📜 قصيدة لـ ييزيد بن معاوية📚 مؤلف

نالت على يدها ما لم تنله يدي

نالت على يدها ما لم تنله يدينقشا على معصم أوهت به جلدي
كأنه طرق نمل في أناملهاو روضة رصعتها السحب بالبرد
وقوس حاجبها من كل ناحيةونبل مقلتها ترمي به كبدي
مدت مواشطها في كفها شركاتصيد قلبي به من داخل الجسد
أنيسة لو رأتها الشمس ما طلعتمن بعد رؤيتها يوما على أحدِ
سألتها الوصل قالت:لا تغر بنامن رام منا وصالا مات بالكمدِ
فكم قتيل لنا بالحب مات جوىمن الغرام ولم يبدئ ولم يُعِدِ
فقلت :استغفر الرحمن من زللٍإنّ المحب قليل الصبر والجَلَدِ
قد خلفتني طريحا وهي قائلة:تأملوا كيف فعل الظبي بالأسدِ
قالت لطيف خيالٍ زارني ومضى:بالله صفه ولا تنقص ولا تزدِ
فقال:خلفته لو مات من ظمأٍوقلتِ:قف عن ورود الماء،لم يردِ
قالت :صدقتَ،الوفاء في الحب شيمتهيا برد ذاك الذي قالت على كبدي
واسترجعت سألت عني ،فقيل لها:ما فيهِ من رمق ،فدقت يدًا بيدِ
وأمطرت لؤلؤا من نرجسِ وسقتورداً وعضت على العناب بالبَرَدِ
وأنشدت بلسان الحال قائلةًمن غير كُرهٍ ولا مَطلٍ ولا مددِ
والله ما حزنت أختٍ لفقد أخحزني عليه،ولا أمُّ على ولدِ
إن يحسدوني على موتي ،فوا أسفيحتى من الموت لا أخلو من الحسدِ