📜 قصيدة لـ ووردة اليازجي📚 مؤلف نهضوي
يا بينُ ويحكَ كم أَشعلت نيراناطيَّ القلوب وكم أَدميت أجفانا
وَكم مَحقَت بدورَ اليمّ مشرقةًوَكم طَويت بأَطباق الثَرى بأنَّا
واحرَّ قلبي عَلى غصنٍ بهِ فتَكَتأيدي المنون وكم قصفَّنَ أَغصانا
يا ويح خنسآءِ عيني وهي باكيةٌصخراً بدمع لديهِ الصخر قد لانا
يا مَن سقتهُ المنايا خمرةً طفَحَتمن أجلها كلُّ قلبٍ باتَ سكرانا
يا بدر تمٍّ فؤَآدي كان مسكنُهُملأتَهُ عَوض الأَفراح أَحزانا
يا مهجة القلبِ هل عودٌ نؤَملّهُوهل كتاب سلامٍ منكَ حيَّانا
بَكَت على فقدكَ الإخوان دمعَ دمٍواستبدَلَت عن لذيذ الأُنس هجرانا
أَلبستَني ثوب حزنٍ لست أَخلعهُحتى أُبدَّل منهُ فيهِ أَكفانا
أَبكي صباءَكَ ما ناح الحَمام وَماغَنَّى الهزارُ على الأَغصان أَلحانا
قد كنتُ اشفقُ من دمعي عَلى بَصريواليوم كلُّ عزيزٍ بعدكُم هانا
لا رطَّبِ اللهُ قلباً ظلَّ مُشتَعلاًمني وَلا جفَّ دمعٌ سال غدرانا
ما كان أًسرَع ذاكَ السير وأسغىفهل ترَى تُسرعُ الأيام لقيانا
وهل نعاينُ ذاكَ الوجهَ مُبتسماًوهل يُشنّف ذك اللفظ آذانا
طال النَوَى يا شقيق الروح وأَسفىوأَشعَل الحزن طىَّ القلب نيرانا
فاذهب عليك سلامُ الله ما طلعتشمسٌ وزادَكَ من نعماهُ رضوانا