📜 قصيدة لـ ووردة اليازجي📚 مؤلف نهضوي
كاسُ المنيَّةِ دائرٌ بينَ الوَرَىيسقي الكبيرَ ولا يفوتُ الأَصغَرا
ما هذهِ الدنيا بدارِ إِقامةٍالاَّ كطيفِ الحلم في سِنَة الكرى
كلٌّ على هذا الطريقِ مسافرٌلا بدَّ منهُ مقدَّماً ومؤخراً
الموتُ لا يُبقى صحيحاً سالماًالاّ بعلّةٍ فتكسَّرا
هذا أميرُ المجدِ باتَ موسَّدابضريحه المبرورِ محلولَ العُرَى
هذا هو السيف الصقيل أصابهُسيفٌ من القدر الذي قد قُدِّرا
هذا الذي بالأمس كانَ مكانهُشُمَّ القصورِ فكيفَ يرضي بالثرى
تبكي البلاغةُ والبراعةُ والحجىوالعزمُ في الخطبِ الشديدِ إذا اعترى
لو تعلمُ الشمسُ المنيرةُ فقدهُكسفت أو البدرُ المنيرُ تحيَّرا
أو كانَ للحَجرِ الأصمّ مخاجرٌأجرى عليهِ من المدامعِ أنهُرا
بكت المكارمُ والفضائلُ حسرةًوالحزمُ في الأمر المهمِّ إذا جرى
سارَ السرورُ عن السريرِ لفقدهِوعن السرائرِ والأسرَّةِ قد سرى
وتحسرت مهجُ الرجال تأسُّفاًيومَ النوى ويحقُّ إن تتحسرا
تسقي مدامعُها جوانبَ تربهِمثل السحابِ منظَّماً ومنثَّرا
ركنٌ تهدَّمَ في البلادِ فأصبحتصعقاتُ مصرعهِ تخوضُ الأبحرا
حسَدَت بهِ الأرضَ السمآءُ فارسلتبملائكٍ صعدت بهِ أعلى الذرى
هذا نهارُ العيدِ أصبحَ مُظلِماًوأعار بهجتهُ الثرى فتنوَّرا
يامَن تيَتَّمتِ البلادُ لفقدهِوتوشَّحت ثوبَ الحدادِ الأَغبَرا
كانت بإمدادِ الأمينِ أمينةًوالدهرُ لم يَمدُد إليها خنصرا
يا ركنَ لبنانَ العظيمَ عليكَ قدكادت رُبضى لبنانَ أن تتفطَّرا
يا دُرَّةً خدرُ اللحودِ غدا لهاصَدَفاً ودمعُ العينِ بحراً احمرا
إن كنتَ غبتَ عن العيونِ فلم يزللكَ رسمُ شخصٍ في القلوبِ مصوَّرا
مهلاً أَدافِنَهُ بجانبِ قُبَّةٍأَيسوغُ دفنُكَ في الترابِ الجوهرا
لو كان يَظهرُ للسحابِ ضريحُهُالاَّ على صفحاتهِ لم يمطرا
قد سارَ عن وادي المدامع طالباًكاساً طهوراً للنفوسِ مطهّرا
ناداهُ ربُّ العرشِ من كرسيِّهها نحنُ أعطينا الأمينَ الكوثرا