وقفٌ عليك تحيتي وحياتي

وقفٌ عليك تحيتي وحياتيوعلى صباك نصائحي وعظاتي
أوتيتَ من حسن الشمائل نعمةوالحسن في الدنيا من الآفات
هو جوهر يجني عليك وميضهُعدوان سراّق وحقد عفاة
والحسن يعشقه الكريم وربماأضرى لئيم النفس بالنزاعات
كالبدر يأتمّ السراة بنورهولقد يضيء مواقع الشبهات
فاحذر فإن مع الجمال لغرةًوأراك تأمن جانب الغفلات
واحرس جمالك فالجمال وديعةلله ترعاها إلى ميقات
واحمل شبابك للمشيب مبرءاًمما يكدّر ناصع الصفحات
الحسن كنزٌ في يديك فوقّهلحظ الشحيح ونظرة المفتات
أحرى بمن وتر الجفون بلحظهألاّ تلوذ جفونه بسبات
هلاّ علمت وأنت زهر مونقأن الزهور فرائس الحشرات
لا يخدعوك بليّن من قولهمفاللين بعض حبائل الحيات
إني ليؤلمني الجمال إذا هوىفارتدّ بين أبالس وغواة
أقسى القلوب تلين إن هي أبصرتورقاء نهب قشاعم وبزاة
فاجعل لحاظك كلما صوبتهارجماً لشيطان النفوس العاتي
واحفظ ودادك لذة ومسرةللعارفين بطاهر اللذات
كُوّنت أنساً للضمير وبهجةوعلوت شأو مطامع الشهوات