الكواكبِ
لئن غبتَ عن عيني فشخصُكَ لم يزلأَمامي في طيّ الحَشَى والترائبِ
وقد كنتُ أَرجو أن أَرَى لكَ عودةًفخاب رجائي فيكَمن كل جانبِ
فيا دمعَ عيني لا تجفَّ من البكاويا جدمرَ قلبي لا برَحتَ مُصَاحبي
سَلاَمٌ على ذاكَ الضريحِ وَرَحمةٌتفيضُ عليهِ كالغيوثِ السَواكبِ
سأَبكيكَ دهري ما حَييتُ وأن أَمُتستبكي عظَامي تَحتَ طيّ الترائبِ